الأخبار اللبنانية

التوصيات الصادرة عن مؤتمر طرابلس عيش واحد

التوصيات الصادرة عن مؤتمر طرابلس عيش واحد

انعقد وعلى مدى يومين بتاريخ 27و28 آذار 2009 “مؤتمر طرابلس عيش واحد” في فندق كواليتي إن بدعوة من جمعية العزم والسعادة الاجتماعية

والمركز الثقافي للحوار والدراسات وذلك في سياق مشروع إحياء التراث الوثائقي والثقافي لمدينة طرابلس.

وقد شارك في المؤتمر ستة عشر باحثاً ، قدموا مقاربات متنوعة للموضوع شملت جوانب من التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي مستندة الى وثائق اصلية وشهادات وتواريخ ومراجع موثقة تؤكد اصالة الوحدة الوطنية والعيش الواحد في هذه المدينة خاصة في زمن العولمة حيث الحفاظ على التراث يعتبر واجباً  ومن يحفظ تراثه يحفظ حضوره ومستقبله. وقد خرج المجتمعون بهذه التوصيات:

 

• ان طرابلس على مستوى أهلها وعائلاتها وتاريخها ، مثلت في مسيرتها التاريخية الطويلة ، نموذجاً متقدماً من العيش الواحد ، على الرغم مما تعرضت له من اهمال وتحديات . وقد نسج الطرابلسيون بين بعضهم البعض عيشاً واحداً تجسد على مر الزمن ، عبر تقاليد عريقة وراسخة من العلاقات و الأخوة ، قوامها التسامح والانفتاح والتعاون بين مختلف العائلات.
• يؤكد المؤتمرون أن ثقافة العيش الواحد ستبقى راسخة في طرابلس لأنها ليست ثقافة عابرة ، بقدر ما هي بناء متراكم ونسيج حر َ صُنع على مدى تاريخ طويل، وتحوَل إلى نمط حياة وعيش واحد، يمارسه الناس في علاقاتهم اليومية في الأحياء والحارات والحرف والتجارة والأعمال والعادات والتقاليد. وهم بالتالي يؤكدون أن صيانة وحماية هذا العيش الواحد وتعميقه وتطويره هي مسؤولية مثقفي المدينة ومؤسسات المجتمع المدني فيها بكل أطيافها وإتجاهاتها.

• يؤكد المؤتمرون أن إحياء التراث الثقافي بالنسبة للمدن العريقة يشكل المادة الأساسية لهويتها، وهو بالنسبة لطرابلس ضرورة حضارية، فهي تمتلك إرثاً ضخماً من الوثائق و الآثار التي تشكل في حد ذاتها متحفاً حياً يضج بالحياة. وفي هذا المجال يتوجه المؤتمرون إلى دولة الرئيس نجيب ميقاتي بالشكر على رعايته للمؤتمر وعلى تبنيه إنشاء  المتحف الدائم للتراث الثقافي والوثائقي وعلى تخصيصه عشر منح للدراسات العليا للأبحاث التي تدرس تاريخ المدينة وحضارتها إستناداً إلى وثائقها وتراثها، وذلك عبر”مشروع إحياء التراث الوثائقي والثقافي”. هذا المشروع الذي يأمل المؤتمرون أن يسد ثغرة خطيرة من خلالها ضاعت وثائق ومخطوطات تعود لهذه المدينة وأبنائها وعلمائها، لا تقدر بثمن.

• يتوجه المؤتمرون الى كل الجهات والعائلات الطرابلسية الكريمة التي تمتلك في خزائنها وثائق ومخطوطات للتعاون مع مشروع أحياء التراث الوثائقي والثقافي في طرابلس, من أجل حفظها أو ترميمها وتصويرها, تمهيدا ً للإستفادة منها من قبل الباحثين والمهتمين بتاريخ طرابلس.

• يوصي المؤتمرون بإنشاء جائزة سنوية تعطى لأفضل كتاب ينشر عن تاريخ طرابلس.

• يشكر المؤتمرون المحكمة الشرعية على تعاونها ويتمنون أن تحفظ النسخ الأصلية لسجلات المحكمة الشرعية بشكل أفضل يحفظها من التلف ، ويؤمن صيانتها من أي نقص.

• يؤكد المؤتمرون على أهمية إنشاء المدارس والمؤسسات التربوية المختلطة، وخاصة على مستوى التعليم العالي، ويشددون على أهمية الإسراع في إنجاز المبنى الجامعي الموحّد لفروع الجامعة اللبنانية في الشمال ويتوجهون بالتحية لسيادة البطريرك هزيم على رعايته وإنشائه لجامعة البلمند والمؤسسات التابعة لها، فمثل هذه المؤسسات هي الإطار الجامع الذي يستوعب كل أطياف المجتمع الشمالي ، ويتطلعون إلى إنشاء مجمعات تربوية مماثلة في طرابلس والشمال لكي تتدعم مسيرة العلم والمعرفة التي هي أساس العيش الواحد.

• يوصي المؤتمرون بإصدار مجلة دورية متخصصة بتاريخ وتراث طرابلس ، تعنى بشكل فصلي بنشر دراسات علمية موثقة في هذا المجال.
• يؤكد المؤتمرون أن طرابلس التي قدمت صورا ً مشرقة في تاريخها على مستوى الدور الوطني والعربي الذي لعبه ابناؤها المسلمون والمسيحيون،  وهي الملتزمة بمشروع الدولة الجامعة ، والرافضة للدويلات المفرقة, تؤكد على  ضرورة توفير خطة إنمائية متكاملة تعيد لها رونقها كمدينة للمستقبل بعد أن أخذت تفقد كثيرا ًمن رونقها وملامحها وهويتها.

• يوصي المؤتمرون بأن يكون عنوان المؤتمر القادم لمشروع إحياء التراث الوثائقي الثقافي :”طرابلس:هوية وذاكرة”.وذلك بهدف إبراز معالم الهوية الحضارية للمدينة وتجلياتها على أكثر من صعيد. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى