الأخبار اللبنانية

الوزير الصفدي والسفير كيكيا دشنا ادراج القبة الاثرية بعد تأهيلها بتمويل ايطالي

الوزير الصفدي والسفير كيكيا دشنا ادراج القبة الاثرية بعد تأهيلها بتمويل ايطالي
الصفدي: لبنان دخل عهدا جديدا من المصالحة والوفاق والحكومة ستكون حكومة كل لبنان

كيكيا: هدفنا تفعيل المواطنة وتعزيز الشعور بالانتماء الى المجتمع
دشّن وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي وسفير إيطاليا في لبنان غبريال كيكيا ورئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، أدراج القبة الأثرية، وذلك بعد انتهاء أعمال ورشة التأهيل التي أطلقتها “مؤسسة الصفدي” على تلك الأدراج تحت عنوان “أدراج التغيير” بتمويل من مكتب التعاون الإيطالي للتنمية التابع للسفارة الإيطالية وضمن برنامج التعاون الايطالي روس-3 “مبادرة لإعادة التأهيل في حالات الطوارئ”، وبالتنسيق مع بلدية طرابلس. وقد حضر حفل التدشين حشد من أهالي المنطقة والجوار، وشارك فيه ممثلون عن مكتب التعاون الإيطالي التابع للسفارة الإيطالية في بيروت، ومسؤولون من الطرفين، إضافة إلى ممثلين عن كل من جمعية خيال، الجامعة اللبنانية، وجمعية بلدتي، فريق عمل المشروع، إضافة إلى أعضاء من المجلس البلدي وحشد إعلامي.
بعد كلمة المستفيدين التي ألقاها مصطفى الجراح والتي عبّرت عن أثر المشروع على المستفيدين وما اكتسبوه على الصعد كافة، ألقت السيدة سميرة بغدادي كلمة “مؤسسة الصفدي” شكرت فيها كل من ساهم في انجاح هذا العمل لاسيما السفارة الإيطالية وبلدية طرابلس، واكدت ان المؤسسة ستسعى بكل جهدها من اجل تنمية المناطق المحرمومة. ثم تحدث رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، فاعتبر ان تأهيل ادراج التي تربط منطقة القبة بالاحياء القديمة هو اجاز بحد ذاته ، شاكرا الوزير الصفدي والسفارة الايطالية على تنفيذهما هكذا اعمال تنموية.
السفير كيكيا
اما كلمة السفارة الإيطالية فقد ألقاها السفير كيكيا فقال: “إن هذا المشروع يمثل مبادرة هامة في حياة المجتمعات المحلية في المناطق المحيطة به، إذ أن أكثر من 4 آلاف شخص يعبرون يومياً هذه الأدراج للعمل والدراسة. إضافة إلى ذلك، إن هذه الأدراج تمثل صلة وصل أساسية بين الأهالي في منطقتي القبة والبحصة السويقة؛ وتأهيل هذه الأدراج أعطانا فرصة للعمل معاً بشكل وثيق بهدف تفعيل المواطنة وتعزيز الشعور بالانتماء إلى المجتمع، وتعزيز ثقافة الحوار والسلام”.
الوزير الصفدي
ثم، كانت كلمة للوزير الصفدي قال فيها:” بالمناسبة حضورنا اليوم إلى هذه المنطقة العزيزة من طرابلس هو فِعل إيمانٍ بأن إرادة السلام والإعمار قد انتصرت على مشاريع الفتنة والدمار. “أدراجُ التغيير” التي نعيدُ تأهيلها، هي أدراج التواصل بين أهل المدينة الواحدة. هي الشاهد على ماضي الأجداد والآباء الذين بنوا معاً وعاشوا معاً وكافحوا وناضلوا معاً. “أدراجُ التغيير” هي رمز العبور من مرحلة سوداء عابرة إلى مرحلة مشرقة مِلؤها الأمل. فشكراً لمكتب التعاون الإيطالي للتنمية ولسفارة إيطاليا وبلدية طرابلس ولكل من ساهم في إنجاز هذا المشروع. والشكر الخاص للجان الأحياء التي لولا تعلّقها بأرضها وتشبّثها بتقاليدها وتاريخها، لما أبصر المشروع النور. ولا بد من التنويه بإنجازٍ آخر حقّقته “أدراج التغيير”، إنه بناء قدرات الشباب والاستفادة من طاقاتهم في مشروع حضاري ولّد شعوراً بالتضامن بين الأهالي رجالاً ونساءً وأطفالاً وشباباً، فتحمّسوا جميعاً للمشاركة في برامج تثقيفية واجتماعية عزّزت لديهم شعور الفخر بالانتماء إلى هذه الأحياء.
اضاف: “دخل لبنان عهداً جديداً من المصالحة والوفاق والتفاؤل بمستقبلٍ زاهرٍ لجميع أبنائه. والحكومة الجديدة التي أبصرت النور ستكون حكومة كل لبنان بكل مناطقه. كونوا على ثقةٍ بأن قضايا طرابلس ومصالح أبنائها حاضرةٌ في أفكارنا وأفعالنا. سنُكمل ما بدأناه، وسنعمل بجهدٍ لتحقيق المزيد من المشاريع التي ترفع مستوى الحياة وتزيد فرص العمل والإنتاج في طرابلس، وبالتحديد في المناطق التي أصابها الظلم والحرمان. نحن في الحكومة وفي كتلةِ “نواب التضامن الطرابلسي”، نعمل يداً واحدة؛ وبإذن الله ستشاهدون في عهد حكومة الرئيس سعد الحريري تغييراً حقيقياً في وضع مدينتنا”.
وتابع: “أدراجُ التغيير” التي موّلَتها إيطاليا، هي وسامُ صداقةٍ وعربونُ أخوّةٍ بينكم وبين طرابلس؛ ونحن نتطلّع إلى دورٍ أكبر لإيطاليا ولدول الاتحاد الأوروبي في تمويل المشاريع الإنمائية في طرابلس والشمال، ونأمل في قيام مشاريع إنتاجية يستفيد منها الناس مباشرةً، خصوصاً أن مدينتَنا غنيّةٌ بالكفاءات وباليد العاملة المستعدّة لاكتساب المهارات عبر برامج التدريب. شكراً لكم جميعاً وإلى مزيدٍ من أدراج التواصل والتغيير في قلب طرابلس وأحيائها الشعبية وأسواقها العامرة بالخير والبركة. عشتم وعاش التواصل بين إيطاليا ولبنان”.
بعد قص شريط الافتتاح، وإزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية، كانت جولة لكل من الوزير الصفدي والسفير الإيطالي والحضور في أرجاء الدرج، ترافقهم مجموعة الشرطي البيئي وأطفال مشغل الموزاييك وأطفال نشاط الذاكرة الجماعية، وأعضاء اللجان المنبثقة عن المشروع من أبناء المنطقة وجوارها.

 

ورشة التأهيل
وكانت، الأدراج الأثرية الممتدة من البحصة، مروراً بالسويقة، وصولاً الى ضهر المغر في طرابلس القديمة قد شهدت ورشة عمل تنموية استمرت سنة كاملة، هدفت إلى إعادة تأهيل هذه الأدراج وترميمها وتزيينها، ونبش ذاكرتها وجمعها ضمن إطار ثقافي، وتوعية أهلها (نساء ورجالاً، شباباً وأطفالاً، فتيان وفتيات)، وحثهم على المحافظة على قيمتها الأثرية، إضافة الى تعزيز ثقافة السلام، وتفعيل حسّ الانتماء والمواطنية لدى جميع الأهالي… ويشكل مشروع “أدراج التغيير” أهمية كبيرة لسكان المنطقة والجوار في حياتهم اليومية، إذ أن ما يقارب الـ 4 آلاف شخص من ضهر المغر ومحيطها يستخدمونه في نزولهم إلى داخل المدينة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، إضافة إلى كونه نقطة ارتكاز لتنقلات الطلاب في الجامعة اللبنانية ومهنية القبة طيلة العام الدراسي.
وبهدف إعادة الأدراج إلى سابق عهدها الجميل، وإزالة صفة الإهمال والحرمان عنها، من خلال جهود وتفاعل وتعاون أبنائها، أمّن مكتب التعاون الإيطالي التابع للسفارة الإيطالية التمويل اللازم للمشروع ضمن برنامج روس-3 “مبادرة لإعادة التأهيل في حالات الطوارئ”، في حين تم تنفيذه بالكامل من قبل “مؤسسة الصفدي” وبالتنسيق مع بلدية طرابلس، فقامت بإعادة تأهيل الأدراج وتجميلها مستعينة بالخبرات المحلية من أبناء المنطقة الذين باشروا أعمالهم تحت إشراف إختصاصيين من البلدية ما أعطى المشروع بعداً إجتماعياً وإقتصادياً أساسيين. وبالتوازي مع عملية التأهيل، جرى تدريب لجان الأحياء الشبابية والنسائية على المطالبة بالحقوق والحفاظ على المكتسبات، حيث تم تنفيذ لقاءات تمهيدية مع ممثلين عن بلدية طرابلس، الجامعة اللبنانية، جمعية خيال، وإطلاق يد الشرطي البيئي بالزراعات التجميلية، وتدريب الأطفال والشباب على “الذاكرة الجماعية” حيث تم في نهايتها إصدار كتيّب يتضمن تاريخ المنطقة وأبرز مقوماتها…
ولأن الدور الأكبر في تنفيذ المشروع يعود لأبناء المنطقة بكافة فئاتهم، فقد تم إشراك عدد كبير من شباب ونساء ورجال وأطفال ضهر المغر والسويقة والبحصة والجوار في ورشة العمل وفي النشاطات والبرامج الترفيهية والاجتماعية والتثقيفية المرافقة لها، ما انعكس إيجاباً على تعزيز حس الانتماء والمواطنية لدى الجميع؛ فقد انخرط ما يقارب الـ 300 في عملية التأهيل والنشاطات والبرامج الترفيهية والاجتماعية والتثقيفية (مشغل الموزاييك، مسرح دمى،…)، بما يساهم في إدراجهم ضمن مبادرات سلمية داخل مناطقهم، فيصبحوا مسؤولين وفاعلين.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى