الأخبار اللبنانية

د.النجار محاضراً عن حقيقة الازمة في دارفور

د.النجار محاضراً عن حقيقة الازمة في دارفور
الغرب يثير الفتن لاحتلال هذا الاقليم الفتي

رأى الدكتور زغلول النجار ان انكفاء العرب, وخاصة الدول الخليجية عن مد يد المساعدة الى اقليم دارفور

وعدم الاستثمار في هذا الاقليم السوداني الغني هو من أسباب افساح المجال للمؤامرات الغربية في العبث بهذا الاقليم وتسعير الفتن العرقية ليدعي الغرب أنه باحتلاله اقليم دارفور فانما من أجل تقديم المساعدة الانسانية وهذه كذبة أخرى بعد ادعائه امتلاك العراق أسلحة دمار شامل, وكذلك دعواه الباطلة في أفغانستان.
ألقى الدكتور  زغلول النجار محاضرة في قاعة مسجد الوفاء بعنوان “دارفور, حقيقة الازمة” بدعوة من جمعية مكارم الاخلاق الاسلامية بطرابلس ولجنة مسجد الوفاء حضرها الوزير السابق عمر مسقاوي وأعضاء الجمعية واللجنة وحشد من المهتمين, وقدّم للمحاضرة الدكتور الشيخ علي الشيخ.
استهل الدكتور النجارمحاضرته بالاشارة الى أن قضية دارفور هي منعطف هام وخطير في تاريخ الامة الحديث ومحنة كبرى يراد لها أن تتعثر فيها, وتاريخنا كله قائم على المؤامرات الغربية والصهيونية ضدنا مثل غرس الكيان الصهيوني, ومقررات سايكس- بيكو واحتلال العالم الاسلامي واثارة الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية في الدول العربية والاسلامية.
وأضاف: ان مشكلة دارفور محلية داخلية وما كان على الغرب أن يتدخل فيها, ففي هذا الاقليم تختلط الاعراق العربية والافريقية ويشتهر بغناه بالثروات المعدنية والحيوانية ومصدر رئيس لثروة السودان, وقد تداخلت فيه قبائل من الدول المجاورة: مثل تشاد وليبيا وافريقيا الوسطى, لكن الناس هناك ينقسمون بين فلاحين مقيمين ورعاة يتنقلون, وهناك اتفاقات بينهما أنه بمجرد جني المحاصيل يأتي الرعاة على بقايا النبات وقد تحصل خلافات معهودة لكنها تحسم عن طريق المجالس الاهلية المحلية.
وتابع: وقد حاولت أميركا وحلفاؤها توظيف هذه الخلافات وتضخيمها كمبرر للتدخل ولا سيما أن في دارفور كميات هائلة من احتياط النفط وثروات معدنية وخاصة اليورانيوم وأكبر احتياطي من النحاس والحديد والذهب والفضة, وقد نجحت السودان في استبعاد الاستثمارات الاميركية لصالح الصين مما اعتبره الاميركان تحدياً لهم فأثاروا الاكاذيب عن جرائم وحروب ابادة لتتدخل القوات الدولية لوضع اليد على هذا الاقليم على غرار كذبة العراق وأفغانستان وغيرها.
وقال النجار: لقد أغاظ الاميركان أن تفتح أبواب السودان للصين,  فكانت هذه الهجمة الدولية وتحريض محكمة جرائم الحرب الدولية للقبض على الرئيس السوداني عمر البشير بذريعة التهمة الملفقة له بانه مجرم حرب, وكان ينبغي على هذه المحكمة أن تلاحق بوش وبلير بهذه التهمة لاحتلالهما العراق وقتل وتشريد عدة ملايين من شعبه ونهب ثرواته والقضاء على حضارته.
وأشار المحاضر إلى أهمية السودان الاستراتيجية ورأى أنه كان ينبغي على أصحاب المليارات استثمارها في السودان وتعميره للحد من الذرائع والمبررات التي يتستر خلفها الغرب للانقضاض عليه, وقد سعى لفصل جنوبه ويكاد يعلن قيام الدولة الانفصالية . واستعرض المحاضر أوضاع هذا الاقليم هذا الاقليم الاجتماعية حيث زعامات القبائل تخضع في معظمها للمخابرات الاميركية والاسرائيلية التي تزودهم بالسلاح لتأجيج الفتن حتى يخضع هذا الاقليم للمعسكر الغربي, بعدأن تسلل اليه الاميركان والاوروبيون تحت شعار اغاثة اللاجئين واقامة مراكز الطبابة وتوزيع الدواء والغذاء والكساء وما يتبعها من حملات تنصير.
وختم الدكتور النجار: ولو أن  الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ورابطة العالم الاسلامي قامت بدورها بتحقيق المصالحة بين قبائل دارفور وبذلت له المال والدعم الانساني والاجتماعي, فما كان للغرب أن يتدخل أو تكون له ذريعة التسلل الى هذا الاقليم الاستراتيجي والغني بثرواته النباتية والمعدنية والبترولية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى