الحريري يدعو اللبنانيين للمشاركة في 14 شباط: أنا على خطى رفيق الحريري


دعا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اللبنانيين إلى النزول إلى ساحة الحرية لتذكر رفيق الحريري الأب والأخ والصديق، وعاهد الناس بعدم تركهم لأنه على درب رفيق الحريري وصدقه، واعداً الناس بتكملة مسيرة الرئيس الشهيد و”انا على خطاه”.
وأكد الحريري، في حديث إلى محطتي “أخبار المستقبل” و الـ “Mtv”، أن “ذهابه الى سوريا كرئيس حكومة لبنان لبناء علاقات من دولة الى دولة ومن شعب الى شعب وايضا لفتح صفحة جديدة لتثبيت التاريخ والجغرافيا بيننا بأن تكون العلاقات بين المؤسسات وبين الرؤساء”.
وجزم بأن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قام بمبادرة تاريخية في قمة الكويت الإقتصادية.
ورأى أن المصالحات العربية ساهمت باستقرار المنطقة والبلد وهذا مفيد للبنان، مستبعداً “تراجع المصالحات العربية خصوصاً أنه يتبعها لقاءات متتالية بين الدول العربية، وكل الدول العربية تقفل مجال الخلاف لذلك نحن ننظر لمستقبل أفضل لا لخلافات عربية”.
واعتبر رئيس مجلس الوزراء أن وجوده في السراي الحكومي لأن قوى 14 آذار ربحت الإنتخابات النيابية، و”لا يفرقني عن هذه الحركة إلا الموت وأنا رئيس وزراء كل لبنان، وليد جنبلاط صديق وحليف أراد أن يتميز عن 14 آذار وهذا حقه السياسي والديمقراطي”.
وسأل: “نحن في سلم؟ أم في حالة حرب؟ الغجر؟ هل أعطتنا إياها إسرائيل؟ ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا؟ علينا تطبيق الـ1701 الذي يخرقه الإسرائيلي ونظهر نحن هذه الخروقات أمام المجتمع الدولي وندعوه لتحمل مسؤولياته، مطمئناً أن الحرب ليست آتية وأقول ذلك للناس ولكل اللبنانيين، وعلينا كمسؤولين القيام بكل الإتصالات اللازمة لكي نظهر للدول ماذا يقوم به الإسرائيليون”.
وأكد أن موعد الإنتخابات محدد وسنسعى لإحترامه، ولكن هل يجوز أن يخوض لبنان الإنتخابات البلدية من دون بعض الإصلاحات المهمة؟ مؤكداً أن تقسيم بيروت جدال بيزنطي ولن يتم، فالنسبية هي التي تضمن التمثيل الصحيح.
وإذ رأى أن الإصلاحات جوهرية بالنسبة للبنان وحيوية بالنسبة للإنتخابات، قال: “لدي وجهة نظر من مسألة خفض سن الإقتراع، خصوصاً ربطها بملف تصويت المغتربين، والآلية بدأت لتحقيق هذا الموضوع بعد أشهر عدة وأنا أؤيد هذا الموضوع”.
واعتبر أن موضوع التعيينات ليس مجمداً، بل الحوار في شأنه مستمر والخلاف على أمر واحد: هل نريد آلية لوزارة التنمية الإدارية أو يختار كل وزير آلية ويتم التصويت في النهاية.
وعن موضوع الخصخصة، قال: ما يهمنا كيفية إيصال الخدمة للمواطن، الخلاف هو على نوعية الخصخصة، ومتى سنسير بالخصخصة، القانون موجود، ويجب حلحلة الأمور بموجب القانون”.
وفي ما يلي النص الحرفي للمقابلة…
سئل: على مسافة 48 ساعة من 14 شباط، ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ماذا تعني لك هذه الذكرى وهذه المناسبة بعد خمس سنوات؟
اجاب: هذه الذكرى بالنسبة لي شخصياً هي ذكرى اغتيال وفقدان الأب رفيق الحريري.لا يمر يوماً في حياتي الا وأتذكر فيه رفيق الحريري وكل التجربة التي قادها، انه يوم مليء بالحزن والدموع.
ان رفيق الحريري لم يرَ الناس ينزلون الى الشارع، ولكن في هذا اليوم، ومن المكان الموجود فيه، رأى كيف انتفض لبنان واللبنانيون ورفضوا الاغتيال، ورفضوا ان يُغلق هذا البيت، ورفضوا ايضا ان يكون مشروع ومسيرة رفيق الحريري حلماً لانهما كانا واقعاً، ولبنان كان يتقدم، وكان اللبنانيون يرون ذلك على الرغم من وجود صعوبات كثيرة كان يمر فيها رفيق الحريري.
كما اتذكر هذا اليوم كاب حين ذهبت الى الرياض لابلغ ابني حسام بما حصل، وكانت تلك اصعب اللحظات التي يمكن أن أواجهها، كيف سأخبر حفيد رفيق الحريري بما حدث، بدأت أتحدث مع حسام وأقول له، انتقل رفيق الحريري اليوم الى مكان آخر، فنظر إليّ وقال لي قتلوا رفيق الحريري، قتلوا “جدو”، بعدها لم أعرف ماذا أقول.عندما أتحدث عن رفيق الحريري عن أبي أقول رحمه الله، وهذا شيء مؤلم جداً.
وأرى أيضاً ان هذا اليوم لم يكن حزيناً بالنسبة لي فقط ، فقد كنت أرى كم كان مهموماً عندما كنت آتي الى لبنان، وكم كان يتعب، ولكن دموع الناس وجميع اللبنانيين التي رأيتها من بعد استشهاده، ورفضهم للاغتيال هي التي جعلني ان أكمل، وان اكسر حاجز الخوف الذي كان مبنياً الى أبد الآبدين.
سئل: قد شكلت زيارتك الى دمشق محطة فاصلة بين مرحلة واخرى من تاريخ لبنان والسنوات الأخيرة. الناس يعرفون انك كنت تحضّر لأجواء هذه الزيارة عبر بعض التصريحات والخطب التي كنت تلقيها بين مناصريك وعبر وسائل الاعلام. وبعد عودتك أبقيت الكثير من الغموض على هذه الزيارة. ماذا طلبت وماذا طُلب منك في زيارة دمشق؟
اجاب:انا لا ا لا أرى الأمور من منظار ما طلبت وماذا طُلب مني، فلا يجب أن يقارن الانسان الأمور بهذا الشكل أو المصطلح.لقد ذهبت الى سوريا ، وأنا اليوم رئيس حكومة لبنان، لذا فان ذهابي الى سوريا كرئيس حكومة لبنان هو بهدف بناء علاقات تكون علاقات بين دولة ودولة وبين شعب وشعب. هذا هو الأساس في زيارتي الى سوريا، اضافة الى فتح صفحة جديدة من أجل ان نثبت التاريخ والجغرافيا التي بيننا، وهذا امر لا يجب ان ننكره، وعلينا اليوم ان نثبّت هذا التاريخ بأن تكون العلاقات بين دولة ودولة، وبين مؤسسات ومؤسسات، وان تكون العلاقة بين الرؤساء اللبنانيين والرؤساء السوريين. من هذا المنطلق كان هناك حديث واضح وصريح بالنسبة لما حصل في المرحلة السابقة، وكيف يمكننا بناء علاقة للمستقبل.
فلنكن واقعيين لقد قيل الكثير في الاعلام، بان سعد الحريري لم يقل ماذا حصل في سوريا، لكن المبدا في النهاية هو ان نبني على الايجابيات، فأي دولة نريد ان نقيم علاقة طيبة معها يجب ان يكون بيننا وبينها اتفاقيات، اكانت اقتصادية أو تجارية أو أمنية أو غيرها.
هل يذهب الانسان ليسجل نقطة على البلد الاخر؟ أو لبناء علاقة تكون واضحة لمصلحة لبنان ولمصلحة الدولة الأخرى؟
نحن ذهبنا الى تركيا وفرنسا ومصر والأردن والى عدة دول، ذهبنا بايجابية لا لتسجيل نقاط على هذه الدول.
لذلك فان التعامل مع هذا الملف يجب ان يكون بشكل ايجابي. وهناك أمور كثيرة وعوامل مشتركة لمصلحة البلدين، حصلت تعقيدات في هذه العلاقة، لكن يجب ان نبني نحن على الايجابية، ومن هذا المنطلق، صحيح انه حصلت الزيارة الى سوريا، لكن ايضاً علينا ان نبني الثقة بهذه العلاقة وان نفتح صفحة جديدة، وأن ندوّن في هذه الصفحة الجديدة علاقة جديدة.
يجب ان نكون حريصين، وأنا حريص جداً أن لا نتحدث كثيراً في الاعلام في ما يخص هذه العلاقة، لأنني أريد ان أبني هذه العلاقة، كما يقولون “العبرة بالتنفيذ” والعبرة بالتنفيذ بالنسبة لهذه العلاقة.
من هذا المنطلق هناك اتصالات تحصل دائماً مع الرئيس بشار الأسد بشكل ايجابي، والرئيس الأسد يريد ايضا علاقة بين دولة ودولة.
سئل: هل لمست هذا الشيء؟
اجاب: طبعاً لمست هذا الشيء وكان أيضاً صريحاً بتعليقاته التي صدرت من سوريا.
من هذا المنطلق نحن ننظر بشكل ايجابي لهذه العلاقة.
سئل: هل تشير الى ما نقل عنه في مجلة الـ”نيويوركر” والتوضيح الذي صدر؟
اجاب: سيمون هيرش اوضح بنفسه هذا الموضوع، كما ان هناك التصريحات التي صدرت بعدها من الرئيس الأسد أو من بعض الشخصيات السورية.
سئل: ماذا عن الايجابيات التي تحدثت عنها؟
اجاب: هناك اتصال دائم حيال الملفات التي نهتم بها، والتي تهم البلد سواء كانت تجارية، اوأمنية، اواقتصادية، والامر ليس محصورا فقط بترسيم الحدود، هذه النقطة نقطة خلافية، والحديث الدائم عنها يوسع الخلاف. خلال السنوات التي مرت كانت العلاقة صعبة جداً مع سوريا. واليوم أنا رئيس وزراء كل لبنان، لذا يجب بناء علاقة بين دولتين وشعبين.
سئل: انت تدعو الى الانتظار؟
اجاب: نحن دائماً نريد أن نعلم النتائج قبل الخطوات ونريد النتيجة من الاخر لكن التعامل مع الدول يمر بخطوات، فعندما انجزنا باريس واحد وباريس اثنين، هل كنا نعلم أننا سنصل الى باريس 3؟ وهكذا الامر بالنسبة الى سوريا. ما يهمني هو مصلحة لبنان وكل اللبنانيين. وانا رئيس حكومة لكل لبنان، والمصالحات التي جرت هي نتيجة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في قمة الكويت، ففي الوقت الذي كان الجميع يتوقع انفجار الوضع العربي، فجأة قام خادم الحرمين الشريفين بمبادرة تاريخية. تصور لو لم تكن هذه المبادرة في ظل التهديدات الاسرائيلية والملف النووي الايراني اين كنا اليوم. لقد قام بالمبادرة في لحظة تاريخية ادت الى وفاق عربي بين الجميع.
سئل: ماذا عن الاستنابات القضائية؟
اجاب: هذا موضوع غير موجود بشكل واضح وصريح.
سئل:وجودك في السراي مبدئياً هو نتيجة المصالحة السورية – السعودية. برأيك إذا اهتزّت هذه المصالحة هل يهدّد هذا الأمر وجودك في رئاسة الحكومة؟
اجاب: وجودي في السراي هو لأن 14 آذار فازت بالإنتخابات وأيضاً المصالحات العربية ساهمت في استقرار المنطقة والبلد وهذا شيء مفيد للبنان. ومن هذا المنطلق أنا لا أرى أن هذه المصالحات العربية التي حصلت يمكن أن تعود إلى الوراء بل على العكس أنها تتقدّم إلى الأمام ونحن يجب أن نتطلّع إلى المستقبل الأفضل. هذه المصالحات تتبعها لقاءات متتالية بين الدول كالسعودية وسوريا والأردن وقطر ومصر، كل هذه الدول تغلق مجال الخلاف بين بعضها البعض، ومن هذا المنطلق نحن ننظر لمستقبل أفضل ولا أرى أنه سيكون هناك خلاف عربي مستقبلاً حتى نعود إلى الوراء.
سئل: البعض يقول أن السعودية هي التي استفادت من انتصار 14 آذار، وبالتالي 14 آذار دفعت ثمن هذه المصالحة من خلال تشكيل الحكومة والتركيبة الوزارية والبيان الوزاري وكل ما حصل على صعيد الأداء الحكومي؟
اجاب: أذكر بأننا بعد فوزنا بالإنتخابات النيابية وقفت (الحمد لله) في 7 حزيران وقلت إن يدنا ممدودة لكل القوى السياسية في البلد ونحن سمعنا صوت الذين لم يصوّتوا لنا. أردنا منذ البداية أن نفتح باب المصالحة في البلد لأننا يجب أن نكون واقعيين. فالبلد كان منقسما عامودياً. فهل من مصلحة لبنان ان يبقى هذا الإنقسام العامودي وخاصة الذي كان له طابع طائفي أو مذهبي وأن نكمل به؟
سئل: هل تجاوزت هذا الإنقسام العامودي؟
اجاب:هذا ما يجب أن نحاربه. أساس فوزنا هو أننا دفنا الفتنة قبل أن تدفن الفتنة لبنان وهذا هو الأساس، وعلينا الآن أن ننظر إلى مشاكل الناس ولكن بالسياسة، الفتنة كانت في مرحلة من المراحل تطغى على العلاقات اللبنانية – اللبنانية. ومن هذا المنطلق قمنا بالمصالحات داخل البلد لأن هذا من مصلحتنا.
سئل: هل هي كامنة تحت الرماد؟ البعض يقول إن كل الأمور لم تنتظم بعد داخل البلد؟
اجاب: لا شكّ أنه كان هناك في السابق إنقسام حادّ له طابع مذهبي وطائفي وهذا الإنقسام يتبلور اليوم إلى انقسام سياسي، وهذا الأساس نحن في دولة ديمقراطية يستطيع كل واحد أن يقول ما يريد وأن ينتقد كما يشاء، المهم أن لا نأخذ هذا الإنتقاد والإختلاف السياسي من منطلق طائفي أو مذهبي. واجبنا كسياسيين أن نحوّل هذا الموضوع إلى خلاف سياسي. هناك الكثير من الأمور اللبنانيون قادرون على أن يُجمعوا عليها ولكن هناك أمور لا زالت محل خلاف بينهم. من هذا المنطلق يجب أن نضع هذا الإختلاف في مكان لا يؤجّج الفتنة وأقول بكل صراحة: نعم دفنا الفتنة.
سئل: في موضوع المصالحات يُقال أنها استثنت فئة المسيحيين من قوى 14 آذار.
أجاب: لم أنسحب من 14 آذار وقلت أنه لا يفرقني عن هذه الحركة إلاّ الموت وهذا موقفي المبدئي والأساسي، وأنا رئيس وزراء كل لبنان، ونحن نعيش في نظام ديمقراطي. وليد جنبلاط صديق وحليف سياسي بالنسبة لتيار المستقبل، أراد في مرحلة من المراحل التميّز عن 14 آذار وهذا حقّه السياسي والديمقراطي.
يُحكى عن خلافات سياسية بين حركة “أمل” و”التيار العوني”، هل هذا معناه إنهيار 8 آذار، هذا خلاف سياسي وهذا معنى الديمقراطية.
سُئل: بعض المراقبين أن هناك حركات مصالحات على صعيد النائب وليد جنبلاط وحركته وعلى صعيدكم أيضاً هناك مصالحات، ولكن يبدو أن مسيحيي 14 آذار وكأنهم خارج هذه الحركة.
أجاب: مسيحيو 14 آذار موجودين على طاولة مجلس الوزراء، ونتّخذ القرارات جميعاً في الجلسات. في السابق كان هناك خلاف بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”، وبين “تيار المستقبل” و”حركة أمل”، ولكن خلاف تيار المستقبل وحركة أمل أقلّ بكثير. وهذا الخلاف أدّى إلى تأجيج فتنة، وبالتالي من الطبيعي حصول مصالحات مع حزب الله لتخفيف الإحتقان الذي كان يحدث في البلد هذا واجبي الوطني وواجبي كرجل عربي لأن الفتنة لا تفيد إلاّ أعداءنا. لذلك نرى أن الخلاف السياسي الموجود بين سمير جعجع والجميّل وحزب الله هو خلاف سياسي وليس له طابع إحتقان فتنوي مذهبي كما بين تيار المستقبل وحزب الله.
سُئل : يشعر طرف من الأطراف وكأنه معزول عن حركات المصالحات.
أجاب: ليس صحيحاً، بالنسبة للأمور الأساسية التي نختلف عليها فهي ستعالج على طاولة الحوار. وسابقاً لم يكن أحد يسمع الآخر، بصراحة هناك أمور لسنا متفقين عليها في البلد، هذه الأمور ستعالج على طاولة الحوار. الفرق هو أننا نختلف في السياسة ولكن بشكل هادئ. ماذا يفيد إذا أطلقنا خطابات سياسية عالية جداً والبلد يدفع الثمن.
أنا قلت في البداية أن هذه الحكومة هي حكومة أولويات الناس. ومن هذا المنطلق علينا تسليط الضوء على ما نتّفق عليه كمعالجة الكهرباء والمياه والطرقات والمدارس والصحة والبيئة لأننا نتنفس نفس الهواء ونشرب نفس المياه وجميعنا نريد المياه والكهرباء. يجب أن يكون هناك وعي سياسي في البلد كي نستطيع الإتفاق على بعض الأمور التي تعتبر أساسية لحياة الناس.
سئل:هل هناك اهتمام بأمور الناس أم أن الحكومة تقدم ما أمكن؟
اجاب: بالعكس أنا برأيي الناس تهمها معالجة وضع الكهرباء السيئة، المدرسة، الطرقات، الشأن الاجتماعي وان لا تحصل حوادث وعدم موت الاشخاص وتقدم البلد لا يصبح إلا بالتقدم لأجل الناس.
ماذا يهم المواطنين من السياسة، هل نطعم الفقير سندويش سياسة؟ بالماضي كان هناك استحقاقات، وفي الماضي خضنا استحقاقات سياسية انتخابية ونجحنا فيها، واليوم نلتفت الى الخدمات العامة.
سئل: لماذا التأخير حتى الآن في اعلان القرار الظني، وهل المحكمة الدولية انتهت قبل أن تبدأ بكل شعاراتكم السياسية في المرحلة الأخيرة عن محاسبة المجرمين، برأيكم ما الذي أوقف الاغتيالات في تلك المرحلة.
اجاب: المحكمة الدولية أكيد، وأنا بصراحة، هناك كثير من التساؤلات. والمحكمة هي في هولندا، ليذهبوا ويروها. هناك قضاة وشهود والمحكمة ستأخذ وقتها وبالنهاية سيكون هنا نتيجة. في البداية قالوا لن يكون هناك محكمة، بالنهاية قامت المحكمة، وتحققت وهذا الموضوع وبالرغم من التشكيك والدعاية والبروباغندا التي فعلها البعض الا ان المحكمة ستقرر حكمها وسينال المجرم عقابه.
ونظرية المؤامرة انتهينا منها، واليوم بعد التساؤلات ها هي المحكمة ورأينا القضاة كيف يأتون الى لبنان، وعلى المحكمة أن تكمل عملها وعلينا تأمين متطلباتها وأي دولة تريد أن تتعاون مع المحكمة فأهلاً وسهلاً.
سئل: في ما يتعلق بالتمويل. يقال أنه سيكون هناك مشكلة بتمويل المحكمة في الفترة المقبلة بسبب المصالحات وأجواء ارتخاء الدولة؟
اجاب: ليس هناك أي كلام بأن هناك تأخير بالتمويل، التمويل يحصل والمحكمة تعمل وكل شيء تريده المحكمة يؤمّن لها.
سئل: في ما يتعلق بإخلاء سبيل الضباط الاربعة هل شعرت أنت، وأنت أحد الاطراف المعنيين بصفتك نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بأن إخلاء سبيلهم ضرب إنطلاقة المحكمة معنوياً؟
اجاب: بالعكس، هذا يدل على مصداقيتها. المحكمة أخذت قراراً بإخلاء سبيل الضباط الأربعة بموجب القوانين التي تحكم هذه المحكمة. من هذا المنطلق حصل إخلاء السبيل، ولا يجب أن ننظر إذا كان القرار جيد أم لا. نحن تهمنا الحقيقة في النهاية، وانا قلت سابقاً أنا كسعد الحريري وكرئيس حكومة وكل عائلات الشهداء قالوا نحن تهمنا الحقيقة، ومهما كانت نتائج المحكمة الدولية نحن نقبل بها.
سئل: تحدثت يا دولة الرئيس، أنه بصفتك رئيس حكومة وكحكومة مهمتكم ان تؤمنوا الظروف من أجل عمل هذه المحكمة، وأتى رئيس المحكمة إلى لبنان، ودوركم هو أنكم ستحاولون تنفيذ ما هو مطلوب من الدولة اللبنانية على أكمل وجه. فلنفترض أنه صدرت مضبطة إتهامية أو قرار ظني وطلبت (المحكمة) جلب مشتبه به إلى العدالة، من سوف ينفذ ذلك على الاراضي اللبنانية وكيف؟ خصوصا إذا كانت هناك رؤوس كبيرة؟
اجاب: لا أريد أن استبق الأمور، فلندع المحكمة تقوم بعملها، وان تصدر مذكرات توقيف، وعندها تتعامل الدولة اللبنانية مع هذا الموضوع كما يجب. نحن علينا واجب كدولة لبنان ان نقوم به، فنقوم به بكل صراحة.
سئل: هل هناك خوف على وحدة الحكومة من القرار الظني برأيك؟
اجاب: لماذا سيكون هناك خوف؟ بالنهاية هناك مدع عام ودفاع، واليوم حتى لو صدرت مذكرة توقيف، سيكون هناك دفاع عن الاشخاص الذين ستتهمهم المحكمة.
من هذا المنطلق لماذا نستبق الأمور؟ ولماذا نقول أنه سيكون هناك رؤوس كبيرة، فلننتظر نتائج المحكمة ونرى من الذي اغتال رفيق الحريري وسائر رفاقه.
سُئل: لكن السياسة إستشراف، ألا تحاول أن تتوقّع احتمال حصول خضّات في البلد إذا صدر القرار الظنّي وتضمّن أسماء في أحزاب مؤثرة في الساحة اللبنانية أو السورية؟
أجاب: هذا هو الإستباق، نحن اخترنا الطريق الصعب لإحقاق الحقّ والعدالة لأننا نريد إيقاف مسلسل الإغتيالات وأنا كرئيس حكومة وكسعد الحريري لا أريد الكلام عن أي اتهام سياسي فالمهم لي هي نتائج المحكمة وأنا أقبل بكل ما تقوله المحكمة الدولية، ونقطة على السطر، وهذا موقف واضح.
سُئل: عندما تُسأل في السياسة من قتل رفيق الحريري فما هو جوابك؟
أجاب: الأمر منوط بالمحكمة فلا يُفبركن أحد أن سعد الحريري قال كذا وكذا، المحكمة هي الوحيدة المسؤولة عن نتائج الحقيقة.
سُئل: هل لديكم معلومات كحكومة أن القرار الظنّي أصبح قريباً أو متأخّراً أو أنه لن يأتي في 2010؟
أجاب: هذا شأن له دخل بالمدّعي العام وبالإثباتات التي سيظهرها، أما نحن كحكومة ليست لدينا أي معلومة من هذا القبيل. نحن نراقب المحكمة كأي دولة أخرى ونتابع الموضوع بالشكل التقني وأنا كابن الشهيد رفيق الحريري منذ اللحظة الأولى ابتعدت عن المحكمة لأني قلت إن لهذه المحكمة مصداقية وبالتالي لن يكون لها مصداقية إذا أصدرنا تصريحاً عنها كل لحظة أو لنقول هذا الأمر صحيح أو خطأ وأنا أضع نفسي خارجها لأنني كرجل مسؤول يجب أن أتصرّف من هذا المنطلق.
سئل: أقرّيتم في البند السادس من البيان الوزاري بشرعية سلاح “حزب الله”، لماذا لم يتحفّظ “تيار المستقبل” على هذا الموضوع؟ هل لأنك رئيس حكومة وحدة وطنية أم خوفاً من 7 أيار جديد؟
اجاب: أنا رئيس حكومة وحدة وطنية، هناك واقع لبناني يجب أن نعيشه وأن نكون صريحين مع أنفسنا وأن لا نختبئ وراء وهم. هذا موضوع خلافي بين اللبنانيين ويجب وضعه على طاولة الحوار ويجب مناقشته بهدوء لأننا رأينا في السابق الإحتقان المذهبي إلى أين أوصلنا، وأنا لا أتكلّم عن 7 أيار فقط. 7 أيار يمكن أن يكون يوماً أسود في تاريخ لبنان، بل أتكلّم عن كل مرحلة ما قبل وما بعد 7 ايار التي ولّدت احتقاناً بين السُّنّة والشيعة وهذا كان يمكن أن يؤدّي إلى فتنة في البلد. من هذا المنطلق نحن علينا أن ندفن الفتنة، وفعلاً دفناها.
سئل: حتى بعد 7 أيار، في الإنتخابات النيابية كان الشعار العريض المرفوع “انتخبوا الدولة وجيشها ولا تنتخبوا سلاح الغدر”، وبعد الإنتخابات قلت شخصياً إنه لا يجب أن يُطرح موضوع السلاح خارج طاولة الحوار وسنلتزم السقف الذي اعتمد في بيانيّ الحكومتين السابقتين. بالنسبة للناخب العادي الذي انتخب قوى 14 آذار ألم يكن هناك نوع من أنواع التراجع عن الطرح الإنتخابي؟
اجاب: على العكس، لأننا كنّا نجلس جميعنا و14 آذار على طاولة الحوار وكنا نناقش موضوع السلاح، كل ما أقوله هو أن الإستراتيجية الدفاعية للبلد تناقش على طاولة الحوار وأنا أعرف أنني يمكن أن أختلف في هذا الموضوع بالأسلوب.
طرح هذا الموضوع بالنسبة لي هو أن هناك طاولة حوار ستكون موجودة وفيها كل القوى السياسية، ومن هذا المنطلق نناقش هذا الموضوع برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وهذا الأمر جيّد للبلد وليس عاطلاً.
سئل: مع العلم أن هذه الطاولة تبدو وكأنها لتمرير الوقت الضائع أصلاً وخصوصاً أن “حزب الله” بالنتيجة حتى لا يقدّم ورقته الإستراتيجية؟
اجاب: لنكن صريحين ماذا أنتجت طاولة الحوار؟
سئل: حوار للحوار؟
اجاب: لا، طاولة الحوار أنتجت إجماعاً على المحكمة الدولية وكانت من الأمور الخلافية وإجماع على أن هذه المحكمة يجب أن تكون شيء والعلاقات اللبنانية – السورية شيء آخر وأنتجت وفاقاً وإجماعاً في ما يخصّ العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا، وهذا أمر يسجّل عملاً تاريخياً بالنسبة لسوريا في ما يخصّ فتح السفارات. دعونا نعطي الأمور حجمها، ففتح السفارات أمر ليس نقطة تاريخية صغيرة تمرّ في تاريخ لبنان.
سئل: هناك من يشكك في موضوع فتح السفارات؟
اجاب: نحن مجتهدون في التشكيك، فقصة السفارات بتاريخ لبنان منذ الاستقلال، كان هناك مشكلة ورفض للعلاقات، ولكن هناك قرار كبير في سوريا بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهذه نقطة البداية. هل نريد أن نشكك بالنتائج فهل أنا ضد هذا الأسلوب. أنا مع أسلوب الوقت لبناء هذه العلاقات، وطاولة الحوار أنتجت اجماعاً حول السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وهي بحاجة لعمل دؤوب من قبل الحكومة، ومثلما أجمعنا على حل السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات، هناك أيضاً قرار شجاع وهناك فلسطينييون في البلد يعيشون ما هو مصيرهم؟ كل ما توصلنا اليه هو نتاج طاولة الحوار التي كانت محل خلاف بالبلد حيث ستناقش موضوع السلاح على طاولة الحوار.
سئل: البعض يقول وكأن طاولة الحوار أصبحت مجلساً آخر وبديلاً عن مجلس النواب، تبحث كل القضايا وتهرب من الموضوع الاساسي المتعلق بـ”حزب الله” وسلاحه؟
اجاب: ليقولوا ما يريدون العبرة بالتنفيذ والمهم أن يبقى البلد وأن نعرف ما نريد والشيء الأساسي بطاولة الحوار هو جلوس اللبنانيين الى جانب بعضهم والتكلم بعدة أمور وهذا الأمر كان ممنوعاً في السابق وتحديد الشخصيات حول الطاولة هو من صلاحيات رئيس الجمهورية وهو من يحدد الاشخاص.
خلال العام 2009 كان هناك انتخابات وفي 2008 خرجنا من انقسامات عريضة وكنا خارجين من “الدوحة” وبعد هذا الانقسام العامودي في البلدي لن يكون هناك توافق على موضوع الاستراتيجية الدفاعية لأن كل قطب كان جالساً بمكان ما في السياسة وهذه الطاولة التي أقامها الرئيس خلال السنة والنصف من الحوار بين اللبنانيين هي بدأت وما قام به الرئيس جعل الفتنة تخمد في البلد.
من جهة ثانية تشكيل الحكومة أخذ وقتاً حوالي 5 أشهر تقريباً ومن هذا المنطلق نقول لكي يكون هناك انتاجية للحوار يجب على حكومة الوحدة أن تثبت بأنها تستطيع أن تنتج وان شاء الله هناك أمور ستنتج بالمستقبل. وهذا الموضوع سيكون حواراً هادئاً وبالآخر سيكون توافقاً حول الاستراتيجية الدفاعية.
سئل: قبل يومين قال وزير الخارجية الاسرائيلية ليبرمان “قلبي مع الحريري، مسكين هذا الرجل، فحزب الله قتل والده وهو الآن بات رهينة، وأنا افترض أن رأيه بحزب الله يذهب أبعد كثيراً من رأينا”؟ كيف يحدد الرئيس سعد الحريري ابن رفيق الحريري رأيه بحزب الله رداً على ما قاله ليبرمان؟
اجاب: من قال ذلك، هو وزير الخارجية الاسرائيلية، أنت تعرف ما هو موقفنا بالنسبة لاسرائيل. ليبرمان هو أسوأ وزراء الخارجية الذي يرفض الاوروبيون ان يجتمعوا معه، حتى أنه لم يذهب الى أميركا، فتصور كلام صادر عن الاسرائيليين، عدو لبنان، وعن شخص كليبرمان. اصلاً، هذا الرجل ليس لديه مصداقية أمام كل العالم، بالإضافة الى أنه يهدد لبنان بالنهاية، فإنه يهدد الدولة اللبنانية، لبنان مهدد وحزب الله مهدد والكيان اللبناني مهدد. نحن نرفض هذه التهديدات ونقطة على السطر. وكلامه لا يعنينا، نحن كدولة لبنانية جاوبنا.
سئل: حول قرار السلم والحرب، الذي يطرحه اليوم المواطن العادي في الشارع، الى أي حد قرار السلم والحرب موجود بيدكم كحكومة وليس في يد حزب الله؟
اجاب: هل نحن الآن في حالة سلم أم حرب؟ هل أعطانا الاسرائيليون بلدة الغجر؟ لم يعطونا إياها، هل استعاد لبنان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا؟ نحن علينا أن نطبق القرار 1701، هناك خروقات تحصل من اسرائيل للقرار 1701، ونحن نتحدث مع المجتمع الدولي، “تفضلوا يا جماعة الخير، هناك تهديدات وخروقات، أنتم يا مجتمع دولي تحملوا مسؤوليتكم أمام هذه التهديدات الاسرائيلية.
اقول للناس أنه ليس هناك حرب، علينا أن نتعامل مع التهديدات الاسرائيلية، أنها جدية طبعاً، ولكن علينا كحكومة ودولة ومسؤولين كرئيس وزراء وكفخامة رئيس الجمهورية أن نقوم بالاتصالات اللازمة مع كل الدول لنقول لهم أنظروا ماذا يقول الاسرائيليون.
سئل: لا شك انكم تقومون بالاتصالات اللازمة، الحركة الديبلوماسية ظاهرة، ولكن البعض يقول أن الأهم هو الامساك بالارض على الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية، الى أي حد الدولة اللبنانية هي الممسكة بالواقع الأمني والعسكري.
اجاب: سأقول لك الى أي حد. منذ اسبوع او عشرة ايام تم اختطاف راعٍ لبناني، ماذا فعل لبنان؟ هل انطلقت صواريخ؟ سنة 2006 تم اختطاف جنود، هطلت علينا الصواريخ ونيران الدبابات، فلذلك، ردة الفعل اللبنانية كانت واضحة، بأننا نريد هدوءاً، وتطبيق القرار 1701، وكل القوى السياسية تعمل على هذا الاساس. من هذا المنطلق، من الشأن اللبناني بكل مكوناته هناك تطبيق للـ1701، حتى حزب الله. في البيان الوزاري، كان هناك وزراء لحزب الله في الحكومة، وأخذت الحكومة ثقة قياسية، وأخذتها على أساس تطبيق 1701. من هذا المنطلق، كلنا نطبق القرار 1701، من الذي يخرق 1701 يومياًَ؟ هي اسرائيل؟
سُئل: قرأنا تقرير دير شبيغل عن موضوع اغتيال الرئيس رفيق الحريري والإتهام لحزب الله في هذا السياق، ماذا يقول دولة الرئيس سعد الحريري في هذا الإتهام؟
أجاب: المحكمة الدولية تقرّر مَن اغتال رفيق الحريري. التأويلات والإتهامات لن أدخل فيها.
سُئل: في الخمس سنوات الفائتة الإتهام السياسي كان يصدر من قوى 14 آذار.
أجاب: كنّا دائماً نقول إنه مهما كانت نتيجة التحقيق سنقبل به. وكان هناك اتهام سياسي ولكن عندما أُنشئت المحكمة الدولية وضعنا الإتهام السياسي جانباً، علينا بنتائج المحكمة الدولية. نريد معرفة الحقيقة. نحن تعذّبنا لنصل إلى هذه المحكمة ودفعنا دماً غالياً جداً، أصدقاء لي وليد عيدو وبيار أمين الجميّل وجبران تويني وسمير قصير، أشخاص عشت معهم.
رفيق الحريري بدأ ثورة الأرز عند استشهاده، علينا واجب وطني أن ندافع عن المحكمة الدولية وسنحترم نتائجها، هذا هو الأساس. هل استشهد كل الشهداء لنأتي نحن كقوى سياسية ونشكّك بالمحكمة الدولية أو علينا إعطاءها مصداقية. من هذا المنطلق علينا التعامل مع هذه المحكمة بكل هدوء وحكمة.
سُئل: هناك ملفان كبيران نسبياً ورسائل مواطنين منها مراجعات شخصية ومنها تعليقات سياسية سأسلمها بعد الحلقة لدولة الرئيس. إنتظر الناس خمسة أشهر وانتظرنا نحن وأنت لتبصر هذه الحكومة النور واليوم مضى أكثر من سبعة أسابيع على انطلاقة الحكومة والشعور العام أن هناك عراقيل وعصي في دواليب الحكومة وتبدو أنها لم تقلع حتى الآن؟
أجاب: بدأت هذه الحكومة بملفات مثل موضوع التعيينات والإنتخابات البلدية وهذان موضوعان لهما أهمية كبيرة. فيما يخصّ البلدية فنحن نناقش الإصلاحات التي لها أهمية كبيرة للبلد. نحن اليوم نقول إن لبنان الحداثة والحضارة والإنفتاح والثقافة والتطور، ومن ثم نقول إننا يجب أن نخوض الإنتخابات بلا إصلاحات. هناك إصلاحات حصلت في الإنتخابات النيابية فلا يجوز مثلاً في الإنتخابات البلدية أن لا يكون هناك كوتا للنساء أو أن لا يكون هناك بطاقة واحدة تطبع من قبل وزارة الداخلية يكون فيها لوائح مغلقة تُعطى إلى الناخبين، أي نظام الإقتراع وكذلك النسبية ونحن بدأنا أول حوار حولها منذ 3-4 جلسات وكان هناك إنغلاق حول هذا الموضوع ولم يشأ أحد أن يتكلّم في موضوع النسبية، أما اليوم شيئاً فشيئاً تقريباً سيصبح هناك توافق حول موضوع النسبية.
سُئل: ما هي مصلحة تيار المستقبل في النسبية؟
أجاب: أنا يهمني مصلحة الإنتخابات البلدية ومن هذا المنطلق يجب النظر إلى الإصلاحات وواجبنا كحكومة بغضّ النظر ما هي مصلحة القوى السياسية في هذه الإنتخابات أن ننظر إلى أهمّ إصلاحات ممكنة كي يكون هناك إصلاحات شاملة وكاملة في هذه الإنتخابات ليتمّ تحسين أداء البلديات ويكون هناك شفافية واضحة بالنسبة للإنتخابات البلدية. هذا النقاش أخذ وقتاً والناس تريد النتيجة. فهناك يوم محدّد بالنسبة للإنتخابات ويجب إحترام هذا اليوم قدر المستطاع. لكن المهم عندي هل يجوز في العام 2010 أن لا تجري الانتخابات البلدية في لبنان يخوض ببعض الإصلاحات المهمة كالكوتا النسائية والنسبية؟
سُئل: كتقسيم بيروت مثلاً؟
أجاب: هذا جدال بيزنطي ولن يحصل. فإذا كانت هناك نسبية فهذا يُصلح التمثيل، ومن هذا المنطلق ما ننظر إليه هو تصحيح التمثيل في كل البلديات ويتمثّل فيها كل الأحزاب. وفخامة رئيس الجمهورية يبذل كل جهده لتقرّ هذه الإصلاحات وكذلك وزير الداخلية الذي أُريد أن أشيد بدوره لأنه ما من سؤال يُسأل إلاّ ويكون لديه الجواب. فيجب علينا أن ننظر إلى هذه الإصلاحات لأنها جوهرية بالنسبة إلى لبنان وحيوية بالنسبة إلى البلديات لأن البلديات هي السلطة التنفيذية على الأرض ونحن نأخذ وقتنا جميعاً كي نستطيع أن ننتج إصلاحات كبيرة في هذه الإنتخابات. عندما نقرّ هذه الإصلاحات وكل ما يتعلّق بالبلدية يكون عندها هناك إنتاج.
سئل: خفض سن الإقتراع هل هو ضمن الإصلاحات؟
اجاب: هذا موضوع خلافي بين اللبنانيين وتجري معالجته من خلال السماح للمغتربين أن يصوّتوا بالإنتخابات النيابية وأن يكون هناك آلية حيث يقيمون وحصل إجتماع مبدئي بين وزير الداخلية ووزير الخارجية لوضع الآلية وبرأيي خلال عدة أشهر.
سئل: هل تؤيّدها دولة الرئيس؟
اجاب:أكيد أؤيّدها كما تؤيّدها كل قوى 14 آذار إذا تمّ ربطها بالسماح للمغتربين بالتصويت وأن يكون هناك آلية للمغتربين بأن يصوّتوا في الإنتخابات. من هذا المنطلق هذا واجبنا ونحن دائماً ننادي بلبنان بالشباب فيكف يحقّ للشاب الذي بلغ سن الـ 18 بالدخول إلى الجيش ويموت دفاعاً عن بلده ولا يحقّ له أن يصوّت. الهاجس الثاني وخاصة عند إخواننا المسيحيين هذا الشاب المسيحي إذا لم يشعر بأن له قرار وعمره 18 سنة بانتخابات بلدية أو نيابة لماذا يتعلّق بالبلد؟ وما الذي يدفعه للبقاء فيه خاصة وأنك تمنعه من حقّه في التصويت من بداية الطريق وعندما يكون لك حقّ أن تصوّت تكون تسعى للتفتيش عن فرصة عمل. ولكي يكون عنده فرصة عمل يجب أن يتمتّع بخيار سياسي ومن سيختار بالسياسة عند وصوله إلى فرصة العمل ويكون هناك خيارات عنده كي يكون هناك فريق سياسي يحكم هذا البلد. من هذا المنطلق هناك حيوية أن يدفع هؤلاء الشباب الذين بلغوا سن 18 أن يصوّتوا وهذا هو الأساس.
أنا أُخطّئ الناس الذين يقولون بأن المسلمين هم أكثر من المسيحيين، صحيح هذا واقع، لكن كي نشجّع المسيحيين على البقاء في البلد يجب علينا أن نُشعِر الشباب المسيحي خاصة بأنه شريك وله مونة بأنه أدخل فلانا على مجلس النواب والمجلس البلدي، وإلاّ ما النفع من هذا التصويت إذا أردنا فقط استعماله بالسياسة وبأن هناك أرقام هنا وهناك.
سئل: هناك فرق كبير في الأرقام بين المسلمين والمسيحيين؟
اجاب: لكن كيف نحافظ على الشباب وأنا شاب ومكان أي شاب آخر أرحل من البلد إذا كان لي الحقّ أن أموت لأجل بلدي ولا يحقّ لي بالآخر أن أصوّت. هذا منطق خطأ يجب أن يكون هناك شيء من المنطق عند توجّهنا للناس خاصة إذا أردنا البقاء في هذا البلد والسبيل لذلك يكون من خلال خلق فرص عمل للشباب وهذا واجبنا كحكومة ونعمل عليه لكن ما أصرّ عليه أيضاً هو المشاركة في الحياة السياسية ويكون مسؤولاً ويعلم جيداً معنى المسؤولية.
سئل:كيف تتم ترجمة كلامك العملي؟
اجاب: نحن كحكومة يجب علينا الإسراع بكل الإجراءات التي تسمح للمغتربين بأن يصوّتوا خارج لبنان بالإنتخابات النيابية. وهذا الموضوع بدأنا فيه مع وزيري الخارجية والداخلية وسيكون هناك اجتماعات متتالية بالنسبة لهذا الموضوع لإنجازه بأسرع وقت.
سئل: موضوع التعيينات الى حد الآن جامد؟
اجاب: هناك نقاش دائم في ما يخص التعيينات. هناك خلاف في مجلس الوزراء، حول هل سيكون آلية في وزارة التنمية الإدارية أو كل وزير عنده آلية للتعيينات، انا مع الآلية في وزارة التنمية الإدارية، مع أن هناك حقاً دستورياً لكل وزير بالنسبة لاقتراح موظفي وزاراتهم . لذلك نحن نعمل للوصول إلى الطريقة الأفضل لأي آلية كي يكون هناك إجماع عليها في مجلس الوزراء. ولكن هذا لا يعني أن الآلية في مكان واحد لها فقط حسنات، كل آلية لها حسنات، ومن هذا المنطق سنتفق في مجلس الوزراء على آلية ما للمضي في موضوع التعيينات.
هل هناك قوى سياسية ضد التعيينات، كلنا نريدها ولا مهرب منها، وأنا اؤكد أنها ستحصل في أسرع وقت ممكن. المهم أن نأخذ الأمور الحساسة بجدية، وكلنا يعلم كم هي الخلافات التي تحدث على موضوع التعيينات لذلك علينا الخروج من المحاصصة. والفكرة الأساسية في مجلس الوزراء هي الكفاءة.
سئل: بعكس حليفك وصديقك النائب وليد جنبلاط الذي يقول أنه هناك محاصصة في التعيينات، ولكن سنحصل عليها قدر المستطاع في المحاصصة؟
اجاب: الكفاءة هي المعيار الأهم، وليد جنبلاط صديقي وحليفي وهذا أمر لا يتغير. وأجدد تأكيدي أننا كلبنانيين دورنا هو أن يكون لدينا نظام ديمقراطي، وفي ظل هذا النظام الديمقراطي يجب أن نسمع رأي الجميع.
سئل: ما هو الخلاف حول لجنة الرقابة على المصارف؟
اجاب: الأسبوع المقبل سيحل هذا المشكل، هناك آلية اعتمدها حاكم البنك المركزي وان شاء الله تتعيّن لجنة الرقابة الأربعاء أو الخميس.
سئل: الخلاف حول الخيارات الاقتصادية مثل الهاتف والخصخصة هناك أناس مع الخصخصة وأناس ضدها؟
ج: نحن ما يهمنا المواطن وايصال خدمة الهاتف إليه لكن فاتورة الهاتف عالية، وأنا هنا لا أتكلم عن الوزير، وهذا تاريخ متراكم ولا أحد ضد الخصخصة بل عن نوعية هذه الخصخصة، وبعض الدول تقول تريد بيع 25 بالمئة من حصتها وتضع 1 بالمئة لعامة الشعب وبرأيي هناك اجماع على طاولة مجلس الوزراء وكل شخص له حق المشاركة بالخصخصة، والسؤال هل نحن جاهزون لهذه العملية؟ هناك قانون وهيئة اتصالات، هناك مشاكل بين وزارة الاتصالات والهيئة وكل هذه الأمور يجب أن تحل بموجب القانون وعلينا احترام القانون.
سئل: كثير من الشباب على Facebook طلبوا مني أن أسألك عن ما نشر في الـyoutube، عن الفيلم الذي جُمعت فيه أخطاؤك في مجلس النواب عندما كنت تلقي كلمتك هل ضايقك؟
اجاب: لا بالعكس فرحت. شاهدتها , واطلعت اصحابي واهلي عليها. لا شك انه على الشخص أن يتعلم، وأنا ارتكبت اخطاء واعمل على اصلاحها، ولكنها كانت “مهضومة”.
سئل: ماذا بقي من 14 آذار، خصوصاً بعد خروج النائب وليد جنبلاط يبدو وكأن حركة 14 آذار أصبحت مقتصرة على “تيار المستقبل” ومسيحيي 14 آذار؟
اجاب: وليد بك جنبلاط أحب أن يتميّز عن 14 آذار، ولكنه قال بكل وضوح وصراحة أنه ما زال حليفاً لـ”تيار المستقبل” وسعد الحريري. نحن كنا دائماً نقول أن قوى 14 آذار هي قوى سياسية فيها عدة آراء سياسية. ومن هذا المنطلق نحن نتعامل مع الوقائع التي تحصل في البلد لا شك أن المرحلة السياسية هذه مختلفة، وإرادة وليد جنبلاط ان يتميز من حقه الديموقراطي والسياسي.
سئل: ألم يضعفكم هذا الأمر؟
اجاب: لا. أنا أقول كسعد الحريري وكـ”تيار المستقبل”، ربما تميّزه عن 14 آذار كان في مرحلة نحن لم نكن نحب أن تكون هذه النتائج، ولكن لا يمكننا أن نمنع أحداً ونقول له ليس لديك الحق أن تتميّز.
سئل: هل تفاجأت أم كنت متوقعاً لهذا؟
اجاب: كان كلام وليد بك جنبلاط واضحاً في ما يخص السبب في أنه يريد أن يتميّز، وهو لم يذهب الى مكان آخر. بل تميّز لوحده، وهو يرى بعض الأمور السياسية بطريقة ربما لا تطابق 14 آذار ولا تطابق اي فريق آخر.
قوى 14 آذار هي قوى شعبية نشأت بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري رحمه الله، خاصة أننا رأينا الناس نزلوا مسلمين ومسيحيين الى ساحة الشهداء تطالب بالحقيقة. وانبثق من بعدها “تيار المستقبل”، الذي كان موجوداً بالسابق، ولكن بحجم أكبر بكثير، و”القوات اللبنانية” و”الكتائب” وأحزاب أخرى ومستقلين في 14 آذار، ما أقوله ان هذه القوى الشعبية لـ14 آذار ما زالت موجودة.
سئل: هل تعتبر ان خروج وليد جنبلاط من 14 آذار يجعلك أسير الدعم الذي تلقاه من الدكتور سمير جعجع و”القوات” اللبنانية؟ لأن بعض التحليلات تقول أن لا حليف قويا على الساحة المسيحية إلا سمير جعجع، وبالتالي ربما أصبحت أسير هذا التحالف؟ أي لا يمكنك أن تخرج عن بعض الأمور التي تتفقوا عليها اذا اتفقتوا، وربما أمور لستم متفقين عليها، تشعر أنك يجب أن تمشي فيها؟
اجاب: لا، بالعكس، تفاهمي مع الحكيم تفاهم كبير، ومبني على مبادئ 14 آذار. وهناك توافق كبير بكثير من الأمور. والحكيم قال بكل صراحة أنه داعم رئيس حكومة لبنان بأن يزور سوريا لأنه يمثّل رئيس حكومة لبنان.فمن هذا المنطلق، هناك الكثير من الأمور في 14 آذار نتوافق حولها.هناك دائماً محاولات للقول ان قوى 14 آذار انهارت، وأن هذه القوى الشعبية غير موجودة. ما أريد قوله، الأحد قادم.. يوم الأحد هو يوم استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فلنترك الناس هي تقرّر.
سئل: ولكن حتى نبض الناس هو أن هناك نوعا من الانزعاج من أداء القيادات داخل 14 آذار وانهم يشعرون وكأن هناك تخل عن أحلامهم وطموحاتهم وتخل عن الشعارات التي رفعت في مرحلة من المراحل؟
اجاب: نحن قلنا أننا نريد السيادة والاستقلال والحرية والمحكمة، والمناصفة، ولم نتخل عن أي من هذه الشعارات ولكن في السياسة هناك مراحل، يجب أن نتعامل بواقع التقدم بالبلد.
اليوم نحن علينا أن نرى كيف نقوم بأولويات الناس، ونحن في حكومة وحدة وطنية التي يجب أن تنجح لان فيها مصلحة للبنان في كل كيانه وكل نظامه وكل ديمقراطيته، ومن هذا المنطلق نقول ان 14 آذار ليست بعيدة من هذه الحكومة بل هي جزء أساسي كبير منها.
ولولا قوى 14 آذار لما قامت حكومة الوحدة الوطنية، وكأننا نقول أن هذه الحكومة أصبحت حكومة وحدة وطنية لأن 14 آذار موجودة فيها بل على العكس فهي حكومة وحدة وطنية لأن 14 آذار تريد، هكذا حكومة.
سئل: كانت قوى 14 آذار تقول أنها إذا فازت تريد حكومة الأكثرية. وهذا يعتبر نوعاً من أنواع التراجع في الخطاب السياسي لقوى 14 آذار؟
اجاب: كلا، على العكس، فنحن كنا نقول منذ بداية الطريق إذا خسرنا الانتخابات فسوف نحترم النتائج وإذا كانوا يريدون الحكم فليحكموا. ومنذ اللحظة الاولى قلنا اننا نريد أن نمد يدنا للاخر وهذا ما أفاد البلد.
قوى 14 آذار رغم تمايز وليد جنبلاط في مكان ما، وهذا حقه السياسي، لا زالت بكل تركيبتها السياسية الموجودة إن كان “تيار المستقبل” أو الاحزاب الأخرى موجودة وقوية ومستمرة وحاملة للمبادئ نفسها التي تحملها منذ البداية.
س: كيف توصف علاقتك بحزب “الكتائب”، فمثلاً في جريدة “الاخبار” في 5 شباط قال النائب سامي الجميل: “في الصيفي لا أحد يتحدث بالسوء عن سعد الحريري، ولكن لا أحد يتحدث بإيجابية. فما سر هذه الخيبة لدى “حزب الكتائب”، نجاحك دولة الرئيس؟
اجاب: إذا صدر عن جريدة “الاخبار” فلن أعلق عليه، لم أر هذا التصريح؟ النائب سامي الجميل يمون، هناك أمور نختلف عليها، ولكن هذا ليس معناه أننا خرجنا من بعضنا. هذه أمور أساسية وتحالفنا مع الكتائب والقوات يشكل أمراً أساسياً فكما نختلف مع الكتائب وهناك أمور نرى أنه من الجيد أن تطرح في البلد بالشكل الذي تطرح فيه.
سئل: كانت هناك شكوى خلال تشكيل الحكومة حيث انتظرتم لتحقيق مطالب المعارضة ولم تتريثوا للاستماع لحزب الكتائب يوم واحد، وفوجئ الحزب؟
اجاب: الآن تشكلت الحكومة ولا اريد أن أعود الى الوراء. بل أريد التقدم الى الامام.
سئل:نحن نتحدث عن نوع من المرارة لدى بعض الحلفاء المسيحيين؟
اجاب: ليس صحيحاً لأننا اليوم نعمل في حكومة متجانسة مع بعضها ونتحدث جميعنا ضمن خط واحد ومن المؤكد أنه في الاستحقاقات الأساسية. كل حزب يشدّ وهذا حقه وأنا اقول دائماًَ أنه من الطبيعي أن يحصل هذا الأمر. فهناك من يقول كيف تختلف قوى 14 آذار بالنسبة الى اسماء الوزراء والحقائب فهذا حق. هناك دول أخرى تكتب ملفات طويلة عند تشكيل الحكومة ولكننا لسنا كذلك، نحن شكلنا حكومة وحدة وطنية وفي هذا الاستحقاق يمكن ان تحصل مشادة فهذا واقع الديمقراطية.
سُئل: أين أنت من إعادة النظر في الخطاب السياسي للأمانة العامة لقوى 14 آذار وخصوصاً أن النائب وليد جنبلاط طالب الأمانة العامة بمراجعة بعض الشعارات التي ترفعها؟
أجاب: لقد تميّز وليد جنبلاط عن 14 آذار، ولذلك فلتتكلم الأمانة العامة ما تريد ولديها طريقتها وأسلوبها ومجموعة من السياسيين الذين يجتمعون ويصدرون البيانات التي تخصّ قوى 14 آذار لهم الحرية السياسية بأن يقولوا ما يريدون؟
سُئل: هل أنت راضٍ عن الأمانة العامة؟
أجاب: نعم، أكيد أنا راضٍ عنها.
سُئل: لماذا لا يكون هنا مجلس سياسي لـ 14 آذار تتمثّل فيه القيادات الأساسية بدلاً من اجتماعات الأمانة العامة كل أسبوع؟
أجاب: يجب أن نجد عدة أطر حتى تعمل قوى 14 آذار، أحدها الأمانة العامة واجتماعات تنسيقية تحصل أحياناً بيني وبين الدكتور جعجع والرئيس الجميّل وبعض القوى المستقلّة في 14 آذار وعلى هذا الأساس نأخذ قراراتنا.
سُئل: أي حشد تتوقّعه في 14 شباط؟
أجاب: بالنسبة لـ 14 شباط الناس ستنزل لتتذكر رفيق الحريري وسائر الشهداء ولتتذكر ماذا كان رفيق الحريري بالنسبة لها لأنه كان أخاً وأباً وصديقاً. وسعد الحريري إفتقد رفيق الحريري لأنه والده، ونازك الحريري افتقدت زوجها رفيق الحريري، وكذلك إخوتي افتقدوه، لكننا لم نبكِ لوحدنا بل نزلنا إلى ساحة الشهداء لأن هذا اليوم كان مؤلماً لسائر اللبنانيين. فأنا كنت أعيش حياة عمل وفجأة عند الساعة الواحدة إلاّ خمس دقائق حصل الإنفجار وفي هذه اللحظة إنتقلت حياتي من حياة عادية إلى كابوس لكن هذا الكابوس اختلف لأن الناس نزلت إلى ساحة الشهداء. فما شاهدنا من دموع وحزن في لبنان والدول العربية لم نشاهده لأي رجل وطني وعربي كما حصل لرفيق الحريري وهذا يدل على محبة ووفاء الناس التي تجعلني أكمل دائماً على العمل بهذه الطريقة ولن أكون متشائماً وسأسير في مسيرة رفيق الحريري لأنه لو كان رفيق الحريري مكاني اليوم لفعل الشيء نفسه ولما فقد الأمل بل أكمل الإعمار والبناء لأنه لا يهم رفيق الحريري إلاّ أن يكون لبنان بألف خير وهذا هو الحشد الذي سنراه الأحد. سنرى الناس التي تتذكّر دائماً وكل يوم رفيق الحريري ماذا فعل للبلد. وأنا على خطى رفيق الحريري بإذن الله لأنه هو مثالي الأعظم والأكبر، فقدت أباً وصديقاً ورئيس وزراء وزعيم ولكن لم أبكِ وحدي عليه.
الاعتدال هو الأساس لدى رفيق الحريري، وبالنسبة لي هو أن لبنان لا يمكن أن يعيش إلا بالاعتدال.
سئل: عندما تسمع والدك يقول هذا الكلام هل تعتبر أن التاريخ والناس أنصفوه؟
اجاب: أنصفته أكيد يوم استشهاده ويوم اغتياله كل الناس المحبّين وغيرهم أتتهم فاجعة.. الكل بكى وترحّم على رفيق الحريري واشتاقوا إليه وأوّلهم سعد الحريري.
أريد أن أقول كلمة أخيرة، ال




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development