الأخبار اللبنانية

الصفدي في احتفال تكريمي

 

أعلن وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي أنه يشارك في طاولة الحوار انطلاقاً من أن الدولة هي التعبير الفعلي عن الشراكة بين اللبنانيين،

ومن ان الحوار هو السبيل الوحيد لحلّ المشاكل السياسية في لبنان وإدارة الاختلاف بالطرق الديموقراطية والسلمية.
وأضاف: بالأمس بدأنا المرحلة الثالثة من اتفاق الدوحة وهي الحوار الوطني الذي أدّى انقطاعه في العام 2006 إلى انعكاسات سيئة على الوطن والمواطنين. نحن من دعاة الحوار والمشجّعين عليه والمشاركين فيه وننطلق من أن الدولة هي التعبير المؤسّساتي عن الشراكة القائمة بين اللبنانيين.
نشارك في الحوار لأننا نريد أن نحدّد كلبنانيين أي دولة نريد؟ نشارك في الحوار مقتنعين بأنه السبيل الوحيد لحلَ المشاكل السياسية في لبنان ولإدارة الاختلاف بالطرق الديمقراطية والسلمية على عكس ما شهدناه في السنوات الأخيرة. مشروعنا هو مشروع الدولة الموحّدة القوية بمؤسّساتها الدستورية والأمنية وبوضوح نقول: نحن نعرف عدوّنا.  إسرائيل هي العدو ومن حقّ لبنان دولةً وشعباً، جيشاً ومقاومة، أن يتصدّى لأيّ عدوان إسرائيلي.
وأردف: ولكننا، وبوضوح أيضاً، نتمنى ونعمل كي يتوصّل الحوار الوطني الجديد إلى اتفاق لبناني عام حول الاستراتيجية الدفاعية انطلاقاً من مقرّرات مؤتمر الحوار في العام 2006 واتفاق الدوحة هذه السنة وتحت عنوان حق الدولة في الدفاع عن أراضيها. إننا، وبكلّ نيّة صادقة، ندعو شركاءنا في الوطن وعلى طاولة الحوار أن يتفهّموا الهواجس المشروعة لدى شريحةٍ كبيرة من اللبنانيين وأن يبذلوا كلّ الجهود لاستعادة مناخ الثقة الذي ضربته أحداث السابع من أيار المشؤومة.
وقال الصفدي: مشروعنا هو مشروع بناء الدولة الديمقراطية التي تقوم على احترام الحريات العامة والفرديّة من ضمن النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي اختاره اللبنانيون لأنفسهم وكرّسوه في مؤتمر الطائف من خلال وثيقة الوفاق الوطني. مشروعنا هو النهوض بالدولة السيّدة المستقلّة التي يأخذ اللبنانيون فيها أمورهم بأيديهم فلا ينتظروا أيّ إيحاءٍ من الخارج ولا يشرّعوا أبوابهم لأيّ تدخّل في شؤونهم سواء جاء من صديق أو من شقيق.  وبهذا الخصوص، نؤكّد ثقتنا بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يثبّت بالموقف والممارسة استقلاليّة القرار اللبناني ويوفر المناخ الملائم لتحقيق المصالحة الداخلية.
كلام الوزير الصفدي جاء خلال حفل تكريمي أقامه رئيس جامعة بيروت العربية الدكتور عمرو جلال العدوي بمناسبة إطلاق إسم “رمزي محمد الصفدي” على كلية العلوم في حرم جامعة بيروت العربية في طرابلس، بحضور ممثل رئيس الحكومة الوزير خالد قباني، والرئيس نجيب ميقاتي وعدد من نواب ووزراء طرابلس الحاليين والسابقين، مستشار رئيس الجمهورية ناظم الخوري، رئيس بلدية طرابلس المهندس رشيد جمالي، نقباء المهن الحرة في طرابلس، وحشد من فاعليات طرابلس والشمال النقابية والحزبية والثقافية والجامعية.
وتطرّق الوزير الصفدي إلى هذه المناسبة فقال: إن أحبّ المناسبات إلى قلبي هي الإعلان عن ولادة جامعة أو مدرسة أو معهد، خصوصاً في مدينتي الحبيبة طرابلس. أما التكريم الذي خصّني به اليوم الصديق الدكتور عمرو العدوي فله في قلبي مكانة مميّزة لأنه يأتي في شهر الخير والبركات الذي حمل إلينا بشائر المصالحات في لبنان وأعادنا إلى جوّ الحوار.
أضاف: يُقاس تقدّم الشعوب بمدى تقدّم التعليم الجامعي فيها. والنهضة التي نتوخّاها للبنان اقتصادياً وعمرانياً تحتاج إلى نهضة نوعية في التعليم الجامعي، لأن الجامعات ركيزة أساسية في تنشئة المواطن وبناء الاقتصاد الوطني وإعداد القياديين المؤهّلين لإدارة الموارد البشرية والثروة الوطنية على تنوّعها.
من هذا المنظار نتطلّع إلى الدور الإيجابي الذي ستنهض به جامعة بيروت العربية في طرابلس ونحن واثقون بأنها ستساهم في تعزيز القدرات الطرابلسية والشمالية وفي تنشيط الحركة الاقتصادية والفكرية والثقافية في منطقتنا، بعدما ساهمت منذ العام 1960 في نشر التعليم العالي في لبنان وفي توثيق الروابط بالحضارة العربية والإسلامية ونشر تراثها. أملي كبير بأن يكمل الحريصون على إنماء طرابلس بناء جامعة بيروت العربية في الفيحاء بعدما انطلق المشروع مع كلّيّة الهندسة – مبنى العزم والسعادة، بهبة من دولة الرئيس ميقاتي.
وقال: طرابلس التي نبني فيها صرحاً جامعياً جديداً نريدها بحقّ مدينة العلم والعقل والثقافة. نريدها مدينة يأتي الطلاب إلى جامعاتها ومكتباتها من عكار والضنية وبشرّي وزغرتا والكورة والبترون وغيرها. نريدها مدينة منفتحة على الحوار والتبادل الفكري والثقافي لأنها تحيا بالانفتاح وتختنق بالعزلة. نريدها مدينة مزدهرة توفر فرص العمل لأبناء الشمال بأسره.  نريدها مدينة سياحية تستقبل المعجبين بآثارها والوافدين إلى أسواقها. نريد إخراج طرابلس من زمن الظلم والإهمال إلى زمن العدالة والإنماء لتعود بحقّ العاصمة الثانية للبنان.
وأنهى الصفدي كلمته قائلاً: أحيّي وأجدّد الشكر لرئيس الجامعة ولجمعية المتخرجين في الشمال لأنهم أتاحوا لي فرصة اللقاء بهذه الوجوه الطيّبة وأؤكّد التزامي بقضايا طرابلس وأهلها وتمسّكي بنهج الحوار ورفضي الاحتكام إلى السلاح. وأعاهد أهلي في طرابلس والشمال أن أبقى ملتزماً بثوابتي الوطنية وأن أعمل دومًا لتحقيق العدالة التنموية من أيّ موقع أكون فيه.
رئيس الجامعة العربية د. العدوي شكر الوزير الصفدي الذي تبرّع ببناء كلية العلوم في حرم جامعة بيروت العربية في طرابلس والتي ستحمل إسم “رمزي محمد الصفدي”، واعداً بان تكون الجامعة صرحاً تربوياً جامعاً لكافة شرائح المجتمع اللبناني.
كما ألقى السيد أحمد السنكري كلمة خريجي جامعة بيروت العربية في الشمال، مؤكداً على دور الوزير الصفدي في دعم المشاريع العلمية النهضوية في طرابلس.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى