الأخبار اللبنانية

توقع ولادة الحكومة نهاية الاسبوع الراهن

رفول لـ”البناء”: الحوار المستمر بين عون والحريري خلق ثقة متبادلة توجت بتفاهمٍ مشترك

لا يخالف المنسق العام للتيار الوطني الحر الدكتور بيار رفول الجو السائد في البلد في الساعات الأخيرة والذي يؤشر إلى قرب ولادة الحكومة العتيدة، فيتوقع انتهاء المخاض نهاية الأسبوع الراهن وإعلان الولادة إذا لم يطرأ أي حدث فوق العادة قد يؤدي إلى تأخيرها، جازماً أن وزارتي الطاقة والاتصالات حُسمتا لمصلحة تكتل التغيير والإصلاح.
حسان الحسن-
وقال رفول في حديث إلى جريدة “البناء”: “أتوقع ولادة الحكومة العتيدة نهاية الأسبوع الراهن، فكل الأمور الخلافية السابقة تم التفاهم عليها”.
وكشف أن بعض المتضررين من الأجواء الإيجابية حاولوا زعزعة العلاقة التي بناها العماد ميشال عون مع الرئيس المكلف سعد الحريري، لكنه أكد “أن الحوار المستمر بين القطبين خلق جواً من الثقة المتبادلة، وأدى إلى اعتماد مقاربة مشتركة لحل الأزمة من خلال المصارحة العميقة بينهما”، معتبراً “أن هذا الجو من الثقة المتبادلة أسهم في شكلٍ فاعل في الإسراع في تشكيل الحكومة العتيدة”.
وشدد رفول على أن “العراقيل لم تعد تجدي نفعاً الآن بعدما وضع عون والحريري الأسس للانطلاق نحو الأفضل”، قائلاً: “أستطيع أن أجزم اليوم أن الثقة بين الرجلين تُوجّت بتفاهم بين أكبر كتلتين في المجلس النيابي، وهذا الأمر سينعكس ارتياحاً لدى غالبية اللبنانيين وسيؤدي إلى ابتكار نمط جديد في الحكم خصوصاً أن الحريري يخوض تجربته الأولى في رئاسة الحكومة”.
وإذ اعتبر رفول أن حكومة الوحدة الوطنية تعطي رئيسها بعداً وطنياً كبيراً، وتعكس ارتياحاً لدى المواطنين، أوضح “أن تأخّر الحريري عن السير بحكومة وحدة ناجم عن تدخلاتٍ وإملاءات أميركية، إضافةً إلى بعض الخلافات في التوجهات بين أفرقاء الأكثرية”.
وعن الدور المرتقب لمعرقلي عملية التأليف وخصوصاً المسيحييين منهم بعد ولادة الحكومة العتيدة، رأى رفول “أن كل فريق سيعود إلى حجمه الطبيعي”، مستشهداً بكلام وزير السياحة إيلي ماروني الذي قال: “إن العماد عون فاز في المعركة السياسية”.
وكشف رفول أن تكتل التغيير والإصلاح سيحظى بخمس حقائب في الحكومة، مؤكداً “أن حقيبتي الطاقة والاتصالات حُسم أمرهما لصالح التكتل، وأن التفاوض المتقدم يدور حول حقيبتين”، وأشار إلى أن تيار المرده اختار وزارة دولة تسهيلاً لعملية التأليف.
وهل سيتولى وزارة الاتصالات بحسب ما رددت بعض المعلومات الصحافية، جزم رفول أنه ليس في وارد تولي أي حقيبة وزارية، موضحاً أن مسؤوليته في التيار كافية وأن كل جهده ينصب للقيام بها على أفضل وجه.
رفول نفى علمه بما تناقلته وسائل إعلام عن زيارة قام بها الوزير جبران باسيل لسورية ولقائه بعض المسؤولين السوريين وبروز التسهيلات “العونية” عقب هذه الزيارة، لكنه قال: “إن علاقتنا بسورية جيدة، إلاّ أن ذلك لا يقدم ولا يؤخر في الشؤون الداخلية اللبنانية”.
موقف العماد عون من البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير واتهامه بتغطية الفساد، جدده رفول، سائلاً: “ألا يغطّي البطريرك الطبقة الحاكمة، وأليست هذه الطبقة فاسدة باغلبيتها، وهل تطرق غبطته إلى شبكة الإنترنت غير الشرعية الموصولة باسرائيل في الباروك على سبيل المثال؟”. لكن رفول أكد احترام بكركي كمرجعية دينيةٍ، موضحاً أن التيار يفصل بين الشؤون الدينية والشؤون الزمنية.
أما كلام رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع فلا يستحق الرد وهو يعبر عن بلبلة لدى قائله في نظر رفول، ونقطة على السطر.
لرفول تحذير مما أسماه “الآفة الكبرى” وهي إثارة النعرات الطائفية والمذهبية في لبنان، داعياً الأجهزة الامنية  والقضائية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحتها وإنزال أشد العقوبات في حق مطلقيها، وأكد “أنه لا يحق لأحد انتقاد طائفة برمتها، خصوصاً أن لبنان قائم على التوافق بين مكوناته الطائقية”، آملاً في تغيير النظام الراهن واعتماد نظام مدني عصري  .
في الشأن الداخلي للتيار الوطني الحر، لفت رفول إلى أن الهيكلية التنظيمية لاي حزب مهمة وقال: “نحن في صدد تفعيلها في التيار مستفيدين من الخبرة والتجارب؛ ولكن الاهم في العمل السياسي هو الخطاب الوطني السليم والسلوك الجيد والأداء الحسن، وذلك رداً على الكلام أن التيار يعاني ضعفاً في بنيته التنظيمية. وسأل “هل التنظيم الناجح يكون من خلال الاعتداء على مراكز التيار في صربا أو من خلال رشق طلاب المعارضة في الجامعة اليسوعية بالحجارة خلال إعلان نتائج احدى الكليات ؟”.. كما كشف عن ان هناك ورشة عمل في التيار بتوجيه من العماد عون حيث الجهود منصبة على استعراض المرحلة السابقة وتقييمها ووضع خطة مستقبلية يشارك الجميع فيها وتكون بمثابة نقلة نوعية وعملية استنهاض شاملة. وإذ لفت رفول إلى التنوع الفكري لدى أعضاء التيار، اعتبر “أن ذلك يشكّل غنىً في الأفكار يعود بالخير على التيار الوطني الحر ولبنان”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى