الأخبار اللبنانية

جودي الاسمر: أوضحت لهم أن طرابلس هي مدينة الحوار وتقبل الآخر

شاركت في مؤتمر “الحوار بين الثقافات الاورو- متوسطية” في  النروج
جودي الاسمر: أوضحت لهم أن طرابلس هي مدينة الحوار وتقبل الآخر

 

عادت مسؤولة العلاقات الخارجية في “برلمان شباب الفيحاء” و” شباب البلد”

جودي عبد القادر الاسمر من النروج بعد أن شاركت في مؤتمر”فيرجلاند” للحوار بين الثقافات الاورو- متوسطية في وفد لبناني ضم نادر حولا وزينب البيطار من بيروت. وقد حضر المؤتمر أكثر من خمسين شاباً وشابة ناشطين في المجتمع المدني, باحثين ومتخصصين في مجال السياسية والادب والفن مثلوا 19 دولة أوروبية وعربية متوسطية.
عقد المؤتمر الذي اسمتر ستة أيام في العاصمة “أوسلو” وبلدة “ايدجفول” الخلابة, مسقط راس المفكر “هنريك فيرجلاند” وقد قامت الخارجية النرويجية وبرلمان شباب النرويج بتنظيم هذا اللقاء إحياءً للذكرى المئتين لمولدهذا المفكر الذي ترك بصمات عميقة في تاريخ النروج الادبي والاجتماعي عبر كتابات وأعمال انسانية دعت الى العدالة واحترام المعتقدات الدينية والحوار السلمي بين الشعوب.

 

فاعليات المؤتمر
افتتح المؤتمر وزير الخارجية النروجي “جوناس غاهر ستور” الذي رحب بالشباب المشاركين وركّز في كلمته على دور الشباب المثقف في العمل على نشر مفهوم الانفتاح والتلاقح الفكري والتخلي عن منطق الغاء الآخر. وقال “انها مناسبة للتعرف على مشاركين من انتماءات ومشارب متنوعة والافادة من تجاربهم وخبراتهم وتقويم أفكارنا المسبقة التي يرسخها البعد الجغرافي والاعلام  التحريضي.”
ضم المؤتمر ورقات عمل تم بحثها  من خلال حوارات وطاولات مستديرة وورشات عمل تناولت العناوين التالية:
– “هنريك فيرجلاند”, ما اهميته اليوم؟
-الشرق الاوسط واوروبا, ما تاريخهما؟
– كيف يكون الفن جسراً للتواصل بين الشعوب؟
– العلاقة بين اللغة والهوية.
-الفرق بين البروباجندا والاعلام.
-الفن المعارض: تعريفه, شروط نجاحه.
– حدود حرية التعبير.
– العالم يقوده الشباب.
– مسرحية ارتجالية أداها المشاركون في الهواء الطلق.
وقد اختتم البرنامج بعشاء تكريمي وحفل موسيقي قدّمت خلاله الفنانة “كايت باندري” مونولوجاً مدهشاً عن “حرية التعبير من الألف الى الياء”.
وحول هذا الموضوع تقول الاسمر:”لقد كانت الرسومات الكاريكاتورية الدينماركية التي هزأت بالنبي محّمد موضع نقاش لنا, وقد تطرقت في احدى مداخلاتي حول هذه النقطة لاوضح أن الاسلام ونبيه قد دعيا الى السلام  وأكد على الحوار وحرية الرأي, إلا أن هذه الرسوم كانت أسوأ استخدام لمفهوم حرية التعبير. وأشرت الى وجوب تفهّم مشاعر المسلمين وكيفية التعاطي مع نحو مليار ونصف المليار مسلم, فاذا ما كان هنالك من خلافات ثقافية وحضارية نقر بها, لا يصح المساس بصميم المعتقدات الدينية بل احترامها, وذلك توخياً للمزيد من الحوار القائم على الجدية والتفهم وليس التحقير والاستهزاء”.

خطوات عملية وانطباعات
وكانت الاسمر قد كتبت موضوعاً عنوانه ” “Tripoli, a city for dialogue-Youth are building the future (طرابلس, مدينة للحوار- الشباب يبنون المستقبل) تحدثت فيه عن “برلمان شباب الفيحاء” و “شباب البلد” و “هايد بارك الشباب” الذي نظموه في شهر أيار الفائت, تمّ نشره مع صورة مرفقة في مجلة المؤتمر والتي وزّعت للجهات المشاركة.
وأضافت ” لقد كانت لي جلسة مثمرة مع رئيس برلمان الشباب النروجي “بجارن دايهلي” تعرفت فيها عن كثب على هيكليتهم ونشاطهم وآلية تعاطيهم مع السلطات الرسمية. وبدوري أطلعته على منجزاتنا ومشروعنا التشريعي المقبل وعرضت له فلماً عن يوم الانتخابات التي جرت العام الفائت. وقد أعجب “دايهلي” بطاقات الشباب الطرابلسي الذي أسس باصرار لهذا البرلمان ويعمل من خلاله على الرغم من تقصير الدعم الرسمي له, مبدياً حماسة لبداية تعاون بين البرلمانين وفق الصيغة التي توحد اهتماماتنا. وأتيت الى طرابلس بزاد من معلومات ومنشورات عن منظمات شبابية في أوروبا والمتوسط للتشبيك مع برلمان الشباب/شباب البلد بعد دراسة الطروحات التي سأضعها بمتناول اليد في أقرب جلسة لنا.”
وتختم الاسمر “قمت بتقديم منشورات سياحية عن لبنان  وطرابلس لبعض الزملاء والقائمين على المؤتمر حازت إعجابهم, بعد أن عبرت لهم عن عميق الشكر والامتنان لما أثبتوه من كرم ضيافة وحسن التعامل وبراعة في تنفيذ البرامج, لقد استفدت فعلاً من التنوع الذي أدمج في المؤتمر أنشطة هادفة وزيارات الى المعالم الاثرية ونزهات رائعة في الطبيعة النروجية. إنها حتماً تجربة مميزة خضتها في بلد تضيئه شمس الصيف 22 ساعة في اليوم! “

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى