صحة وبيئة

فرط الحركه لدي الاطفال و جائحه كورونا بقلم :الدكتورة هبة الشهاوي

اصبح من الواضح بعد جائحه كورونا ان الاطفال الذين يعانون من فرط الحركه و نقص الانتباه سوف يعانون و اهلهم كثيراو خاصه بعد اغلاق المدارس و النوادى الرياضيه . ومن المعروف ان هذا الاضطراب يصيب من ٥-٨٪ من الاطفال و تتمثل الاعراض في ثلاث محاور رئسيه : المحور الاول تشتت في الانتباه و صعوبه في التركيز و تتمثل الاعراض في صعوبه المحافظه على الانتباه، عدم المقدره على متابعه التعليمات ، فوضويه، كره المهام التي تحتاج الى تركيز، النسيان الكثير ، فقدالاشياء، اخطاء بسبب الاهمال . اما بالنسبه الى المحور الثاني و هو الحركه الزائدة و تتمثل في التململ حتى اثناء الجلوس ، الحركه الكثيره في الاماكن المفترض ان يكون جالسا ، التسرع ، الكلام الكثير ، بالاضافه الى ان الطفل يجاوب قبل ان يفكر، يقاطع الاخرين، و لا يستطيع انتظار دوره . و اخيرا الاندفاعيه التي تتمثل في التصرف قبل التفكير و هذا يجعل الطفل اخطاءه كثيرة و لا يتعلم من اخطائه . و هذه الاعراض موجودة في المنزل و المدرسه سويا. و علاج الاطفال المصابون بفرط الحركه يكون عن طريق عقاقير آمنه لزياده التركيز و علاج سلوكي. وحين اصبح احتواء هؤلاء الاطفال بعد جائحه الكورونا من اصعب الامور فقد سارعت الجمعيه الاوروبيه لطب نفسي الاطفال و المراهقين بوضع بروتوكول في التعامل مع هؤلاء الاطفال في هذ الوقت الصعب . و قد اوصت بمتابعه الاطفال طبيا عن طريق الانترنت او التليفون بالإضافة الى بقاء هؤلاء الاطفال على الادويه لهم بالرغم من عدم وجود ضغوط دراسيه حيث انه من الصعب على الاطفال المحافظه على التعليمات الصحيه في ظل جائحه الكورونا وهم مشتتين ذهنيا. و يعتبر المراهقون المصابون بهذا الاضطراب من اكثر الفئات عرضه لضغوط نفسيه بسبب عدم تواصلهم مع اقرانهم و بقائهم تحت منظار الوالدين طوال الاربع و العشرين ساعه مما يزيد من التوتر و احتماليه ظهور اعراض قلق و كتئاب لديهم . و لذلك اوصت الجمعيه بتدريب الوالدين على سبل التعامل الصحيحه مع الاطفال و المراهقين و كانت هذه التوصيات :
اولا: في هذه الفتره العصيبه يجب التحلي بالايجابيه و الحماس لا للإحباط و لا يوجد اب او ام مثالي و لكن كل يوم جديد نحاول ان نقوم بشئ مسلي و ايجابي يجمعنا بعائلتنا و و من الممكن ايضا ان نشارك أصدقاءنا و نتبادل الخبرات .
ثانيا : يجب التأكد ان كل افراد العائله يعرف المطلوب منه و ان تكون قواعد المنزل بسيطه و مرتبه من حيث الاولويه و متفق عليها بين الوالدين
ثالثا : نحاول ان نبني ثقة طفلنا في نفسه و في والديه عن طريق الانصات الى مشاكله والمشاركه في المهام و من ثم تشجيعه
رابعا : مساعده الاطفال في اتباع التعليمات عن طريق اعطاء التعليمات و هو منصت الينا و ينظر في عينينا و نستخدم جمل قصيره و بسيطه .
خامسا : تشجيع التصرفات الافضل عن طريق المكافأة و تنفيذ الوعود مع تسجيل المكافآت بعد اعطائها.
سادسا و اخيرا :يجب ان نقلل الخلاف مع اطفالنا عن طريق شغل اوقاتهم و الالتزام بروتين يومي ، و اذا تذمر الطفل نحاول ان نتحدث عن شئ يحبه او يستمتع به و اذا انفعل احد الوالدين يحاول ان يهدأ و يفكر جيدا قبل التصرف .
و يمكن ان نلخص التوصيات ان المتابعه الطبيه و الالتزام بالأدوية الموصى بها من الاطباء مع بعض من الصبر و تنظيم الوقت و المسانده الايجابيه للأطفال و المراهقين سوف تجعلنا جميعا نعبر هذه المرحله بسلام .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق