المجتمع المدني
بدعوة من ملتقى الجمعيات الأهلية في طرابلس لقاء وطني رافض للزواج اللاديني ومطالب بسحبه من التداول لمخالفته الشريعة والدستور

تحت شعار ” الزواج اللاديني مشروع فتنة وإنقسامات ” نظم ملتقى الجمعيات الأهلية في طرابلس لقاءاً حاشداً في مركز رشيد كرامى الثقافي البلدي حضره العلماء: فايز سيف، فواز الحولي، طارق الخير، عمر كيلاني، نبيل رحيم، محمود نعمان، بلال حسين، علي السحمراني، والاب إبراهيم سروج كاهن رعية طرابلس الأرثوذكسية، رئيس رابطة مختاري طرابلس ربيع مراد، رئيس اتحاد نقابات ارباب العمل عبد الله المير، النقيب نبيل العرجة، الدكتور جلال كساب ممثلاً نقابة اطباء الأسنان، ومحامون ونقابيون ومربون ورؤساء وممثلي الجمعيات التالية: اللجان الأهلية، كشافة الغد، اتحاد الشباب الوطني، هيئة الإسعاف الشعبي، اتحاد جمعيات الشمال، المركز الإستشاري اللبناني للتنمية، بيت الآداب والعلوم والتنمية، لقاء العلم والثقافة، لبنان المحبة، الوفاق الثقافية، جمعية الغوث الإسلامي، نور الحياة، مجدلا الخيرية، أهل العطاء، التضامن الشعبي، كشافة الطليعة، التنمية اللبنانية ، الإصلاح والتأهيل، كشافة البيئة، بسمة أمل، الشباب اللبناني للتنمية، سنابل الأمل، كشاف الشباب الوطني، إنماء منطقة الرفاعية.افتتح اللقاء بكلمة منسق الملتقى المحامي عبد الناصر المصري الذي قال: كل فترة تطل مجموعة من اللبنانيين لتجدد طرح الزواج اللاديني الذي حاول الفرنسيون فرضه على اللبنانيين وفشلوا بسبب الرفض الاسلامي وبعد الاستقلال صدر قانون 2/4/1951 الذي أعطى الطوائف حق الاحتكام لقوانين الأحوال الشخصية الخاص بها وقد تكرس هذا الحق بموجب دستور الطائف الذي نصت المادة 9 منعه على ضمان الدولة لكافة الأهلين احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية .
وأضاف ان من يطرحون الزواج اللاديني ( المسمى زوراً مدني ) انما يطرحون مشروعاً مخالفاً للدستور وللميثاق الوطني الذي قام عليه الكيان اللبناني وللشرائع السماوية والمعتقدات الايمانية للبنانيين مسلمين ومسيحيين .
وأشار أن لا ربط بين الغاء الطائفية السياسية والزواج لأن الغاء الطائفية طريقه معروف بتطبيق اتفاق الطائف بكل مندرجاته ومنها تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية وانتخاب مجلس نواب خارج القيد الطائفي أما العصبيات والغرائز فتحتاج الى تخلي الطبقة الحاكمة عن نهج تسعير الغرائز خدمة لمصالحها الفئوية .
الأب ابراهيم سروج كاهن رعية طرابلس الأرثوذكسي قال: الزواج سر من اسرار الكنيسة وإذا تساهل بعض رجال الدين بقبول الزواج المدني إلا أن الكنيسة ترفض الإعتراف به فالزواج يبارك في الكنيسة مشيراً الى أن الغرب والصهاينة يريدون زرع الإلحاد والفتن في المجتمعات بضرب كل ما يوحد ومن ذلك الأسرة التي يسعون لإضعافها ، وإذا كان هناك ظلم في المحاكم الروحية فمن قال أن المحاكم المدنية سوق تكون أقل ظلماً.
الشيخ فايز سيف إمام مسجد ابي بكر الصديق في المنية قال: إن الزواج اللاديني هو اتجاه تآمري على المجتمع يفسد الأسرة ويصادم الشريعة الإسلامية إن لجهة عقد الزواج وشروطه وأركانه او لجهة تعدد الزوجات والطلاق والهجر وحرمة الرضاع والعدة وختم بمناشدة القوى الحية في المجتمع مواجهة هذا المشروع الفتنوي حتى لا نخسر القلعة الأخيرة والحصن الأخير من حصوننا الأخلاقية والإجتماعية وهو الأسرة.
الشيخ عمر كيلاني رئيس قلم محكمة عكار الشرعية الأسبق قال: إن مرت هذه القضية في لبنان سوف تترك آثاراً خطرة على المجتمع ومستقبله وعلى الاسرة ووحدتها والتي تعرضت للتفكك في الغرب حيث تراخت الروابط الأسرية بفعل القوانين الوضعية المخالفة للأديان.
الدكتور باسم عساف رئيس جمعية الغوث الإسلامي تساءل : لماذا يطرح الزواج المدني في هذه الآونة حيث يشهد لبنان إنقسامات ومشاريع فتن ومشاريع إنتخابية طائفية ومذهبية وكل ذلك يؤثر سلباً على وحدة الكيان الوطني وإستقرارها.
سمير الحج رئيس جمعية اللجان الأهلية قال: إن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية لا تحل بالزواج اللاديني بل بتطبيق الدستور بكل بنوده الإصلاحية ونحن نرفض القبول بالزواج اللاديني لأنه خروج عن الإيمان مع تمسكنا بالمطالب الإصلاحية في المؤسسات والمحاكم الشرعية.
رئيس رابطة مختاري طرابلس ربيع مراد أكد رفض الزواج المدني من منطلق شرعي ودستوري موجهاً التحية لسماحة مفتي الجمهورية الذي كان له موقف مهم في مواجهة هذا المشروع الفتنوي.
لورنا مالك نائب رئيس جمعية الشباب اللبناني للتنمية قالت أنا مسيحية أرثوذكسية أرفض الزواج المدني ولا أقبل أن أعقد زواج أبنائي إلا وفق ما تقوله الكنيسة.
الشيخ فواز الحولي رئيس جمعية مجدلا الخيرية قال: لقد كرم الله الانسان وأرسل نبيه محمد لتعزيز مكارم الأخلاق وحفظ كرامة الإنسان فكانت شريعته الغراء أساساً لبناء حضارة إنسانية كبرى شعّت بأنوارها على البشرية جمعاء فكيف يمكننا أن نرفض تطبيق شرع الله ونبحث عن تشريعات من صنع البشر.
النقيب نبيل عرجا عضو قيادة حزب التحرر العربي قال: إن ابعاد الدين عن التشريعات في الغرب أوصله لسن قوانين للشاذين بحجة التمسك بالحريات الشخصية لذلك ورغم رفضنا للطائفية والمذهبية إلا أننا نرفض الزواج خارج إطار التشريعات الدينية فنحن نؤمن بالله ورسالاته السماوية ولا نقبل كل ما يناقضها.
الدكتور ربيع العمري نائب رئيس جمعية التضامن الشعبي قال: بعد تخلي الغرب عن الدين راح أبناؤه يبحثون عن ما يبارك حياتهم فهل يتخلى المؤمنون عن الدين الذي يبارك حياتهم الأسرية ويحفظها.
بعد المناقشة صدر عن المجتمعين البيان التالي الذي ألقاه محمد تامر رئيس جمعية أهل العطاء وهذا نصه :
1- ان الأسرة أساس بناء المجتمع وكل مسٍ بها يؤثر سلباً على المجتمع بأسره ، لذلك حددت التشريعات السماوية القواعد التي يؤسس عليها الزواج بما يحفظ الأسرة ووحدتها واستقرارها، ولا يمكن أن تكون القوانين الوضعية بأي حال أفضل من التشريعات الالهية .
2- ان الغاء الطائفية السياسية والوظيفية يمر بتطبيق الدستور واصلاحاته وفي مقدمتها تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية والتطبيق الفعلي لالغاء الطائفية الوظيفية والادارية وتشكيل مجلس شيوخ وانتخاب مجلس نواب خارج القيد الطائفي ، ولا علاقة للزواج اللاديني بموضوع الغاء الطائفية السياسية.
3- ان الحد من العصبيات المذهبية والطائفية يحتاج من أهل السلطة اعتماد سياسات وطنية في ممارساتهم وكذلك وسائل الاعلام المختلفة ، كما يحتاج أن يتخلى هؤلاء عن نهج تسعير الغرائز خدمة للأهداف السياسية والفئوية ، فالزواج ليس ممراً لالغاء العصبيات خصوصاً وأن لبنان شهد عشرات آلاف الزيجات المختلطة بين المذاهب الاسلامية ، دون أن يمنع ذلك محاولات اشعال الفتن لضرب وحدة الصف الاسلامي .
4- ان الزواج اللاديني المسمى زوراً زواجاً مدنياً يخالف المادة التاسعة من الدستور التي أعطت المواطنين حق الاحتكام الى نظام الأحوال الشخصية الخاص بطوائفهم ومذاهبهم وأي تعرض للدستور في هذه المرحلة الدقيقة قد يفتح أبواب فتن وشرور كثيرة .
5- ان الزواج اللاديني مخالف للشريعة الاسلامية واحكامها الملزمة ، كما يخالف المسيحية بكل مذاهبها .
6- ان المشاكل التي يعاني منها المجتمع اللبناني على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية تحتاج الى تضافر الجهود الوطنية ، الرسمية والشعبية ،من أجل مواجهتها ، وليس طرح مشروع انقسامات اضافية يمنع وحدة اللبنانيين ويكرس هيمنة الطبقة الحاكمة على مقدرات البلاد .
7- إن سعي البعض للترويج للزواج اللادينيّ الاختياري انما يشكل مخالفة لأبسط قواعد التشريع التي تفترض أن يكون القانون عاماً وملزماً وليس خاصاً واختيارياً ، وفي نفس الوقت لا يمكن لأي قانون أن يشجع اللبنانيين على مخالفة معتقداتهم الدينية بما يخالف الدستور ، لأن ذلك سوف يفتح المجال لكل المجموعات الشاذة للمطالبة بقوانين اختيارية تسمح لها بممارسة شذوذها تحت سقف القانون .
8- بناء على كل ما تقدم وغيره الكثير ، يعلن المجتمعون رفضهم المطلق للزواج اللاديني ويطالبون فخامة رئيس الجمهوريّة، ودولة رئيس مجلس النوّاب، ودولة رئيس الحكومة، ومعهم السادة الوزراء والنوّاب بسحب هذا الموضوع من التداول ، وأن يلتزموا موقف المرجعيّات الدينيّة والقوى الأهلية الفاعلة والذي يتجسد برفض مثل هذه المشاريع التي تتصادم مع التشريعات الدينية ..



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development