الأخبار اللبنانية

تجمع اللجان: ليكن اليوم يوماً للوحدة الوطنية والتضامن القومي

صدر عن تجمع اللجان والروابط الشعبية البيان التالي:

اذا كان من حق اللبنانيين جميعاً، ومعهم الاشقاء الفلسطينيين والعرب واحرار العالم، ان يحتفلوا بانتصارهم الجديد على غطرسة العدو وسجونه ومعتقلاته ومقابره السرية، فإن من واجبهم جميعاً ان لا يبقى احتفالهم مجرد يوم او ايام، بل أن يكون مشروعاً متكاملاً يرتقي بحياتهم الى المستوى الذي يليق بوطنهم وامتهم، وبالاحياء من ابنائهم والشهداء.
فيوم تحرير الاسرى واستعادة رفات الشهداء هو يوم للوحدة الوطنية، حصن المقاومة ودرعها، ويوم للتضامن القومي بوجه كل نعرة تفرق، وعصبية تشتت، ومنزلق يتم الاستدراج اليه.
وهذا اليوم هو يوم للقبض على جمر المقاومة، نهجاً وثقافة واسلوب حياة، تماماً كما هو يوم لمعرفة حقيقة اعدائنا ولطبيعة تكوينهم العنصري التوسعي الاستيطاني، واسباب نجاحهم في ظروف سابقة، فنقرن النصر بالوعي، والوعي بالتجربة، والتجربة بالصبر والتصميم.
وهذا اليوم هو يوم لاحتضان المقاومة في كل أرض، مقاومة الاحتلال والهيمنة والظلم والطغيان، من فلسطين ولبنان الى العراق والصومال وافغانستان.
وهذا اليوم هو يوم لتعزيز الثقة بقدرات شعبنا وامتنا، بل الثقة بالارادة التي تغير موازين القوى في زمن حاول البعض أن يستخدم الفارق العابر في موازين القوى لكي يدفعنا الى تغيير هويتنا وعقيدتنا والتنكر لتاريخنا وضرب مستقبلنا.
هذا اليوم هو يوم للتأكيد على علاقة المقاومة بمشروع النهضة، أي علاقتها بالاستقلال والتنمية والعدالة والديمقراطية والوحدة والتجدد الحضاري.
هذا اليوم، يوم تحرير الاسرى هو دعوة لتحرير العقول من سجون الماضي، ومن قيود الانقسامات المتفشية في كل ساحة، ومن سلاسل العصبيات الضيقة الضاغطة على العقل والوجدان.
هذا اليوم، يوم استعادة رفات الشهداء هو دعوة لاستعادة وعينا الوطني والقومي والايماني من براثن التخلف والتشرذم وتغليب الحزازات الصغيرة على القضايا الكبيرة…
هذا اليوم هو يوم للدعوة الى كشف مصير المفقودين لدى العدو، وبينهم اعضاء تجمع اللجان الستة، ابراهيم نور الدين، بلال الصمدي، حيدر زغيب، فواز الشاهر، محمد شهاب، محمد المعلم، الذين هبوا ذات ليلة من ليالي حزيران 1982 يلبون نداء الدفاع عن ارض الوطن بوجه جحافل الغزو.
واذا كان وزراؤنا الجدد قد التأموا في اول اجتماع لمجلسهم في هذا اليوم المجيد، فليكن يوم التحرير الجديد دعوة لهم لكي يغلبوا في علاقاتهم منطق الوئام على الخصام، والتلاقي على التناقض، والتحاور على التناحر، فيحققوا لوطنهم انتصار الوحدة والوفاق فنستكمل معهما انتصار التحرير.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى