ندوة شبابية عن الربيع العربي في طرابلس:

سياسة تخويف الاقليات من الثورات تناقض التاريخ والجغرافيا اقامت “الندوة الشبابية الشمالية” بالتعاون مع موقع “تريبولي سكوب” و”جمعية الوفاق الثقافية” ندوة شبابية تحت عنوان: “شباب لبنان والربيع العربي قراءة في المتغيرات”، في الرابطة الثقافية في طرابلس، بحضور حشد شبابي ومدني لافت.
بداية مع النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة ترحيبية من مدير الندوة ربيع الابيض الذي قال: “اردناها ندوة شبابية حتى نقول ما نريد لا ان يقال لنا ما يجب قوله، ولأن من يصنع التغيير في العالم العربي اليوم هم الشباب وحماستهم”.
بعدها تحدثت الباحثة دموع الشرقاوي عن موقف الشباب اللبناني من الربيع العربي فاعتبرت ان “الشباب اللبناني بمجمله يقف الى جانب الشعوب في حركاتها الاحتجاجية، لكن لا يعبر عن موقفه لان المأطر منه ضمن الاحزاب يلتزم قرارات حزبه، اما الآخرين فاولوياتهم مختلفة، فهو يسعى للكسب المادي قبل اي شيء ولا تهمه الامور السياسية كثيرا”. واضافت: “الشباب اللبناني الحر قادر على التعبير عن حريته منذ زمن طويل عكس الدول العربية التي تنال حريتها اليوم، لذلك لا بد له من ان يتأثر ويؤثر فما يجري من ثورات شعبية”.
بدوره المحامي صالح المقدم تحدث عن تجربة 14 آذار في لبنان بوصفها “الثورة العربية الاولى في العصر الحديث معتبرا انها لم تكن محطَّة عادية بل ثورةً شعبيةً أسقطت النظام الأمني اللبناني السوري وأنتجت ظروفاً سياسيةً جديدةً كان لها أن تغير وجه النظام السياسي في لبنان لو أنَّ قوى 14 آذار أدركت كيف تدير أوراقها بقوةٍ”. مضيفا: ” على قيادة قوى 14 آذار التخلي عن القيادة ومنحها للشباب لحماية ما تحقق ولتحويل الأحلام الشبابية في بناء الدولة الحديثة إلى حقيقة ولأنه عندما يعود الحق لأصحابه”.
من جهته اجرى الاعلامي الزميل مصطفى العويك مقاربة تاريخية عن مسار التغيير في العالم العربي، معتبرا ان “كل محاولات التغيير قد سقطت لانها كانت مؤدلجة والاحزاب اليسارية والعلمانية والقومية وحتى الاسلامية لم تستطع بناء مشروع دولة مدنية حديثة، بل جل ما كانت تفعله هو تحريك عواطف الناس وتعبئتهم في قضايا ظرفية معينة”. واذ اعتبر العويك ان زمن الايدولوجيات قد سقط اكد ان “لا ايديولوجية الثورات العربية هي التي تسهم في نجاحها، وتمنحها بسبب غياب دور الشباب في مرحلة ما بعد سقوط الطاغية الى الاحزاب التي سرعان ما تصبح قياداتها ثورية برتبة شيغيفارا”.
وعن موضوع الاقليات وتخويفهم من الثورات قال العويك: “ان سياسة تخويف الاقليات وخاصة المسيحيين في لبنان من الربيع العربي بشكل عام والسوري والمصري بشكل خاص، تهدف الى جمع المسيحيين في بوتقة واحدة، وتسعى لتوحيدهم ضد الاخر المسلم، وهي سياسة تناقض التاريخ والجغرافيا والفكر الانساني، لان المسيحي معني بقضايا دولته وامته كما العربي ولا فرق بينهما على الاطلاق، ومن يعمل على ايجاد الفرق هو نفسه من يعمل على خلق الفتنة ونشر الفوض واثارة النعرات الطائفية والدينية”.



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development