المجتمع المدني

” مقاربة القانون لمشكلة الادمان على المخدرات” محاضرة في قصر نوفل

برعاية وحضور رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال وضمن اطار سلسلة الندوات التي تقيمها البلدية في سبيل توعية المواطنين أقيمت  محاضرة بعنوان ” مقاربة القانون لمشكلة الادمان على المخدرات” تحدث فيها رئيس محكمة جزاء طرابلس الأولى القاضي نازك الخطيب وذلك في مركز رشيد كرامي الثقافي ( نوفل سابقاً)، بحضور المحامي وليد الجسر ممثلاً النائب سمير الجسر، فواز نحاس ممثلاً النائب روبير فاضل، المحامي سعدي قلاوون ممثلاً نقيب المحامين ميشال خوري القاضي نبيل صاري ومهتمين.
بداية تحدث نائب رئيس بلدية طرابلس المحامي جورج جلاد فقال: ان كان الدافع على الادمان فضول ورغبة في خوض تجارب جديدة ، فهل يبرر هذا الفضول العابر أن يحكم الانسان على نفسه بالاعدام وبالموت البطيئ المرفق بالعذاب الهائل ، الناتج عن سموم المخدر؟؟ ان مشكلة المخدرات بالاضافة الى كونها آفة صحية ، فهي تنال من النفس والعقل معاً بحيث يضحى المدمن عالة على مجتمعه يسمح لنفسه القيام بأعمال لا يقبلها المنطق السليم وتؤدي به في أكثر الأحيان الى أفعال جرمية تعود عليه وعلى الغير بالضرر والايذاء. وللحد قدر الامكان من هذه الآفة التي تجعل المدمن يفكر ويتصرف بشكل مؤذ لنفسه وللآخرين وضعت قوانين جزائية رادعة يفصل القضاء في وقائع كل حالة على أساسها وينزل بأصحابها العقاب الملائم.ولتسليط الضوء على نتائج هذه المشكلة ولتوعية المواطن والمجتمع على مدى خطورتها ومخالفتها للقوانين المرعية كان لا بد لبلدية طرابلس من أن تقيم هذه الندوة بهدف توعية المواطنين .
القاضي نازك الخطيب تحدثت في البداية عن وضع المدمن على المخدرات بنظر القانون اللبناني هل هو مجرم كما السارق والقاتل؟ أم شخص مريض يحتاج الى المساعدة ليعود الى مجتمعه؟
واضافت: ان قانون المخدرات في لبنان قانون متطور جداً كونه يشكل نظرة مزدوجة للمدمن على المخدرات كما وسعى لتأمين العلاج للمدمن واعادة تأهيله وانخراطه في المجتمع بعد اعفائه من مشاكله القضائية .
وأشارت الى أن وزارة الصحة ووزارة الشؤون معنيتان بانشاء المصحات والأماكن القادرة على اعادة تأهيل المدمن سيما على الصعيد النفسي . وهنا اشير الى انني كقاضية أتساءل عن الطريقة التي أتعامل بها مع المدمن هل أتركه يدخل السجن ويبقى عرضة لكل المشاكل أم اسعى لايجاد الحلول ، الواقع أنه ما من جمعيات غير حكومية جدية في الشمال تعنى بشؤون المدمن مما جعلني أمام أزمة حقيقية الى أن التقيت باحدى الجمعيات المهمة في هذا المجال في بيروت وتم الاتفاق على تقديم العلاج للمدمن الذي يتم تحويله اليهم من قبلنا طبعاً مع المتابعة الحثيثة لكيفية استجابته للعلاج وبالتالي ضمان الاستمرارية في متابعة العلاج. ومن ثم يتم الانتقال الى مرحلة أخرى تسمى ب ” عقد الثقة ” مع المدمن من خلال اخلاء سبيله .
وأخيراً أود أن أشير الى انه لا يمكن الشفاء من الادمان لذا فان الجمعية لا تكتب في تقريرالمريض ” شفي من الادمان” بل ” توقف عن تعاطي المخدرات” . ثم عرضت لأنواع المخدرات والعقوبات التي يفرضها القانون اللبناني على المدمنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى