المقالات

خلقت من ضلع أعوج يا حواء – بقلم : عطا مكية

ولأجلك خلق حرف النداء وما كنت تنصت وما تعرفين معنى الثناء

فما نفع إن قدمت لك كنوز الدنيا وانت لا تعرفين الرضاء بالقضاء

وما نفع مرساتي أمام عاصفتك الهوجاء

هل تذكرين حيث كنت وآدم في جنان السماء

إذ خان آدم عهده ليقطف لك تفاحةً حمراء

فألقي بكما وتاه آدم عن حوا في دنيا الشقاء

ثم التقيتما ويا ليته ما تم اللقاء

الى متى الصمت والآه؟ فلم أخلق عبثا يا حواء
ولم أخلق لمسح دموعك المتمسحة الصماء

وان أبقيت حبك بعد ما أكتشفت سرك ليس إلا إني لا أعرف غير الوفاء
وليس الحنين ضعفا ولم أعد أجد بالبكاء شفاء
وليس في كل مره يدل الورد على العبير والنقاء
فخلف جمال الورد الأحمر اشواك الشتاء
وخلف كل بسمة دموع وبكاء
وخلف كل وعد وعدته حواء كذب و افتراء
وخلف كل بسمة تبتسمها حواء قهر وشقاء
وخلف جمال عيون حواء تجد امرأة عمياء
… في كل ركن كنت لي الجرح بعدما كنت لك الدواء
لست صنما ولا اشترى وعودا وكلام ودماءي ما استبدلتها بالماء
اهواك يا حواء ولكنك شيطان ما زال يدعي طهر الأنبياء
انت لعنة وتظن أنها ذكرت في كتب السماء
اعذريني فما لك عندي من عذر فأين ما كان موقعك يا حواء خلفت في قلبي الجرح والبلاء
فما نفع الورد إن سقيته بعد موته بالماء

وكيف تطلبين مني أن أرى النور باليل وما من شمسٍ تشرق بالمساء

فلطالما تدل أوراق الخريف في الطرقات على الشتاء  

فلا تسألي عن دمعي فما للدمع حضنٌ سوى العناء

وشوق قلبي للفرح لطالما كتبته بالبكاء

فهل شاهدت سمك البحر له في غير البحر إنتماء

أو هل رأيت الأسد تحيا بقوانين  أو تشتكي مظلمةً في القضاء

أو هل رأيت قلباً ثابتاً يريد العيش مع جاذبية الفضاء

فكيف الخلود بالهوى إن عشقت من يحيا في دنيا الفناء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى