الأخبار اللبنانية

فتفت يرعى افطار لأهالي منطقة بخعون والجوار

أشار عضو كتلة المستقبل النيابية النائب الدكتور أحمد فتفت الى أن الموقف الذي إتخذه الرئيس سعد الحريري ليل السابع

من حزيران والذي دعا به الى حكومة وحدة وطنية كان من موقع القوي والمنتصر وليس من موقع الضعيف والمترجّي ، الاّ أن هذا الموقف لم يلق قبولا من الطرف الآخر بل طالما حاولت الأقلية النيابية إستهداف البلد والعمل على إفراغ السلطة التنفيذية ومنعها من  أن تكون موجودة ، بالإضافة الى العمل على إلغاء الطائف الذي جاء بالسلم الأهلي الى لبنان .
كما أكد فتفت أن قوى الأكثرية لن تنجرّ الى الفتنة مهما حاول البعض الوصول اليها بإلباس خاطابهم عنتريات، وسعييهم الحثيث الى إحداث فراغ طويل لبلوغ مشروعهم المرتجى بأن “لبنان دولة قاصرة “،  والدليل على ذلك قولهم أنهم لم يسمّوا أحدا لرئاسة الحكومة كما انهم لن يسمّوا أحدا في الاستشارات النيابية الآتية ، فإذا بهم يسمّون الفراغ الذي يقصدونه .
تحدّث النائب الدكتور أحمد فتفت ممثلا الرئيس سعد الحريري خلال إفطار أقامه تيار المستقبل لأهالي منطقة بخعون والجوار في مطعم الفيصل ـ سير الضنية بحضور النائب الدكتور قاسم عبد العزيز ،مسؤول دائرة الضنية في تيار المستقبل نظيم الحايك ،رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدّية، رئيس صندوق بيت الزكاة ـ الضنية الشيخ محمد جبارة، عدد من رؤساء البلديات والمخاتير ،ووجوه إجتماعية وثقافية .
إستهل فتفت كلامه فقال :”شرّفني وكلفني دولة الرئيس سعد الحريري أن أنقل لكم تحياته وشكره على كلّ ما قمتم به خلال المرحلة السابقة وبالتحديد في إنتخابات السابع من حزيران والانجاز الوطني الكبير الذي أنتم عملتم على تحقيقه . رغم الانجاز الكبير ورغم المبادرة ذات البعد الوطني التي أطلقها الرئيس سعد الحريري بإسم كلّ الأكثرية فور إغلاق صناديق الاقتراع وفور معرفته بإنتصار  قوى الرابع عشر من آذار بالانتخابات النيابية ، مدّ يده الى الفريق الآخر مناديا بحكومة وحدة وطنية . تساءل البعض لماذا ؟ نقول لهم بكل وضوح ، هذا هو الفرق بين من يهمّه الوطن وبين من همّه  الاستفادة من الوطن . الرئيس سعد الحريري أدرك منذ اللحظة الاولى أن المخاطر التي تحيط بلبنان من طهران الى بغداد ودمشق ، الى الملّف الفلسطيني والعدوان الاسرائيلي ، كلّ هذه الملفات الملتهبة تجعل لبنان في محور خطير جدا ، لذلك دعا الى حكومة وحدة وطنية من موقع القوي والمنتصر وليس من موقع الضعيف والمتردّي . بادر الرئيس الحريري الى المطالبة بسقف وطني موحّد أمام الأخطار التي تحدق بهذا البلد ، فإذا به يجد اليدّ الممدودة تبقى في الفراغ شهرين ونصف دون أي تجاوب ، ربما قد يعتقد البعض أنهم أرادوا إحراج الرئيس سعد الحريري لإخراجه وأن الموضوع هو موضوع إفشال الرئيس سعد الحريري وإبعاده عن موقع رئاسة الحكومة . المفارقة أنّ ليس لديهم حتى مرشح لرئاسة الحكومة فماذا يفعلون إذا؟ إنهم بكل وضوح يستهدفون البلد ، يستهدفون إفراغ السلطة التنفيذية ومنعها من أن تكون موجودة . سابقا قاموا بتعطيل المجلس النيابي سنة ونصف ، ثم منعوا إنتخاب رئيس توافقي  للجمهورية وكانوا يعلمون من هو  لمدّة ستة أشهر ، أما الآن يحاولون شلّ الذراع التنفيذي للدولة اللبنانية . ان المستهدف ليس فقط الرئيس سعد الحريري وقوى الرابع عشر من آذار ،المستهدف ليس ثورة الارز و”لبنان أولا ” إنما المستهدف الحقيقي هو البلد والشعب اللبناني بأكمله . لا همّ لهم الاّ ان يعود لبنان ساحة تصفية حسابات تعمّه الفوضى من جديد ، من الواضح انهم يسعون حتى في هذه الايام الى إلباس خطابهم السياسي عنتريات تهدف الى الفتنة . إن موقف الأكثرية النيابية والرئيس سعد الحريري واضح بأننا لن ننجرّ الى الفتنة لأن همّنا الأول والاخير هو لبنان واللبنانيين .البعض يعتقد أن من أجل صهره ، فلتذهب الحكومة الى جهنم ، بل قال كلاما أكثر من ذلك . يعتقد أنه حتى من موقع الأقليّة يحق له أن يفرض على رئاسة الحكومة شروطا عديدة وإن تجاوزت الدستور .”
تابع :” إن إتفاق الطائف هو المقصود الثاني بعد شلّ مجلس الوزارء . يريدون إلغاء إتفاق الطائف ومقوماته علما انه الاتفاق الذي جاء بالسلم الأهلي الى لبنان وجاء بالإنماء والإعمار ،إنه  الإتفاق الذي عمل جاهدا  الرئيس الشهيد رفيق الحريري على تحقيقه  . يريدون بكل وضوح إسقاط رئاسة الحكومة وإسقاط رئاسة الجمهورية ، فمشروعهم واضح ، يقولون في خطابهم السياسي انه يجب على رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية أن يوّقعوا على الورقة التي تقدمها المعارضة أو الأقليّة أيأ  تكن  مطالبها . ما نراه ليس مجرد خطاب سياسي لصراع داخلي بل أنه خطاب يهدف الى إفراغ السلطة من جميع مقموماتها في لبنان لكي يتمكنوا من وضع اليّد كليّا على الدولة اللبنانية . “
أضاف :”البلد يمرّ في مرحلة سياسية عصيبة تتطلب منّا جميعا الكثير من الوعي واليقظة ، لذلك نادى دولة الرئيس سعد الحريري بالتهدأة ثم التهدأة وهي فقط المطلوبة الآن ، ولكن هذه التهدأة أيضا هي موقف واضح وصريح وقوّي ، تعني اننا لن نتنازل عن حقكم بمقومات الدولة اللبنانية واسس الدستور اللبناني .لن نتنازل عن صلاحيات رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزارء ، لن نتنازل عن مؤسسات الدولة اللبنانية والاّ إنتهى لبنان . نعم هذا ما يريدونه ، علّهم  إذا تمكنوا من إحداث فراغ طويل ، يمكنهم عندها القول بأن لبنان دولة قاصرة ، غير قادرة على حكم ذاتها وبالتالي لبنان بحاجة الى وصاية جديدة  . بكل وضوح ، ما يتمنونه لن يحدث لأنكم أثبتم منذ سنة 2005 أنكم واعون جدا الى ما يجري على الساحة السياسية وانكم قادرون على التصدّي بوعي بوجه الفتنة . سنستمر بهذ السياسة دفاعا لبنان وشعبه ، عن دستوره وعن إتفاق الطائف ، غير ذلك لن يروا منّا الاّ موقفا صلبا وما قام به دولة الرئيس سعد الحريري من إعتذار كان رسالة واضحة يقول فيها انه إذا إعتقدتم أني سأتنازل عن حقوق دستورية وعن حقوق سياسية من أجل موقع رئاسة الحكومة فأنتم مخطئون . الرئيس سعد الحريري لا يستجدي رئاسة الحكومة ، لقد وصل الى هذا الموقع لأنكم إنتصرتم في إنتخابات السابع من حزيران ،هذه هي الحقيقة السياسية التي ستكرس مهما طال الوقت ، لن يجدوا في قوى الرابع عشر من آذار الاّ صفا واحدا ولن يجدوا الاّ الرئيس سعد الحريري كمرشح لرئاسة الحكومة . يحاولون ان يتجاوزوا هذا الموضوع ، فسمعنا كلاما غريبا عجيبا انهم لم يسمّوا احدا لرئاسة الحكومة ولن يسمّوا أحدا ، فإذا بهم يسمّون الفراغ  من أجل تغييب رئاسة الحكومة عن المفصل السياسي والمؤسساتي في لبنان . نجدّد الثقة بثورة الأرز وبقوى الرابع عشر من آذار وبالشيخ سعد الحريري بصفته قائدا لهذه المسيرة وبالتحديد سنذهب بعد يومين الى القصر الجمهوري لتسمية االرئيس سعد الحريري مجددا ولنقول لهم هذا هو رئيس الحكومة الذي أراده الشعب اللبناني وما عليكم الاّ التعاون معه إن أردتم حكومة وحدة وطنية ، وإذا رفضتم مجددا فأنتم تتحملون المسؤولية أمام الشعب اللبناني ، وبالتأكيد ان الاكثرية النيابية والرئيس سعد الحريري سيجدون حكومة قادرة على  القيام بمهام هذا البلد قيادة بلدنا الى شاطئ الأمان .”
كما  تحدّث مسؤول داائرة الضنية الحايك مؤكدا على ضرورة أن يكون تكليف الرئيس سعد الحريري في المرحلة القادمة مبنيا على أسس واضحة ، أهمها عدم العرقلة والتعطيل من فريق الثامن من  آذار الذين صمّوا آذاننا في السابق بأنهم أكثرية شعبية ، وقد أثبتت الانتخابات النيابية بأن فريق الرابع عشر من آذار هي الاكثرية النيابية والشعبية .
كما شدد الحايك على أن قوى الرابع عشر من آذار لا يمكن ان تقبل بأن تتصرف تلك الأقلية على أنها أكثرية لأن ذلك لا ينطبق مع الاسس الديمقراطية ونتائج الانتخابات التي جرت وفق القانون الذي طالبت به قوى الثامن من آذار وأصّت عليه .
كما كرّر تمسّك تيار المستقبل وحرصه على متباعة قضايا منطقة الضنية الانمائية والاجتماعية وغيرها سواء كانت من خلال  تيار المستقبل أو من خلال الدولة اللبنانية .

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى