الأخبار اللبنانية

الصفدي يرعى حفل توزيع جوائز دورة الأندية الشعبية السنوية الأولى بكرة القدم

 

دعا نائب رئيس مؤسسة الصفدي السيد أحمد الصفدي، ممثلاً وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي،

إلى تفاهم وتعاون أكبر بين قيادات طرابلس للدفاع عنها في وجه ظالميها والمخططين للفتنة فيها، مؤكداً أنه “مجرم بحق طرابلس وأهلها، ومجرم بحق لبنان الوطن، من يستخدم التحريض الطائفي والمذهبي وسيلة لاستقطاب الناس لغايات إنتخابية. فبئس انتخابات، وبئس مقاعد نيابية يشتريها البعض بالفتنة والدم والنار”.
وقال الصفدي في حفل توزيع جوائز دورة الأندية الشعبية السنوية الأولى بكرة القدم لنادي شباب الحدادين، برعاية “مؤسسة الصفدي” في مركز الصفدي الثقافي والرياضي، “إننا نلتقي اليوم حول الرياضة بكل معانيها وأبعادها، نلتقي في هذه الدار التي ترحب دوماً بأبناء هذه المدينة الصابرة على حرمانها وظلمها، الأصيلة في تراثها وتقاليدها، الراسخةِ في تقواها وتسامحها، الجريحةِ في كرامتها وكبريائها. هذه المدينة التي يبقى رهان أبنائها على الدولة وقواها الشرعية ولم تشعر يوماً أنها بحاجة للعقل الميليشيوي والأمن الذاتي. هذه المدينة التي يردد بعضُ مَن فيها: “عليها أن تكون في كنف الدولة”. وأقول لهم: “نعم إن طرابلس تريد أن تكون في كنف الدولة، لكن “على الدولة أن تحتضن طرابلس وأهلها في كنفها”.
أضاف: “لا أخفيكم أننا اليوم عاتبون، لا بل غاضبون من معاملة الدولة لطرابلس وأهلها. عاتبون وغاضبون من تعاطي الحكومة مع المناطق المنكوبة فيها وتحديداً في التبانة وجوارها”. وتساءل الصفدي: “ولكن أين هيئة الإغاثة؟ أين المساعدات التي هي حقٌ لأبناء طرابلس؟ ألا تستحق العاصمة الثانية للبنان، مشروعاً إنمائياً حقيقياً؟”. وقال: “نحن نثمّن المبادرات التي تقوم بها بعض المؤسسات الخيرية والسياسية وفي طليعتها “مؤسسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري”، لكن ذلك لا يعفي الدولة والحكومة من مسؤولياتهما وواجباتهما تجاه أهل طرابلس الذين ما عرفوا يوماً إنتماءاً إلا لدينهم وعروبتهم ووطنهم لبنان”.
وأنهى الصفدي قائلاً: “يا شباب الحدادين، يا شباب جبل النار، يا رياضيي طرابلس الأبية، أعاهدكم وباسم “مؤسسة الصفدي”، أننا سنبذل الغالي والرخيص من أجل أن نستعيد سويةً دور طرابلس في المعادلة الوطنية. نريدها مدينة طليعية في الحياة السياسية، مركزية في الدورة الاقتصادية، فاعلة في الحياة الفكرية والثقافية، ورائدة في دورها الرياضي على الصعيد الوطني. سويةً وبعهد الصابرين المؤمنين والمرابطين، ستبقى طرابلس مدينةً نموذجية للتنوع والاعتدال والتسامح، مدينةً عريقة في التاريخ، أصيلة في التقاليد، ومتجذرة في الانتماء. هذا ما نريده لمدينتنا الحبيبة لكي نستحق شرف الانتماء إليها، لكي نستحق فعلاً شرف الحياة”.
كلمة الأندية الشعبية
كلمة الأندية الشعبية ألقاها المحامي عبد الناصر المصري، وقال “إننا نلتقي اليوم لنحتفل بتوزيع جوائز دورة رياضية جمعت أندية شعبية واتحادية نظمها نادي شباب الحدادين مشكوراً بالتعاون مع لجنة ملعب محرم البلدي التي تعمل بإشراف رئيس لجنة الشباب والرياضة في بلدية طرابلس الحاج أحمد قمر الدين، وقد جرت الدورة برعاية “مؤسسة الصفدي” التي لها أيادٍ بيضاء على مُجمل النشاط الرياضي والاجتماعي والتنموي في طرابلس”. ودعا إلى “نشر لعبتي كرة الطاولة والكرة الطائرة في طرابلس بعدما نجح نادي المتحد بتحقيق إنجاز كبير في لعبة كرة السلة لصالح طرابلس، خاصة أن الرياضة وانتشار الملاعب والأندية الرياضية يساعد الشباب على تكريس مفاهيم التعاون والعمل الجماعي والقيم الأخلاقية النبيلة”.
وتطرق المحامي المصري إلى “المواقف الوطنية المميزة لمعالي الوزير محمد الصفدي والتي شكلت علامات فارقة في تاريخ السلطة الحاكمة خلال السنوات الثلاث الماضية”، وقال: “الوطنيون اللبنانيون لا ينسون الموقف الوطني للوزير الصفدي في مؤتمر سان كلو الذي أعلن فيه موقفاً من النصاب الدستوري لانتخاب رئيس الجمهورية فكان لهذا الموقف دوره في منع انتشار الفتن وكبح جماح بعض الغُلاة وأخذ البلد إلى المجهول، وقد أصاب في موقفه فانتخب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية بالنصاب الدستوري المطلوب. وكذلك يقدّر الإصلاحيون الوطنيون موقف الوزير الصفدي في مؤتمر الدوحة من قانون الإنتخابات حيث أعلن أنه مع قانون المحافظة والنسبية وليس مع قانون القضاء لأن الإصلاح السياسي يمر عبر قانون إنتخابات عادل يؤمن صحة التمثيل ويكون مقدمة للإصلاح الشامل في لبنان على كافة المستويات، ولن يشهد لبنان إصلاحاً سياسياً بقانون يكرس العصبيات والفيدرالية الطائفية ويعود بنا خمسون سنة إلى الوراء”.
أضاف: “أما تأكيده مؤخراً في مجلس الوزراء أن لا خطط ولا موازنات دون مشاريع تنموية لطرايلس، فهذا موقف تحتاجه المدينة ونحن كاندية شعبية نقف إلى جانب معالي الوزير ونطالبه بالاستفادة من طاقات الشباب لتشكيل قوى الضغط اللازمة لانتزاع حقوق طرابلس في كل محطة يرى أن هناك من يعرقل ويمنع ويعيق تنفيذ المشاريع. وهنا نطالبه بل نؤكد عليه بإلحاح ضرورة السعي لمعالجة الأوضاع المأساوية لمناطق الأحداث الأمنية الأخيرة والسعي لإعلان حالة طوارئ إنسانية واجتماعية وإنمائية في طرابلس لمواجهة الكوارث التي يعاني منها أبناء التبانة والقبة والشعراني والمنكوبين وبعل محسن. وهنا لا ننسى رفض الوزير الصفدي للاقتتال الذي شهدته طرابلس وتحذيره من خطورة تكرار مثل هذه الفتن والأحداث، وهذه المواقف العاقلة تحفظ المدينة وتمنع استمرار استنزافها في معارك وهمية لا تحقق للمدينة إنجازاً بل تزيد من حرمانها حرماناً”.

 

دور مؤسسة الصفدي
ونوّه رئيس نادي اتحاد الشباب الوطني باهتمامات مؤسسة الصفدي “المتنوعة والمتعددة ومنها رعاية الأنشطة الرياضية ودعمها، فهي أدركت أن الاهتمام بالإنسان مقدم على الاهتمام بالحجر، فإذا بها وخلال سنوات قليلة نسبياً تتحول إلى مؤسسة تنموية رائدة تتنوع اهتماماتها لتشمل المجالات الثقافية والتربوية والإنمائية والرياضية والصحية، ولتتحول هذه المؤسسة تتنموية بامتياز ساهمت في دعم مشاريع كبيرة في المدينة وكل مناطق الالشمال. اما مركز الصفدي الثقافي الرياضي حيث نحتفل في إحدى قاعاته اليوم، فيشكل منارةً للعلم والمعرفة والتنمية المستدامة وبناء الإنسان الفاعل والمؤثر في بيئته ومجتمعه”.
كلمة نادي شباب الحدادين
كلمة نادي شباب الحدادين جاء فيها: “نلتقي اليوم لنجدد العهد بيننا وبينكم ونساهم في بناء وطننا من خلال رجال عزموا على احترام الثقافة الرياضية، ومن خلال رجال قدموا كل ما لديهم من دعم مادي ومعنوي لإيصال هذه الثقافة بشكلها السليم إلى أبنائنا وشبابنا”. وتوجه بالشكر والتقدير للثقة التي “أعطتنا إياها مؤسسة الصفدي وبرعاية كريمة منها لتنظيم دورة الأندية الشعبية السنوية الاولى في كرة القدم”. ثم توجه باسم نادي شباب الحدادين بالتهنئة لنادي المتحد إدارة ولاعبين على “الإنجاز الذي حققوه بإحرازهم المركز الثاني في بطولة لبنان بكرة السلة ورفعوا إسم طرابلس عالياً”. واعتبر ان هذه الدورة لم تنجح “لولا التعاون والتنسيق بيننا وبين بلدية طرابلس وإدارة الأندية الشعبية المشاركة”.
حضر الحفل إضافة إلى السيد أحمد الصفدي، منسق القطاع الرياضي في “مؤسسة الصفدي” عز الدين حداد، رئيس نادي الحدادين فادي السيد وأعضاء مجلس إدارة النادي، رئيس نادي إتحاد الشباب الوطني المحامي عبد الناصر المصري ممثلاً الأندية الشعبية إضافة إلى مسؤولي الأندية المشاركة وفعاليات رياضية واجتماعية ومخاتير وحشد لافت من الرياضيين وأهالي المنطقة. وفي نهاية الحفل تم توزيع الجوائز على الفرق الفائزة، حيث نال المرتبة الأولى نادي اهل العطاء، وفاز بالمرتبة الثانية نادي الشباب الوطني، اما المرتبة الثالثة فكانت لنادي الأهلي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى