فلسطين

الهيئة 302: أي قرار لانهاء عمل أي من موظفي الأونروا في غزة مستنكر ومرفوض

بناء على تعميم صادر عن ادارة الأونروا في غزة في الأول من أيلول/سبتمبر الجاري وموجه إلى موظفي الوكالة يدعو فيه كل موظف “إلى التواصل مع مديره او التواصل مع إدارة المنطقة المتواجد فيها ويخبره بأنه جاهز للعمل ابتداء من الأول من شهر تشرين الأول/اكتوبر القادم، وينوه البيان إلى أن الموظف الذي لا يقوم بالتواصل قد لا يتم صرف أجر له حتى يوضح وضعه”.

لم يعد خافياً على احد حجم الكارثة الإنسانية التي اصابت قطاع غزة نتيجة العدوان الاسرائيلي المستمر، واستهداف ما يقارب من 190 منشأة تابعة للأونروا غالبيتها مدارس، وقتل 213 من موظفي الوكالة، وحرمان ما يقارب من 300 الف طالب وطالبة من التعليم في مدارس الوكالة، وتوقف ما يقارب من 10 الاف موظف يعمل في التعليم في الأونروا في غزة من أصل حوالي 13 الف موظف.

وبالتالي عدد كبير من الموظفين – لا سيما موظفي التعليم – لن يتمكنوا من العودة إلى عملهم بحكم الأمر الواقع المتعلق بالنزوح وصعوبة الانتقال من منطقة إلى منطقة، ناهيك عن الوضع الأمني الذي لا ضمانات فيه، او بسبب توقف العام الدراسي وتدمير المدارس، او بسبب فرارهم إلى خارج غزة للإحتماء بعد ان طحنتهم الحرب وبعد فشل الجميع في توفير الأمن والأمان لهم..

جميع الموظفين بأمس الحاجة إلى رواتبهم لا بل والزيادة عليها والمتعلقة بالمخاطر، لذلك المطلوب من الوكالة العمل على استيعابهم في برامجها الأخرى في غزة والتي باتت بأمس الحاجة إلى مضاعفة الموظفين العاملين فيها سواء الصحة او الاغاثة او أعمال البنى التحتية في المخيمات الثمانية التي دمرت تدميرا شبه كامل، او برنامج الحماية..

اما الموظفين الذين فروا إلى خارج غزة فهم يستندون على رواتبهم في العيش في دول الجوار من دفع بدل ايجار واحتياجات يومية.. والذين سيتسبب وقفها في معاناة إنسانية فادحة لهم.. فلا يعقل ان يتم التخلي ورمي أي موظف نتيجة الوضع الحالي.

لذلك اي قرار يُمكن أن يصدر بانهاء عمل اي موظف هو قرار مستنكر ومرفوض، ولن يُفهم إلا في بعده السياسي الذي يتماشى مع رؤية الاحتلال بالمزيد من محاصرة الأونروا ووجودها في غزة وتقليص عدد الموظفين فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى