الأخبار اللبنانية

الرئيس ميقاتي عرض ملف النازحين السوريين مع سفيري فرنسا واليابان، وإستقبل وزير خارجية تونس، فنيش وأبي رميا

تابع رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي ملف النازحين السوريين في لبنان في خلال لقاءاته الديبلوماسية في السرايا اليوم. وفي هذا الإطار إستقبل سفير فرنسا لدى لبنان باتريس باولي الذي قال بعد اللقاء: لقد عدت من مهمة في باريس لعدة أيام لأسباب مختلفة، وفور عودتي جئت لمقابلة الرئيس ميقاتي للبحث في عدد من المسائل، خصوصاً الموضوع الذي يشغلنا جميعأً الى أقصى حد وهي مسألة النازحين السوريين والعبء الذي تشكله على لبنان. لقد كررت للرئيس ميقاتي أولاً إلى أي مدى نحن نقدر الجهد المبذول من قبل لبنان واللبنانيين على كافة الأراضي اللبنانية لإستضافة النازحين. فاليوم، العدد المسجل يناهز 550 ألف نازح وهو عدد هائل، وذلك إضافةً للمسائل الأخرى، منها موضوع اللاجئين الفلسطينيين الذين جاءوا إلى لبنان ويقارب عددهم الستين ألفاً، ونحن نرى حجم هذا العبء على البلد ونلاحظ الجهد المبذول في هذا الإطار، وأكرر مرةً أخرى تقديرنا لتعامل اللبنانيين مع هذا الواجب الإنساني، فالحدود بقيت مفتوحة ويجب أن تبقى كذلك للسماح بإغاثة من هو بحاجة ومن هو في خطر. لقد احتلت هذه المسألة أولوية لدينا نحن الفرنسيين ودول الإتحاد الأوروبي، وقد ساهمنا في الإتحاد الأوروبي بمبلغ يناهز المليار ومئتي مليون يورو منذ بداية الأزمة لكل الدول المعنية ومنها سوريا والأردن ولبنان وغيرها.

أضاف: نحن ندعم بقوة الجهود المبذولة وسنستمر بذلك، لقد شاركنا في الإجتماع الذي عُقد منذ يومين في السرايا برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي لتجنيد الجهود وإعادة تجنيدها، ونحن مستمرون في بذلها. لقد أعلن الإتحاد الأوروبي عن مساهمة إضافية بمبلغ 400 مليون يورو، مما يرفع مجموع المساهمة إلى مليار ومئتي مليون يورو. في ما يتعلق بلبنان بشكل خاص، نحن نعي تماماً العبء الملقى على هذا البلد ويجب إيجاد السبل الكفيلة لإنجاز الأمور. إننا نبحث مع أصدقائنا اللبنانيين وشركائنا الأوروبيين في أفضل الوسائل للقيام بالمزيد بالنسبة لهذه المسألة التي هي في صلب إهتماماتنا، وهي ليست، بالنسبة لنا، مسألة إنسانية فقط بل مسألة أوسع تتعلق بإستقرار البلد. نحن ندرك تماماً حجم هذه القضية الشائكة، ولهذا السبب نحن نتحرك ونقف إلى جانب اللبنانيين، ونبحث اليوم عن أفضل السُبل، إن كان على المستوى الأوروبي أو على مستوى العلاقات الثنائية اللبنانية – الفرنسية، وهذه هي الرسالة التي حملتها اليوم إلى الرئيس ميقاتي.

ورداً على سؤال عن الأزمة السورية، قال: لن أعلق على الأزمة السورية، فأنا سفير لفرنسا في لبنان ولا أعلق سوى على تداعيات الأزمة السورية على لبنان، وهذا ما يشغلنا في الدرجة الأولى ونرغب في العمل مع الأصدقاء اللبنانيين والوقوف إلى جانبهم وإيجاد السبل الكفيلة بتلبية الحاجات بأفضل الطرق.

سفير اليابان

كذلك عرض الرئيس ميقاتي ملف النازحين السوريين مع سفير اليابان لدى لبنان سيتشي أوتوسوكا الذي وزع بعد اللقاء بياناً أعلن فيه أنه ” سلَّم الرئيس ميقاتي رسالة من رئيس وزراء اليابان تتضمن مواقف بلاده وهي” تجديد دعم سياسة النأي بالنفس التي يؤيدها القادة اللبنانيون لتفادي الفلتان الأمني والسياسي، وكذلك تدهور الأوضاع في لبنان”، وتأكيد الحكومة اليابانية العمل على “زيادة مساعدتها الإنسانية للنازحين في سوريا من خلال الإتصالات والتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمعارضة في حال صعوبة وصول الأمم المتحدة إلى تلك المناطق”.

وشدد البيان على ” أن الحكومة اليابانية تزيد دعمها للبنان بسبب إستقباله أعداداً كبيرة من السوريين مما جعله يواجه أعباء مالية ضخمة، وهي تشعر بضرورة التجاوب بأسرع ما يمكن مع النداء الطارىء الذي أطلقته وكالات الأمم المتحدة في السابع من حزيران الجاري لتوفير حاجات السوريين في الداخل وخارج سوريا، وكذلك الدول التي تستضيف النازحين السوريين، من هذا المنطلق، قررت الحكومة اليابانية تقديم مبلغ عشرة ملايين دولار أميركي إلى كل من سوريا، لبنان، الأردن،تركيا والعراق من خلال وكالات الأمم المتحدة، من بينها مبلغ 2،6 مليون دولار أميركي للبنان.

وزير الشؤون الخارجية التونسي

وإستقبل الرئيس ميقاتي وزير الشؤون الخارجية في تونس عثمان الجرندي، في حضور سفير تونس لدى لبنان حاتم الصائم.

بعد اللقاء قال الوزير الجرندي: عرضنا العلاقات بين البلدين وهي عريقة جداً، وبحثنا سبل تدعيمها في مجالات عدة ولا سيما على صعيد التعاون الإقتصادي، وقد إستمعنا إلى رأي الرئيس ميقاتي بشان الأوضاع السائدة في العالم العربي وأطلعناه على الأوضاع في تونس، ونظرتنا إلى الوضع في المنطقة بشكل عام، وهي أوضاع متداخلة والتنسيق فيما بيننا ضروري في هذه الفترة. وكانت وجهات النظر متطابقة حول تدعيم العلاقات بين البلدين وضرورة إرساء دعائم السلم في منطقتنا وفي المشرق العربي سواء كان ذلك عن طريق المبادرة مع الدول الشقيقة والصديقة أو على الصعيد الدولي.

الوزير فنيش

كما إستقبل الرئيس ميقاتي وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش وبحث معه الأوضاع العامة في البلاد.

النائب أبي رميا

وإلتقى الرئيس ميقاتي النائب سيمون أبي رميا الذي قال بعد اللقاء: إجتمعت اليوم مع دولة الرئيس بهدف البحث في شؤون تتعلق بتسيير الإدارات العامة خاصة الوزارات الخدماتية وتحديداً وزارة الأشغال العامة وعلاقتها مع وزارة المال في ظل حكومة تصريف الأعمال، لأننا نشعر أن هناك بعض الإشكالات التي تمنع إيصال الحقوق للمواطنين، خاصة على صعيد وزارة الأشغال. أبلغت دولة الرئيس ميقاتي عن إجتماع عقدته مع وزيري الاشغال غازي العريضي والمال محمد الصفدي لإيجاد حل لتتمكن وزارة الأشغال من القيام بمهماتها وواجباتها تجاه المواطنين.

أضاف: كما بحثنا في الوضع السياسي العام، ولدينا شعور بالقلق المتزايد على المستقبل في المدى المنظور على الصعيد اللبناني، فالمؤسسات الدستورية في حالة إنهيار من أعلى سلطة رقابية، وهي المجلس الدستوري الذي برهن عن فشله بالوصول إلى قرار نهائي في الطعن إلى المجلس النيابي الذي مُدد له، ما يناقض تماماً الأعراف والأصول الديموقراطية، وكذلك على صعيد مجلس الوزراء الذي يعيش حكومة تصريف أعمال، ورئاسة الجمهورية التي تعيش حالة النأي بالنفس عن الأمور التي يعاني منها المواطن،وبالتالي بحثنا في إمكان تشكيل حكومة في المدى المنظور والشروط التعجيزية التي تُطرح من قبل البعض في هذا الإطار.

كذلك تطرقنا إلى الملف القاسي، وهو ملف النازحين السوريين، وما يشكله من عوائق وإشكالات إنسانية وحياتية وأمنية على المجتمع اللبناني، وكذلك الحوادث الأمنية المتنقلة من طرابلس وعرسال وعكار وصيدا ما يدل على أن المجتمع اللبناني في حال إنحلال مع إستقالة تدريجية من قبل المؤسسات المعنية بمتابعة هذه الملفات. الصورة سوداوية، وأنا كنائب مسؤول أؤكد أنه علينا العمل للوصول إلى حلول لكل هذه الإشكالات، وآمل أن نتمكن من ذلك في المدى المنظور.

أندية الروتاري

وإستقبل الرئيس ميقاتي وفداً من أندية الروتاري في لبنان برئاسة المحافظ الجديد للأندية جميل معوض الذي سيستلم مهامه في أول شهر تموز المقبل. وقال معوض بعد اللقاء : زرنا اليوم دولة الرئيس ميقاتي ووجهنا إليه دعوة لحضور حفل التسليم والتسلم في أول شهر تموز المقبل. كما عرضنا له المشاريع التي نحضرها للسنة المقبلة، منها تأمين مياه الشفة لكل المدارس الرسمية في كل المناطق اللبنانية، وإنجاز مشروع التشجيرفي كل المناطق، وكذلك مشروع محو الأمية المعلوماتية، ومشروع عدم إعتبار من يتعاطى المخدرات مجرماً بل مريضاً يجب معالجته في مراكز طبية .

الهيئة العليا للإغاثة

وأجرى الرئيس ميقاتي إتصالاً بالأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد إبراهيم بشير وطلب منه العمل على تكليف الجيش اللبناني مسح الأضرار الناتجة عن الأحداث الأخيرة في مدينة صيدا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى