ثقافة

المعرض المسيحي للاعلام “الاعلام وقضايا الشباب الملحّة” في يومه الأول

ندوة حول “الشباب والانترنت” وتواقيع كتب وتكريم الحايك ونشاطات متنوعة شهد اليوم الأول من ا لمعرض المسيحي للاعلام والثقافة “الاعلام وقضايا الشباب الملحة” الذي ينظمه الاتحاد الاكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان في دير مار الياس- انطلياس نشاطات متنوعة سيما منها : ندوة أقامتها حلقة الحوار الثقافي تكريماً للأب مارون الحايك الأنطوني لمرور 25 عاماً على سيامته ، توقيع مجلة المسّرة للأب جورج باليكي البوليسي ، ندوة لتجمع المواقع الالكترونية المسيحية بعنوان “الشباب والانترنت” ، توقيع كتاب “الأب روفائيل مطر والشعر الليتورجي في اللحن الماروني” لـ جسي أسعد حبيقة، واختتمت بسهرة أعدتها جماعة التطويبات بهدف ايصال رسالة البابا الى الشباب وتخللتها شهادات حياة من أشخاص شاركوا بالتجمع العالمي للشبيبة ، سجود للقربان المقدس وصلاة ، زياح القربان بين المشاركين والحصول على كلمة الانجيل خلال الترانيم والتراتيل .  

تكريم الأب حايك

النشيد الوطني افتتاحاً فكلمة ترحيب من الدكتورة نضال الأميوني دكاش التي لفتت الى أن الرهبانية الأنطونية قدمت الشهداء على مذبح الايمان والوطن والحرية ، وقدمت رجالاً أبدعوا في الحياة والروحية والنسكية والحياة الوطنية والسياسية والاجتماعية . ثم ألقت رئيسة الحوار جميلة حسين كلمة توجهّت فيها الى الأب حايك :”أنت المؤمن أن الكتابة فعل بعثٍ وفعل ايمان ، بها نمشي على جمر الوصول ، نبحر مع أمواج العاصفة ونعرف أنّ الوصول دونه نزف من القلب والدم والأعصاب ، وخلال هذه المسيرة نخطّ إحساسنا كلمات وما يعترينا رسماً وشعراً وعزفاً “، مشيرة الى أن من نذر نفسه بشارة للبشر فقلمه معرفة من أجل الحب والسلام . وقال الشاعر لويس الحايك في المحتفى به :”فالأب مارون عندما يؤرخ يبحث عن الثغرات المهملة والممسوحة ليعيدها الى وضوحها وحضورها والتي كانت مجهولة أو غير محظية باهتمام المؤرخين قبله بسبب أهواء وميول شخصية عائلية وما أكثرها لدى صنّاع التاريخ”، مؤكداً أنه “عندما يعالج سطوراً في بطون التاريخ لا يتفرد برأيه بل يتقبل آراء الآخرين ويثير الجدل والنقاش حتى يصل الى غايته في كشف الحقيقة مهما كانت جارحة في تبيانها”. ورأت صونيا الأشقر علم في كلمتها أن الأب الحايك “استمد السمو الروحي الفوقي السماوي آيات يحولها عبر صوفيته وروحانيته الى تعابير وجمل ومباحث “، قائلة فيه :”مثقف ، متواضع ، سبر السماويات فحوّلها في الكنيسة تباشير إيمانية منقباً في التراث الكنسي الذي يحقق المسحيلات عبر أسلوب سهل ممتنع”.
وألقى الشاعر ريمون شبلي قصيدة توجه بها الى المكّرم :”طوبى لمن لبّى ندا الكهنوت\ خسر القشور وفاز بالملكوت. ما همّه قوت الثرى يكفيه ما\ ملأته أنفاس السما من قوت. وغدت دعوته تزهو وتنمو، راح يسمو يحلم في غدٍ يبتسم الاسكيم لي ، أرتديه ، أمتلي ، يحضن الدير طريقي والرعايا أخدم…”.
وتوجه الأب حايك في كلمته الى أنه منذ الصغر جذبته قوة خفية وها هو اليوم يحمل القلم ويطوّعه خدمة لما وهبته إياه تلك القوة فأنجبت من بنات أفكاره سلالات كتابية لتواصل الفكر والأدب والروح .
ختاماً سلّمت رئيسة حلقة الحوار درعاً تكريمياً للأب حايك .

الشباب والانترنت

أما الندوة التي نظمها تجمّع المواقع الالكترونية المسيحية بعنوان الشباب والانترنت فحاضر فيها كل من الدكتورة جنان الخوري، ليندا عون، الأب جوزيف فرح وداني عواد وأدارها جوزيف خريش الذي رأى ان الانترنت هي الأداة العالمية الشابة وهي ثورة حقيقية بدأت منذ العام 1991 .ثم ألقى داني عواد كلمة تمحورت حول تأثير الانترنت والعالم الرقمي على عملية التعلم والتعليم ، لافتاً الى الجيل الحالي الى أنه جيل الكمبيوتر، معدداً أنواع الذكاءات فهناك الذكاء اللغوي ، الذكاء المنطقي-الرياضي ، الذكاء الطبيعي، الذكاء الاجتماعي ، الذكاء الجسدي – الحركي ، الذكاء المكاني – البصري ، الذكاء الذاتي ، مبيناً مكانة كل ذكاء تبعاً للمراحل التي يمّر بها المتعلم .
وتحدثت ليندا عون عن الانترنت وسبل حماية الأطفال من البرامج التي تسيء الى الأخلاقيات وما شابه . ولفتت الى أن هذا الجيل لديه مقدرة على التواصل أكثر من الجيل السابق ولديه اطلاع بالفطرة على مختلف وسائل التكنولوجيا الحديثة .وشددت على دور الأهل في مراقبة أولادهم ، وحذّرت من مخاطر عديدة تنجم عند استعمال الانترنت ينبغي التنبه اليها لتفاديها . وقدمت نصائح لحماية الأولاد من مخاطر الانترنت .
كما ركزت الدكتورة جنان الخوري في كلمتها على الانترنت في القانون وما يتطرق الى الجرائم المعلوماتية سيما منها الجرائم التي تمس بالمعلومات الشخصية ، الجرائم التي تمس بالآداب العامة، الاتجار بالرقيق الأبيض … ورأت ان الادمان على الانترنت هو كالمدمن على المخدرات .
وكانت محاضرة للأب جوزيف فرح تحدث فيها عن الانترنت والكنيسة ، لافتاً الى أن الانترنت هي وسيلة فضلى للبشارة لأنها تصل الى مختلف أنحاء العالم مهما ابتعدت المسافة وقادرة أن تؤثر في قلوب المؤمنيين من خلال الرسالة الايمانية التي يوجهها الكهنة والمرشدين الروحيين .ورأى ضرورة حضور الكنيسة على هذه الشبكة العنكبوتية لأن هناك ثمة مفارقة بين الانترنت التي تقوم على محور “الأنا” حيث أن الفرد هو المحور من خلال حرية التعبير الشخصية وبين الكنيسة التي تقوم على رسالة محورها “اللاهوت” .        يتضمن برنامج اليوم السبت : لقاء مع الأندية والجمعيات لاطلاق مشروع نبض الشباب Groact ، توقيع كتاب “ذكريات مع فريال كريم” للكاتبة والصحافية سوزان عبده معماري، ندوة لمركز الدراسات والأبحاث المشرقية حول كتاب الفشيطو – ترجمة بين السطور للنص السرياني العهد الجديد يليها توقيع الكتاب ، توقيع كتاب مذكرات للأباتي بولس نعمان ، اطلاق كتاب “عناصرتكوين دولة يهودية في فلسطين” للقاضي الراحل روبير عبدو غانم،  لقاء لكاريتاس لبنان والشبيبة يتخلله تكريم وجوه ومؤسسات شبابية لا سيما قسم الشباب في الكاريتاس وجمعية اليازا والقوى الأمن الداخلي وجمعية Kunhadi   .              

ويستمر المعرض الى الرابع من كانون الأول ، يفتح أبوابه من العاشرة صباحاً الى التاسعة مساءً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى