الأخبار اللبنانية

وزارة الصحة وجمعية العزم والسعادة شاركتا في اطلاق ورشة اعلامية لمكافحة التدخين

وزارة الصحة وجمعية العزم والسعادة شاركتا في اطلاق ورشة اعلامية لمكافحة التدخين

خليفة: لاصدار قانون الحد من التدخين بعد اقراره في لجنة الصحة النيابية
غوتيير:الدخان يحتوي على 69 مادة سرطانية منها ما يؤدي لامراض مميتة

 

رعى وزير الصحة محمد جواد خليفة في سياق  فعاليات الحملة التي تطلقها وزارة الصحة اللبنانية  لمكافحة التدخين بالشراكة مع جمعية العزم والسعادة الاجتماعية ضمن البرنامج الوطني للحد من التدخين، حفل اطلاق ورشة عمل للاعلاميين عن الحد من التدخين في فندق جفينور روتانا في   بيروت.
في جلسة الافتتاح ألقى الوزير خليفة كلمة اعتبر فيها ان التدخين هو السبب الاول الذي يمكن توقيه من بين أسباب الوفاة في العالم مشيرا ً الى انه من المرجح ان يكون هذا الواقع ايضا ً في لبنان في وقت اثبتت فيه الدراسات العلمية أن التدخين والتعرض للدخان غير المباشر يؤديان إلى أمراض عدة منها الذبحة القلبية وسرطان الرئة والجلطة وسرطان الفم وغيرها.
وقال انه تعد قوانين الحد من التدخين محدودة جدا ً في لبنان، وهي تقتصر على التحذير الصحي الذي يكتب على السجائر، بالاضافة الى بنود متعلقة بحماية القاصرين من التسويق للمنتجات التبغية، وهي غير مطبقة في أغلب الأحيان.
ودعا خليفة لاصدار قانون للحد من التدخين في لبنان ووضع القانون الموضوع من قبل لجنة الصحة النيابية حيز التنفيذ مع التعديلات التي أجريت مؤخرا ً من قبل الاخصائيين في هذا المجال.
وألقى رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاطف مجدلاني كلمة اشار فيها الى ان اللجنة وضعت قانون للحد من التدخين في لبنان منذ العام الفين واربعة، والظروف التي مر بها البلد حالت دون اقراره على امل ان تشكل الحكومة في الوقت القريب ويتم اقراره، كونه يشكل حاجة اجتماعية  وصحية ملحة، وكون التدخين يعتبر من اكثر الادوات المسببة للاضرار الصحية التي تؤدي الى الموت في بعض الاحيان.
بعد ذلك بدأت ورشة العمل التي شارك فيها الجسم الصحافي من لبنان، من الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب حاضر فيها بداية مديرة الحوار العالمي لحملات الاقلاع عن التدخين الفعالة  في الولايات المتحدة الاميركية “كارين غوتيير” التي توجهت الى المشتركين بالقول إننا من خلال هذه الورشة سنؤمن لكم اكبر قدر ممكن من المراجع والمعلومات من اجل ايجاد التقارير الموضوعية عن هذا الموضوع، ثم اشارت الى مضار التدخين على الصحة العامة اذ يحتوي على اكثر من تسعة وستين مادة سرطانية يمكن ان يستنشقها المدخن السلبي منها مادة الزرنيخ والزئبق ما يؤدي الى امراض مميتة مثل سرطان الرئة والربو القصور في النمو وغير ذلك.
وقالت وحدها القوانين التي تمنع التدخين مئة بالمئة التي يمكن ان تؤمن الحد الادنى من مكافحة هذه الآفة، وهذه القوانين لا تضر بالشركات وارباحها ان طبقت وفق الاصول واملت ان يتجه لبنان نحو تنفيذ هذا القانون ومنع الناس من التدخين في الاماكن العامة المغلقة، ولا بد من حظر الاعلان المباشر وغير المباشر، محذرة من سهولة الحصول عليه في لبنان من قبل الاطفال، اذ لا تكفي العبارات التحذيرية من هذا المرض بل يجب وضع خطة وطنية يفرضها القانون للحد من التدخين ومساوئه الصحية من كل الجهات.
وركزت غوتيير من خلال تمارين عملية بمشاركة الاعلاميين على طريقة استخدام النصوص والصور المؤثرة وحسن الاختيار حتى لا نروج عن غير قصد للشركات المستهدفة في الحملة التي تقوم بها لمواجهة التدخين والحد من انتشاره.  
ثم كانت مداخلة لرئيسة جمعية “حياة حرة بلا تدخين” نادين كيروز التي روت تفاصيل وفاة والدها  بسب سرطان الرئة جراء التدخين وهذا الحادث كان الدافع الاساس لتأسيس الجمعية التي جعلت في سلم اولوياتها التركيز على الشباب وتوعيته من اجل ان لا يتورط بعادة التدخين.
ورات ان اصحاب شركات التبغ لا هم لهم سوى الربح على حساب الناس وعلى حساب الشباب الناشئ وتدمير صحته مشيرة الى اهمية نشر الوعي في المجتمع حتى نتجنب هذه الافة الخطيرة.
وتحت عنوان اثار تعاطي التبغ وسبل العلاج حاضر منسق البرنامج الوطني للحد من التدخين الدكتور جورج سعادة عارضا ً في مستهل كلامه لتجربة قام بها فريق عمله في قياس تلوث الهواء داخل المطاعم من اجل تقديم الدليل الكافي للمسؤولين مدى حجم الضرر الناتج عن التدخين في هذه الاماكن العامة فتبين ان نسبة التلوث فيها يفوق مئة مرة اكبر من النسبة التي تسمح بها منظمة الصحة العالمية، وذلك من اجل اقناعهم لخلق سياسات تحد من التدخين الذي يحوي على خمسة آلاف مادة مضرة و69مادة سرطانية.
ولفت الى ان الحالة في لبنان اليوم تستلزم الوعي الكامل والمسؤولية الكاملة من اجل وضع قانون يحمي الناس ويمنع التدخين في الاماكن العامة المغلقة وان يكون الاعلام في كافة قطاعاته الرديف الاساس للحملة الوطنية لمكافحة التدخين.
من جهته عرض الدكتور خليفة من فريق عمل الحملة الوطنية لمكافحة التدخين فقد عرض لاحصاء قامت به الحملة عدد فيه النسب العالية لدى عينات من المجتمع اللبناني في كافة الاعمار، ويتبين فيه ان نسبة التدخين في لبنان تشكل هما في المجتمع اللبناني وهناك ضرورة لمواجهة هذه الآفة.
أما عضو دائرة التثقيف والارشاد الصحي ومركز البحوث السكانية في كلية العلوم الصحية في الجامعة الاميركية في بيروت الدكتورة ريما نقاش فقد تحدثت عن الاسترتيجيات المستدامة من قبل شركات التبغ العالمية والتي تم كشف البعض من ملفاتها السرية امام منظمة الصحة العالمية  ومقدار الغش في الطرق الملتوية التي تستخدمها هذه الشركات عبر تسويق نفسها مسؤولة اجتماعياً ورعايتها للانشطة التثقيفية الرياضية بينما تقدم السم الغير مباشر للناس.
ثم تمنت على وسائل الاعلام متابعة ما تقوم به شركات التبغ في لبنان ومراقبتهم وفضحهم امام الري العام عن مدى خرقهم للقوانين.
وفي الختام اجريت تمارين عملية للاعلاميين المشاركين، كما تم تقديم عبر جلسة حوار موسعة بين المحاضرين والجسم الاعلامي المشارك عدد من الاقتراحات التي يمكن ان تساعد الصحافة اللبنانية في كافة قطاعاتها المرئية والمسموعة والمكتوبة لمواجهة التدخين والحد من انتشاره.
ثم وزعت الشهادات التقديرية للمشاركين.
والجدير ذكره ان الاعلامي حسام الحسن قد شارك في اعمال هذه الورشة ممثلا قطاع الاعلام في جمعية العزم والسعادة الاجتماعية .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى