تصريحات الرئيس ميقاتي

وفي تصريح له بتاريخ 19/2/2015 قال “لطالما حذّرنا من الوصول إلى فراغ في مقام رئاسة الجمهورية لما سيخلفه من أضرار على كل مفاصل القرار والسلطة. فبعد أن تطبّعت علاقات الفرقاء السياسيين مع الفراغ في رئاسة الجمهورية، ها نحن نجد الآن أن موقع رئاسة الحكومة بات في مرمى نار القوى السياسية من حيث مصادرة صلاحياته وتكبيل يدي رئيس الحكومة وتالياً الحكومة من خلال الإجتهاد في آلية لعمل حكومي أبرز ثماره خطة أمنية كانت نتيجة توافقات إقليمية أكثر منها توافقات وطنية”.
وقال “أمام هذا الواقع لا يسعني إلا أن أكرر موقفي الثابت بالدعوة إلى إنتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت ممكن وعدم المس بصلاحيات رئيس الحكومة من أي جهة كانت وعدم التعاون أو السماح لأي كان بإستهداف موقع رئاسة الحكومة وأي موقع دستوري آخر”.
وفي مجال متصل قال “لقد تابعنا المواقف السياسية التي صدرت هذا الأسبوع، وما نتمنّاه هو ضرورة إستمرار الحوار وخفض سقوف التصعيد والتوقعات وعدم جر الشعب اللبناني إلى متاهات هو الآن في غنى عنها”.
وفي الشأن الطرابلسي رحّب الرئيس ميقاتي بالمساعي الجارية مع الحكومة التركية لإنشاء قصر للثقافة والمؤتمرات في ساحة التل – طرابلس. وتمنّى أن تثمر هذه المساعي بالتوصل إلى عمل جدّي وسريع. وإذ أبدى “ثِقَته بأنّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء لأحمد داوود أوغلو لن يدخِّرا جهداً للمساعدة في تحقيق هذا المشروع، أكَّد في الوقت نفسه أن طرابلس وأهلها وغالبية الشعب اللبناني يبادلون الشعب التركي المحبة والإحترام، ويتطلعون لأفضل العلاقات بين البلدين”.
وفي سياق متصل شدّد على “أنّ طرابلس، وعلى الرغم من كل المعاناة التي تعيشها، أثبتت أنها مدينة سلام وعيش واحد وقادرة بتضامن أبنائها على تجاوز كل الفتن ومحاولات إثارة الفتن وإستخدامها مكسر عصا أو ساحة لتصفية الحسابات وإيصال الرسائل على غرار ما حصل أخيراً، فكانت كل طرابلس وقفة واحدة لصدِّ الفتنة”.
وكان الرئيس ميقاتي أبرق إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي معزياً بقتل المواطنين المصريين في ليبيا. وقال “نستنكر أشد الإستنكار هذه الجريمة الآثمة التي لا تمتُّ بصلة لأي دين من الأديان، وتتنافى مع جميع الشرائع والأعراف والقيم، ونتضامن معكم ونُدين الإرهاب بكافة أشكاله وصوره في كل مكان وزمان”.
*****
وأكد الرئيس ميقاتي “أن لبنان نموذج نفتخر به، لأنه بالفعل وطن التعايش والتسامح الديني والقبول بالآخر والحريات”. وإذ دعا “إلى قيام حوار بنّاء وشفاف بين الإسلام والغرب”، وشدّد على”أن الإسلام يدعو دائماً إلى الحوار والتلاقي من أجل مصلحة جميع الناس ونهضة المجتمعات”. وإعتبر “أن المشكلة اليوم بين الإسلام والغرب ليست عقائدية ولا دينية بل تتعلق بأمور مجتمعية من جهة ومن غياب الحوار الشفاف المبني على إحترام الآخر، من جهة أخرى”.
وكان الرئيس ميقاتي يتحدث بتاريخ 19/2/2015 في محاضرة عن “الإسلام وتحديات العصر” بدعوة من المركز الإسلامي التابع لجامعة أوكسفورد البريطانية.
وجاء في كلمة الرئيس ميقاتي: “النقاش الدائر اليوم عن الإسلام يتناول إمكان أن يكون على مسار تصادمي مع الديانات الأخرى خاصة في المجتمع الغربي. بالنسبة لي، هذا النقاش نقاش خاطئ وفي غير موقعه، لأن الديانات والمعتقدات لا تتصادم مع أية منظومات إجتماعية، لأنها تتواصل مع الناس بعمقهم الروحي. أضف إلى ذلك أن الإختلافات الثقافية بين الناس تتضخم بسبب ثقل الضغوط الإقتصادية، وسائل الإتصال السريعة والإضطرابات السياسية. وفي رأيي أن الدين هو خارج هذا الجدال”.
وقال “أنا لست رجل دين ولا مؤرخاً بل رجل يغمر الإيمان حياته، وأعتبر أن الإسلام بعث برسائل لا يركِّز عليها كثيرون تتعلق بقيم الإنسانية والتواضع والمساواة وتحسين المجتمع وإرساء قواعد تؤمن الإحترام بين كافة أبناء المجتمع على إختلاف عقائدهم وأديانهم. كان الإسلام رائداً في محاربة العنصرية حيث ساوى بين العرب والعجم وأعتق العبيد وجعلهم أحراراً. كما أنه إحترم المرأة، فمنذ ١٤٠٠ سنة كانت زوجة الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) السيدة خديجة أول إمرأة تتبوأ منصباً إجتماعياً وتجارياً نافذاً، وكان نبي الإسلام أميناً على تجارتها.
وأشار إلى أن الحجاب الذي يشكل رمزية عند المسلمين، ليس حكراً على الإسلام وحده، حيث هناك العديد من المجتمعات المسيحية ومن ديانات أخرى لا تزال حتى اليوم تعتمد الحجاب، ومع ذلك نرى تساجلاً غير ذي فائدة في هذا الشأن يتناول الحجاب الإسلامي لا سيما في العديد من الدول الأوروبية.
وقال “إن القواسم المشتركة بين الإسلام والديانات الأخرى، من حيث السلوكيات والأخلاقيات، أكبر بكثير ممّا يفرِّق بينها، وينبغي بالتالي التركيز على هذه الجوانب أكثر من الغوص في النقاط الإختلافية”.
وتطرق إلى موضوع الحريات فقال “الإسلام يضمن حرية الآخر ويحترمها، ولكن لنكن واضحين، حرية الآخر لا تكون في إثارة الحساسيات بالإعتداء على معتقد مليار ونصف مليار إنسان. فالإحترام هو أساس الحريات”. أضاف “وطني لبنان هو نموذج نفتخر به، لأنه بالفعل وطن التعايش والتسامح الديني والقبول بالآخر والحريات”.
وختم بالتأكيد “على أهمية قيام حوار بناء وشفاف بين الإسلام والغرب بعيداً عن أي تجاذب سياسي”، مشدداً على “أن الإسلام يدعو دائماً إلى الحوار ًوالتلاقي من أجل مصلحة جميع الناس ونهضة المجتمعات”. وقال “المشكلة اليوم بين الإسلام والغرب ليست عقائدية ولا دينية بل تتعلق بأمور مجتمعية من جهة ومن غياب الحوار الشفاف المبني على إحترام الآخر، من جهة أخرى”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development