صحة وبيئة

كلمة الى اهلنا في خضم مايجري بشأن فيروس الكورونا – د. صفوح يكن

كلمة اوجهها الى اهلنا في خضم مايجري بشأن فيروس الكورونا الوبائي الذي تعاني منه اكثر الدول ومنهم لبنان. الذي من جرائه أصيب معظم المواطنين بالخوف والهلع والبعض الآخر غير مبالي لخطورة ما يحصل. لا أود أن أدخل في شرح الأعراض والوقاية التي يجب ان نتبعها فهذه أضيئ عليها باستفاضة وما زالت على مواقع التواصل الاجتماعي. أود هنا أن أشير إلى أخطر المضاعفات لهذا الفيروس وهو مهاجمته للجهاز التنفسي بانتقاله من الحلق الى الرئتين ليتكاثر بشراسه. فإذا كانت مناعة المصاب ضعيفة نتج عن ذلك قصور حاد في عمل الجهاز التنفسي مما يؤدي الى الاختناق. مما يستدعي وضع المريض بالسرعة القصوى على جهاز التنفس الاصطناعي. وهنا بيت القصيد، تتوفر هذه الاجهزه في غرف الانعاش في المستشفيات لتخدم المرضى الذين يعانون من قصور رئوي في الأيام العادية. حيث كان الأطباء يعانون أحيانا من عدم توفر سرير لوضع مريض بحاجته إليه وكان يتم الاتصال من مستشفى لآخر لتوفير ذلك. فما بالنا في وضعنا الصحي الحالي وحدوث كثرة في الإصابات وهو مكمن الخطورة، فبين مائة مصاب بفيروس الكورونا 5٪ من المرضى بحاجة لوضعهم على أجهزة التنفس الاصطناعي. وهذا خارج قدرة المستشفيات بتجهيزاتها الحاليه على استيعاب الأعداد المتزايدة جراء الإصابات الجماعية مما يتسبب بموت المصابين على أبواب الطوارئ. وهو ما حدث في ايطاليا وغيرها من البلدان لعدم قدرة المستشفيات على استيعاب المصابين وأصبحت العملية انتقائية لاختيار المصابين وترك الباقين لمصيرهم المحتوم. وخاصة انه لم يجر حتى الآن تزويد المستشفيات بأجهزة اضافية للتعامل مع هذه الكارثة البيئية. فالوقاية…. الوقاية…. الوقاية…. أكررهها للمرة الألف خير سبيل لعدم انتشار الفيروس وقديما قيل (درهم وقاية خير من قنطار علاج). وأعني بالوقايه الحجر المنزلي فهو الملاذ الآمن لحماية أنفسنا وحماية أهلنا وأولادنا من التعرض للاصابة… والخروج من هذه الأزمة الصحية بأقل الأضرار. وقانا الله واياكم وحماكم.
د. صفوح يكن
رئيس اللجنه الطبيه في بلدية طرابلس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى