هجرة الأدمغة

لا شك بأن لبنان يعاني من هجرة الكفاءات والخبرات البشرية التي تعتبر ثروة توازي في أهميتها الثروات الطبيعية، إن لم تكن أهم منها، وبخاصة عندما نرى ما يحققه أبناؤنا في بلاد الإنتشار من إنجازات علمية متقدمة جدا.
من هذه الكفاءات التي كان لنا في
لقاءالأحدالثقافي
في طرابلس شرف اللقاء بها وتكريمها، البروفسور
شاكر ظافر القلموني
المتخصص بالعلوم البيولوجية والكيميائية، الواصل اليوم الأحد من جزيرة ريونيون. والمغادر الخميس القادم لذلك كان لا بد من اغتنام وجوده واللقاء به.
العلمي
البداية كانت مع منسق اللقاء الدكتور أحمد العلمي الذي رحب بالضيف المميز، ومما قاله:
” لطالما تبادر الى اذهان الناس تساؤل: لماذا لا تظهر ابداعات وتفوق شاباتنا وشبابنا الا خارج الوطن؟؟
الابداع يحتاج الى ارضيه ومناخ قبل العقول الذكيه.
في الغرب والبلدان المتقدمه: الانسان هو الاساس، هو المحور، هو الهدف، وهو الوسيله في كل تنميه. دأبهم تمكين المواطن وبناء اقتداره وتوسيع نطاق خياراته في شتى الميادين، تسييرا وتوجيها وصناعة، معززين طاقاته وقدراته على العطاء والابداع .
في بلادنا التي تحكمها عصبيات راسخه دينيا سياسيا وثقافيا واجتماعيا كل تركيزها يدور حول التبعيه وليس حول الاداء والانتاجيه، اي ليس عندها اولويه حيويه لبناء الكفاءات وحسن توظيفها.
فالانجاز الابداعي يحتاج الى جانب الاقتدار المعرفي. فاعليه ذهنيه متحرره وهذا غير متوفر. لهذا لا مفر للمواطن من الوقوع في شرك شباك هذه العصبيات اذا اراد الحفاظ على مكانة، او الحصول على مورد رزق او حمايه.
فالعصبيات التي تفرض الرضوخ والتبعيه والانقياد هي عدوة الاستقلال الذاتي الذي يمهد لبناء كيان انساني فريد واصيل، حيث ينتهي الامر بتقييد السلوك و تدجينه من خلال قمقمة الطاقات الحيه وتدجين العقول”.
ضيف اللقاء المميز
من هو ضيفنا؟
هو البروفسور شاكر ظافر القلموني، من مواليد طرابلس، القبة. أنهى دراسته الثانوية في مدرسة القديس مار الياس للاباء الكرمليين.
حائز على ماجستير في الكيمياء الحياتية من كلية العلوم في الجامعة اللبنانية في طرابلس.
حائز على شهادتي ماجستير في الكيمياء الحياتية وفي الكيمياء الجزيئية من جامعة تولوز في فرنسا.
حائز على دكتوراه في علوم الموارد الزراعية من جامعة تولوز في فرنسا.
حائز على شهـادة ادارة البحوث العلمية من جامعة الريونيون في فرنسا.
بعد حصوله على شهـادة الدكتورا، عمل كاستاذ محاضر في كلية الصيدلة بجامعة روان بفرنسا لمدة عامين. ومنذ ١٠ سنوات يعمل كاستاذ محاضر في الكيمياء العلاجية في كلية الصحة بجامعة الريونيون في فرنسا.
مجال المهارات :
استخراج المواد الطبيعية والتوصيف الكيميائي لها.
الكيمياء النباتية.
علم الفيروسات الجُزيئي.
تقييم النشاط البيولوجي للمواد الطبيعية.
قام بتطوير برنامج بحثي يهدف إلى مكافحة الفيروسات الناشئة، والهدف من بحثه هو اكتشاف المواد الطبيعية المضادة للفيروسات من النباتات الطبية ضد الفيروسات الناشئة.
يشغل حاليا مناصب عدة، فهو :
☆ منسق العلاقات الدولية لكلية الصحة في جامعة الريونيون.
☆ عضو منتخب في المجلس األكاديمي لجامعة الريونيون.
☆ عضو منتخب في لجنة البحوث العلمية بجامعة الريونيون.
☆ منسق مشروع ERASMUS + International Credit Mobility ممول من الوكالة الاوروبية ERASMUS Europe بين جامعة الريونيون والجامعة اللبنانية.
☆ يشرف على ابحاث علمية للعديد من الباحثين و طلاب دكتوراه ، أكثر من 20 طالب ماجستير.
☆ مراجع خاص للمجلات العلمية الدولية المتخصصة في البحوث المضادة للفيروسات.
☆ عضو في الجمعية الامريكية في علم الفيروسات.
☆ نشر أكثر من 25 بحثا علميا في مجلات دولية في مجال المواد الطبيعية المضادة للفيروسات.
☆ حائز على عدة براءات اختراع على المواد الطبيعية المضادة للفيروسات.
إن مجرد قراءة السيرة العلمية لهذا الشاب الطرابلسي صاحب ال ٣٧ عاما فقط، تجعلنا ندرك مدى القدرات العلمية الفائقة والنوعية التي تمتلكها طرابلس، ولبنان، والجامعة اللبنانية، ولكنها للأسف قدرات لا تجد المحاضن العلمية التي تمكنها من ترجمة الإبداع إلى مشاريع علمية ، بينما تستقطبهم كل جامعات العالم وتحقق الإنجازات بسببهم. وهو ما تزهد به الجامعة اللبنانية ويزهد به لبنان . للأسف.
وقد كانت جلسة علمية بامتياز، حاضر فيها الضيف عن المشاريع العلمية التي يعمل عليها من خلال دراسة النباتات في محاولة لاستخراج أدوية مضادة للفيروسات تعتمد على زيوتها العطرية تؤخذ من الفم وليس لقاحات. وقد قطع شوطا على طريق إيجاد علاج ممكن لفيروس كورونا.
وفي الختام احتفل الجميع بنيل البروفسور قلموني أعلى شهادة علمية ، هي شهادة HDR
(Habilitatio à diriger des recherches)
وهي شهادة إدارة البحوث العلمية. كما قدم اللقاء للضيف درعا تكريميا.
هذا وحضر اللقاء لفيف من الأصدقاء وأهل الضيف. وكان اللقاء في مطعم الجزيرة ، الميناء.
ولا بد لنا في الختام من توجيه شكر كبير إلى البروفسور Dani Osman الذي كان سببا في جمعنا بهذه القامة العلمية الطرابلسية الكبيرة.



Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development