الأخبار اللبنانية

الارهاب التكفيري: علّة فكرية

بشاحنة محملة بثلاثة اطنان من مادة السيفور الشديد الانفجار، ضرب الارهاب “الاسلامي ” التكفيري سوقا شعبية شمال بغداد صبيحة عيد الفطر اودى حتى الساعة بمئة وعشرين ضحية من الاطفال والنساء والشيوخ، واكثر من خمسماية مصاب، وهدم الف متجر ومسكن على وقع تكبيرات العيد المبارك!! والمنفذ طبعا “شبل من اشبال الخلافة” بفتوى سفاح جاهل معتوه وجبت طاعته واسمه “الامير”!!

هذه المذبحة “البطولية” المضافة الى مئات المذابح الفظيعة التي ترتكب باسم “الاسلام” الحقت بالاسلام الحنيف من الاذى اكثر مما لحقه من غير المسلمين، حتى بات المسلم يتقزز قرفا من كل المفردات التي كانت تستهويه وتوقظ حنينه الى دولة اسلامية راشدة يعزها الله ورسوله قوامها العدل والرحمة والغفران..

بالامس اعتقلت السلطات السعودية 431 ارهابيا داعشيا، وقال المتحدث الرسمي ان معظم الارهابيين المعتقلين من التابعية السعودية!! ما يعني ان المشكلة ليست امنية بالمقام الاول، بل هي مصيبة فكرية متغلغلة في الثقافة الوهابية التي يتكون منها المجتمع السعودي بفعل التوجيه المبرمج لدعاة الفتنة والتحريض وتكفير من يخالفها في المدارس وحتى على منبر الحرم المكي والفضائيات التي تبث وتحض على هذا الفكر، والذي انتج القاعدة وغيرها من المنظمات الارهابية “الجهادية”، ومازال ينتج قطعان المضللين الذين جعلوا من قيم الاسلام ومبادئه الانسانية بؤرة اجرام وفساد!! ونهلوا من فكر مؤسس المذهب الوهابي محمد بن عبد الوهاب المتوفي عام 1206هـ الذي زاغ وانحرف عن الاسلام الحق، وقال اخاه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب وهو اعرف الناس به:”اليوم ابتلي الناس بمن يدعي الانتساب الى الكتاب والسنة دون الرجوع الى اجتهاد المجتهدين ولا يبالي بمن خالفه، ومن خالفه فهو كافر!!

والمؤسف جدا ان يسير الناس في ركاب هذا الفكر دون تبصر، ويحاول آخرون تسويقه بقوة المال والاغراءات!!

ونحن على يقين ان عالم السنة والجماعة، بشهادة علماء الازهر الشريف وعلماء الدين الاتقياء والاخيار الذين شبههم رسول الله (ص) بأنبياء بني اسرائيل، لا يمكن ان يكونوا في صف هذا المذهب الذي يقوم على ركيزتين، الاولى معلنة وهي اخلاص التوحيد لله، والثانية خفية غايتها تمزيق المسلمين واثارة الفتن والحروب وخراب البلاد خدمة لمصالح الغربيين وفي مقدمهم دولة الاغتصاب في فلسطين.

وهو ما نراه اليوم رأى العين..

عمر عبد القادرغندور

رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي

بيروت في 20/07/2015

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى