الأخبار اللبنانية

النواب والشخصيات المستقلون يطالبون حزب الله بالانسحاب الفوري من سوريا

عقد النواب والشخصيات المستقلون اجتماعا في مكتب النائب بطرس حرب، في حضور النواب: دوري شمعون وفؤاد السعد وبطرس حرب، النائب السابق جواد بولس، رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوض وأمين سر “حركة التجدد الديمقراطي” أنطوان حداد، وتم عرض المستجدات الحاصلة في البلاد. وبعد التداول في التطورات السياسية أصدر المجتمعون البيان الآتي:
“أولا: يعرب المجتمعون عن قلقهم العميق لما آلت إليه حال البلاد بعد تورط حزب الله في الصراع السوري، ولا سيما الانكشاف الأمني الخطير والأحداث الأمنية شبه اليومية التي تؤكد سقوط حجة أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله من أن مشاركة الحزب في القتال في سوريا تجنب لبنان واللبنانيين المواجهات الأمنية والاقتتال، والتي تثبت أن إقحام الحزب لنفسه في الأحداث السورية نقل المواجهات السورية إلى أرض لبنان وبين اللبنانيين.

إن المجتمعين يرون ان أستمرار حزب الله في إتباع سياسية الانفراد بالقرار السياسي والعسكري يعرض وحدة المجتمع اللبناني للخطر، ويحول لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو للإقتتال المذهبي بين اللبنانيين، وهم لتفادي هذه النتائج الخطيرة، يدعون الحزب إلى الانسحاب الفوري من سوريا، كما يؤكدون على وجوب عدم تورط أي فريق لبناني في الصراع السوري، وذلك تحت طائلة تحميل الحزب وكل متورط في القتال المسؤولية التاريخية لتعريض لبنان للخطر، ولتعريض مصالح اللبنانيين، ولا سيما العاملين منهم في البلاد العربية، للأضرار التي لا تعوض.

ثانيا: إن المجتمعين، إذ يرفضون التجاذب السياسي الحاصل حول السلطة والحصص والمناصب والمغانم، يلفتون الأفرقاء السياسيين إلى أن الوقت يعمل ضد اللبنانيين في ظل الفراغ على المستوى السياسي والعسكري والأمني وإحتمال حصول الفراغ على مستوى رئاسة الجمهورية، وولاية الرئيس منتهية في الخامس والعشرين من أيار المقبل، وعلى مستوى رئاسة مجلس الوزراء والحكومة بسبب واقع الحكومة الحالي، إذ كيف يمكن أن ندرأ الأخطار عن لبنان وفي ظل مجلس نيابي ممددة ولايته وحكومة مستقيلة يستبيح وزراؤها الدستور والقوانين دون رادع، في ظل تشنج مذهبي كبير يهدد بالانفجار في أية لحظة، ومع هاجس الفراغ على مستوى قيادة الجيش والأمن الداخلي بسبب التقاعد، هذا في الوقت الذي تشهد فيه البلاد أوسع خروقات أمنية وفي الوقت الذي تعيش منطقة الشرق الأوسط تقلبات وصراعات تاريخية.

ثالثا: يكرر المجتمعون موقفهم الثابت الرافض لبقاء السلاح غير الشرعي في يد أي مقيم على أرض لبنان، لبنانيا كان أم فلسطينيا أم غيرهم/ وهو موقف سبق وأعلنوه عام، 2000 بدءا بالجلسة النيابية التي عقدها مجلس النواب في بنت جبيل، مطالبين منذ ذلك الوقت بحصر مهمة تحرير ما تبقى من الأرض اللبنانية المحتلة والدفاع عن لبنان بالجيش اللبناني وسلاحه الشرعي، مؤكدين كذلك أن بقاء السلاح غير الشرعي في يد حزب الله سيؤدي إلى تسليح آخرين ما يحول لبنان إلى غابة تسودها شريعة الغاب بدل أن يكون دولة قانون ومؤسسات.

إن المجتمعين يثمرون عاليا المواقف المتكررة لغبطة البطريرك الراعي وبيان المطارنة الموارنة الأخير، والتي جاءت تحسم بوضوح موقف الكنيسة المارونية الرافض لوجود السلاح غير الشرعي خارج إطار الدولة باعتباره يولد سلاحا غير شرعي لدى أطراف آخرين ويضعف الدولة، ويعتبرون هذه المواقف تعبيرا عن قناعاتهم وتأكيدا على ثوابت الكنيسة المحافظة على وحدة الوطن والدولة الشرعية، كما يعلنون تبنيهم لمضمون خطاب فخامة رئيس الجمهورية الأخير حول وجوب إلتزام جميع اللبنانيين بإعلان بعبدا والنأي بالنفس عن أحداث سوريا.

رابعا: يدعو المجتمعون حلفاء حزب الله، ولا سيما العماد ميشال عون وتكتله، وهو الحليف الأساسي للحزب الذي أمن الغطاء لسلاحه غير الشرعي في تلك الوثيقة المعروفة بمذكرة التفاهم، إلى توظيف علاقاته الإستراتيجية بالحزب، والضغط عليه للإنسحاب من القتال في سوريا والعودة إلى كنف الدولة اللبنانية، وتقديم مصلحة لبنان على مصالحه الإقليمية والإيرانية، وفي حال إصرار الحزب على الاستمرار في سياسة توريط لبنان ندعوه لاتخاذ موقف واضح من الحزب وتحالفه معه منسجما بذلك مع موقف الكنيسة المارونية من هذا الموضوع الخطير.

إن القضية قد تجاوزت بخطورتها إطار المناورات السياسية والانتخابية، وبلغت حد تهديد مصير لبنان واللبنانيين، وبات من الضروري تحديد المواقف بوضوح بعيدا عن التعمية والتمويه والشطارة والصراخ والاتهامات. فعلى كل من القوى السياسية تحمل مسؤولية مواقفها والتاريخ لن يرحم والشعب اللبناني لن يقبل بتعريض لبنان لكي يحقق البعض مكاسب فردية على حساب مصلحة الوطن.

خامسا: إن المجتمعين إذ يؤكدون موقفهم المبدئي الرافض لكل عمليات الاغتيالات خصوصا ذات الطابع السياسي أيا من طالت، يدينون بشدة أغتيال الصحافي محمد ضرار جمو في الصرفند ويدعون السلطة الشرعية إلى إجراء التحقيقات اللازمة وكشف المجرمين وإحالتهم على القضاء المختص”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى