الأوقاف الإسلامية تؤكد: لا اقتحامات جماعية للأقصى خلال “يوم توحيد القدس”

لارا أحمد كاتبة وصحافية
أكد مسؤولون في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن ما يتم تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي حول نية تنفيذ اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى المبارك خلال ما يُعرف بـ”يوم توحيد القدس” لا أساس له من الصحة، داعين المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات التي تهدف إلى إثارة القلق والتوتر بين سكان المدينة والمصلين.
ويأتي هذا التوضيح قبيل المناسبة التي تحييها سلطات الاحتلال سنوياً، والتي تتضمن عادة تنظيم “مسيرة الأعلام” في مدينة القدس، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار مكثف للقوات الإسرائيلية في عدة مناطق من المدينة.
ووفقاً لمصادر رسمية في القدس، فإن الفعاليات المقررة هذا العام ستسير وفق النمط المعتاد في السنوات السابقة، حيث ستنطلق مسيرة الأعلام من مناطق في القدس الغربية باتجاه حائط البراق، دون السماح بدخول المشاركين إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك. وأشارت المصادر إلى أن الجهات المعنية شددت على الحفاظ على الوضع القائم داخل الحرم القدسي، ومنع أي محاولات لإحداث تغييرات أو استفزازات خلال يوم المناسبة.
وفي خطوة تهدف إلى تقليل احتمالات التوتر والاحتكاك، تم الإعلان عن تقديم موعد المسيرة من يوم الجمعة الموافق 15 مايو إلى يوم الخميس 14 مايو، وهو ما اعتبره مراقبون إجراءً يسهم في خفض احتمالات حدوث محاولات اقتحام أو اضطرابات خلال صلاة الجمعة، التي تشهد عادة حضوراً واسعاً للمصلين في المسجد الأقصى.
ودعت دائرة الأوقاف الإسلامية سكان القدس والمواطنين الفلسطينيين إلى أداء الصلاة في المسجد الأقصى بشكل طبيعي، مؤكدة أن الأوضاع داخل الحرم ستكون تحت المتابعة، وأنه لا توجد مؤشرات على حدوث اقتحامات جماعية أو تعطيل للشعائر الدينية. كما شددت على أهمية الحفاظ على الهدوء وعدم تداول الأخبار غير المؤكدة التي قد تؤدي إلى نشر الخوف أو التوتر بين الناس.
وأكد مسؤولون في الأوقاف أن المسجد الأقصى سيبقى مفتوحاً أمام المصلين، وأن الصلوات ستقام كالمعتاد في أجواء من الاحترام والسكينة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالتعليمات والتنظيمات التي تهدف إلى حماية المصلين والحفاظ على النظام داخل الحرم الشريف.
من جانب آخر، عبّر عدد من سكان القدس عن ارتياحهم بعد صدور هذه التوضيحات الرسمية، خاصة في ظل القلق الذي انتشر خلال الأيام الماضية نتيجة تداول أخبار وتحذيرات عبر الإنترنت بشأن احتمال وقوع اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى. وأكد مواطنون أن نشر المعلومات الدقيقة من الجهات الرسمية يساهم في تهدئة الأوضاع ومنع انتشار الشائعات.
ويرى مراقبون أن الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى يمثل عاملاً أساسياً في منع التصعيد داخل المدينة، خاصة خلال المناسبات الحساسة التي تشهد عادة توتراً سياسياً وأمنياً. كما يشددون على أهمية استمرار التنسيق والتنظيم لضمان أداء الشعائر الدينية دون أي اضطرابات أو مواجهات.
وفي ظل استمرار الترقب في القدس، تبقى الدعوات قائمة للحفاظ على الهدوء واحترام قدسية المكان، بما يضمن للمصلين أداء عباداتهم بأمان واستقرار.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development