الأخبار اللبنانية

الجسر في حديث اذاعي

أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر في حديث اذاعي

“أن الثلث المعطل اختراع جديد مخالف لمفهوم الديمقراطية، وليس منصوصا عنه لا في الدستور ولا في أي اتفاقية”، مشدداً على “أن الثلث المعطل الذي طُرح تحت شعار الديمقراطية التوافقية هو تضليل للناس ويؤدي الى عدم الإستقرار السياسي”، موضحاً “أن الديمقراطية التوافقية لا تعني اشراك جميع الناس في القرار وهي تشكلُ خروجاً عن الديمقراطية المطلقة والناس جميعها متساوية بصرف النظر عن انتمائها الديني والمذهبي والمناطقي”، مؤكداً “أنه من المستحيل أن نؤمن كل القرارات بالتفاهم وبالإجماع والطريقة الوحيدة للتخلص من الثلث المعطل هو التخلي عنه”، لافتاً الى “أنه اذا ربحت المعارضة في الإنتخابات النيابية المقبلة فلتحكم واذا ربحت الأكثرية فلتحكم”.
ورأى “أن لا بديل عن الإنتخابات النيابية  ومن ينوي تعطيلها عليه أن يتحمل المسؤولية أمام الناس التي سوف تحاسبه”، لافتاً الى “أن المشكلة ليست في الإنتخابات بل في الفترة التي تسبقها، أي من اليوم الى تاريخ 7 حزيران”، مؤكداً أن “الإنتخابات المقبلة فاصلة ستتيح اعادة تكوين السلطة ووضع حدّ نهائي للكلام حول أكثرية وهمية وأقلية تزعم أنها اكثرية”، مبدياً أمله “أن تؤسس الإنتخابات القادمة لمرحلة جديدة، وتنطلق عجلة الإصلاح والإعمار وانعاش الإقتصاد وذلك لا يتمّ الاّ من خلال نظام ديمقراطي يقوم على الأكثرية البرلمانية، لأن مسألة الإجماع على أمر معين هو أمر متعذر في بلد مثل لبنان بتركيبته المعقدة وتمثيله المعقد والقائم على التمثيل المذهبي والمناطقي”.   
وأكدّ “أنه اليوم لم يعد هناك من مبرر لعدم تطبيق اتفاقية الطائف، وان تطبيقها يتمّ بشكل تدريجي، وإذا كانت هناك ثمة معوقات لتطبيقها في زمن الوصاية، ذلك لأنها وضعت في جو ومناخ اقليمي، زمنه مؤتمر مدريد للسلم الذي لم يصل الى نتيجة، والذي عندما تعثر تطبيقه، تعثر تطبيق اتفاق الطائف”.
ورأى “أن الممارسة الديمقراطية هي السبيل الأهم لإصلاح الحياة السياسية وانتزاعها من هذا الواقع المرير، فالإصلاح لا يكون فقط بشعارات وبمبادىء ونصوص، فكل المبادىء والنصوص متقاربة وتصبّ في مكان واحد، ولكن الأهم هم الأشخاص فإما أن يكونوا اصلاحيين ويطبقوا النصوص كما نُصّت واما أن يكونوا غير اصلاحيين ويسخرّوا النصوص لخدمة مصالحهم واتباعهم وأنسبائهم”،.مؤكداً “أن الإنتخابات النيابية والتي هي على قدر كبير من الأهمية تشكلّ مدخلاً للإصلاح، فإن خيارات الناس هي التي تؤدي الى الإصلاح من خلال اختيار الأشخاص  الذين يكون لديهم القدرة على الممارسة والثقافة الديمقراطية وارادة الإصلاح”.

 

واعتبر “أن الغاء الطائفية السياسية هو المخرج الوحيد للأزمة السياسية الموجودة في لبنان، لأن كل مشاكلنا تنبع من الطائفية، فإن الشعور بالطائفية هو وليد الخوف وهو وليد الشعور بالتمايز. ففي حياتنا اليومية وفي كل دقيقة نشعر بالتميز، فإن مجرد الشعور بالتمايز هو الذي يولد الخوف، وهذا الشعور الطائفي هو الذي يدفع الناس الى الإستظلال بالطائفية كحماية أو كمخرج، وهذا يغرقنا في المخاوف والطائفية السياسية، وان الطائفية السياسية هي نوع من التمييز العنصري”، لافتاً الى “أننا في لبنان نحتاج الى سلسلة اجراءات وليس اجراء واحد لإلغاء الطائفية، وان اتفاقية الطائف نصتّ على دعوة هيئة لوضع حلول، والأمر لا يتم بين ليلة وضحاها، ولكن ينبغي أنّ يتمّ وضع جدول زمني ومجموعة من الأليات والنصوص تؤدي الى ازالة الطائفية”، مؤكداً “أنه علينا أن ندرس كل المخاوف عند جميع الأطراف وعندما نحدد هذه المخاوف، عندها نستطيع أن نجترح القوانين التي تبدد هذه المخاوف بما يؤدي الى الإستظلال بالوطن وليس بالطائفية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى