المجتمع المدني

توفيق سلطان: “فك” مسرح الانجا جريمة في حق تراث طرابلس

عقد توفيق سلطان مؤتمرا صحافيا، في منزله في طرابلس، تناول فيه ما بات يعرف بقضية مسرح “الإنجا” وما يثار حول مسألة إستملاكه لإعادة إعماره بعد تعرضه للهدم.

وإستهل سلطان مؤتمره بالقول:”في هذا الوقت العصيب التي تمر فيه البلاد والناس قلقة على المصير، تجري في طرابلس أكبر جريمة في حق تراث المدينة المنكوبة في كل المجالات”.

اضاف: “ان موضوع إستملاك مسرح “الإنجا” يعود إلى ست سنوات مضت، وكان هذا الإستملاك من المفروض أن يتم في عهد وزير الثقافة حين ذاك غسان سلامة، ومن ثم مضى الزمن إلى أيام وزير الثقافة غازي العريضي،إنما لأسباب ملحة آنذاك تم نقل إعتماد إستملاك مسرح “الإنجا”الى قضية أخرى هي إستملاك الأرض المجاورة لجامع “طينال”لمنع قيام مبنى تجاري في الأرض المذكورة وإستبدالها بحديقة في إطار الحفاظ على المساحة الأثرية في نطاق الجامع”.

وتابع:”اليوم ان الاحتضان الكبير والاستنكار العام لقرار هدم مسرح”الانجا”الذي مرر تحايلا بعبارة “فك” من قبل وزارة الثقافة، وكأن هذا الصرح التراثي الذي بني قبل 125 عاما هو من الأبنية الجاهزة التي يسهل فكها واعادة تركيبها، وان اعطاء رخصة هدم (تحت اسم فك وتركيب) لمالك أقسام من العقار من قبل البلدية بعد موافقة وزارة الثقافة رغم الشروط التمويهية لجهة اعادة الواجهة بنفس الشكل والمواد، تشكل جريمة من قبل “الطالبانيين” في الوزارة والبلدية في آن”.

وسأل: “كيف يمكن لوزارة الثقافة الموافقة على هدم (فك حسب تسمية الوزارة) من الخارج والداخل، في حين أن الوزير تمام سلام وزير الثقافة السابق رفض الموافقة على الطلب وانتقل الى الموقع بصحبة رئيس البلدية السابق رشيد جمالي الذي ادعى على مجهول بعملية الهدم التي أودت بحياة أربعة عمال، ولا تزال الدعوى تنظر أمام المراجع القضائية المختصة، وهناك تعهد من المالك باعادة البناء كما كان، وكأن هذا التعهد لتهدئة النفوس وامتصاص الغضب والنقمة، وها هي عملية الهدم تتم بموافقة الوزارة وترحيب البلدية”.

وقال سلطان :”ان المؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الثقافة والذي هاجم فيه الحملة من أجل حماية التراث من قبل هيئات المجتمع المدني في طرابلس خصوصا ولبنان عموما، واصفا اياهم بأصحاب النيات الخبيثة والأصوات المشبوهة على خلفيات سياسية باحثين عن المجد على حساب الحقيقة،أعتبرها زلة لسان من وزير محاط بجهلة في التراث والثقافة، ولن أرد على الوزير بما يناسب معتبرا ان هذا الكلام ورد من قبل من كتبه في الوزارة، وان قرأه الوزير، الذي استقبلني مع الدكتور خالد تدمري رئيس لجنة الآثار والتراث في بلدية طرابلس، والسيدة فضيلة فتال رئيسة اللجنة الثقافية في البلدية بكثير من التقدير والاحترام، وقد عكست تفاؤلي بعد أن وعدنا باستملاك مسرح”الانجا”وفندق رويال المجاور طالبا مساعدتنا بتصريح واضح،كما أخبرنا بانه سيرسل كتاباالى بلدية طرابلس لكي توقف الأعمال الهندسية ريثما يتم الاستملاك، وبالفعل أرسل الكتاب ولدي نسخة منه”.

وختم: “انني اذ أشكر الوزير على وعده الذي سأعمل على تأكيده وأزيده حين يتم الاستملاك، وكذلك أهل المدينة وكل من ساهم في هذه الحملة المحقة من أجل الحفاظ على التراث والثقافة، أطلب منه اصدار مرسوم الاستملاك في أسرع وقت كي نقفل الملف ونتابع معه العمل على تأمين اعادة الاعمار ليكون مسرح الانجا الذي شيد قبل 125 سنة أول مسرح للوزارة في لبنان، بعد أن كان أول دار أوبرا في الشرق يوم شيد”.

الكتاب الى وردة

وعرض سلطان الكتاب الذي أرسله وزير الثقافة سليم وردة الى رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، وجاء فيه:

“إستكمالا للمساعي الآيلة لحماية مسرح الإنجا وأوتيل رويال القائمين على العقارين رقم 14 و 15 في منطقة التل في طرابلس ، ونظرا للقيمة التراثية والمعمارية المميزة التي يتمتع بها هذان المبنيان جئت بكتابي هذا أتمنى عليكم الإيعاز لمن يلزم للتريث بمتابعة الأعمال الهندسية، ودرس إمكانية إستملاك هذين العقارين من قبل بلدية طرابلس إسوة بما تقوم به بلدية بيروت، مما يضمن الحفاظ على هذا المعلم الثقافي والتراثي البالغ الأهمية لمدينتكم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى