الأخبار اللبنانية

مؤتمر صحفي للوزير السايق جان عبيد

في هذه العملية الانتخابية واجهت طرابلس وواجهت معها المؤثرات الضخمة و الإصطفافات الحادّة ممّا حتّم أو قدّم أحيانًا لدى

البعض، حاجة المعركة، معركة الإستقطابات الى الأرقام، قبل حاجة البلاد و طرابلس الى نوع معيّن من الرجال.

 

من اختارني في المدينة انتقاني كرجل معروف لديه في ماضيه و كرجل عارف و محب لهذه المدينة وماضيها وحاجاتها.

اختار من مسيرتي و رسالتي و دعوتي، الحرص في الإستقلالية و الوطنية و العروبة و ما استلهمته و تعلمته في طرابلس من مبادئ ووطنية و عروبة و إيمان، بعيداً عن التقوقع و الانعزال و التعصّب.

قلت أنني مستقل يوم ترشيحي، و ناضلت حتى أبقى مستقلاً عن الاصطفاف السياسي الحاد والاستقطاب المادي الهائل في المدينة والبلاد و جاءت النتائج كما تعرفون و أعرف، و كما تحترمون و أحترم، و أهنئ من اختارته طرابلس لنياباتها أيًّا كان القرار و الإعتبار.

و أنا مدينٌ و منحنٍ وممتن وشاكر بعد مشيئة الله، لمشيئة أهل طرابلس الذين منحوا شخصي المتواضع وماضيّ و خطّي و مبادئي هذا القدر من الودّ والإنصاف والدعم الصعب، متخطّين بذلك الظروف القاسية الشخصية والعائلية والمعيشية والماديّة و المعنويّة.

و سألتزم بما قلته يوم التزامي بخدمة طرابلس دائماً أينما كنت و سواء جدّدت انتدابي للمجلس النيابي أم لا.

و سألتزم أيضاً بما أبديته من استعداد للتهنئة و لمدّ اليد بعد الإنتخابات، سواء الى من تتختاره طرابلس أم لا، لتمثيلها، سعياً وراء جمع الكلمة و القدرات و الجهود لرفع الحيف عن المدينة وتحقيق طموحاتها و إعادة دورها و تجديد وظيفتها وإنجاز المشاريع الكفيلة بإنصافها سواء في توسعة المرفأ و تعميقه، أو في الواجهة البحرية أو في حصريّة المعرض أو في إحياء تراثها و أسواقها ومصادر الحياة والرزق والإنتاج والعمل فيها، بدءاً بالمشروع المتعلّق بإعمار مثلّث الفقر و الحرمان والتناحر المفتعَل في التبّانة و القبّة و بعل محسن، و سواه.

من أجل ذلك و غيره، أبلغ الجميع في طرابلس و الميناء و القلمون وضع إمكاناتي المتواضعة في تصرّف أي لقاء أو جهود أو سعي يرمي الى إنصاف طرابلس و إنمائها و توحيدها حول حقّها و كرامتها وطموحها وفرادتها وتميّزها ونهضتها في جميع الميادين.

و أنا أجدد شكري و امتناني لأهل طرابلس و قادتها الشجعان المحبّين الذين أيّدوني و صوّتوا لي، و أحيي إعلام لبنان الحرّ، و بخاصة إعلام طرابلس الوفي الشريف الصديق والعريق.

و أعاهد الجميع من وقف معي و من لم يقف، من وعد و وفى و من وعد و لم يمكنه ذلك، و من التزم و لم يستطع، أعاهد هؤلاء و أولئك أن أظل صوت الحق و الوفاء، صوت الوطنية و العروبة، صوت الإستقلال و الكرامة، صوت طرابلس الوفية الأبيّة الوطنيّة العربيّة القوميّة المستقلّة والمؤمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى