الأخبار اللبنانية

مصادر”الراي”: مروحة خيارات أعدها حزب الله لمواجهة القرار الاتهامي

نقلت “الراي” عن مصادر قريبة من “حزب الله” ان “قيادة الحزب اعدّت وبأعصاب باردة مروحة من الخيارات للتعاطي مع القرار الاتهامي الذي بات مجرد رصاصة مطاطية تصيب من دون إحداث ضرر كبير، خصوصاً بعدما تجنّب السيد حسن نصرالله مهاجمة المحكمة الدولية مباشرة بل ركّز في إطلالاته على التحقيق والمحققين وشهود الزور في الحملة لتفريغ المحكمة من محتواها”.
وكشفت هذه المصادر ان “فكرة اسقاط رئيس الحكومة سعد الحريري غير واردة لأنه يمثل التيار الاوسع بين السنّة على نحو لا لبث فيه، لكنها رأت ان الموقف من مصير الحكومة يرتبط بادائها منذ صدور القرار الاتهامي، خصوصاً اذا صح انه سيطول، اضافة الى حزب الله، مستشار الرئيس السوري للشؤون الامنية اللواء آصف شوكت”، مشيرة الى ان “القيادة السورية لن تقبل بموقف رمادي من الحكومة اللبنانية، وإنها ستشجع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط على اتخاذ موقف واضح وصريح، وتالياً فلتأخذ الامور المنحى الدستوري في اتجاه البرلمان لطرح الثقة بالحكومة في حال ترددت في اتخاذ موقف حازم في وجه القرار الظني”.
وتحدثت المصادر عينها عن ان “حزب الله يدرك ان المحكمة الدولية لا تملك ادوات صلبة لاتهامه، ودليله على ذلك الهجوم على العيادة النسائية للدكتورة ايمان شرارة”، كاشفة ان “سبب هذا الهجوم يعود لتردُّد زوجات مسؤولين في حزب الله على تلك العيادة، ومن بينهن زوجة السيد نصرالله وزوجة مصطفى بدر الدين وأخريات”.
وأكدت المصادر عينها ان “حزب الله يراقب وعن كثب حركة المحققين الدوليين، لا سيما تلك التي تجري في البيئة التابعة له، علماً ان المحكمة حاولت ايهام الحزب بأن هناك بيئة اخرى تتابعها في الخليج، في محاولة لحرف النظر وإبعاد الشبهة عن الهدف الحقيقي للمحققين”، موضحة ان “الحزب قام بتشكيل جهاز خاص لمتابعة عمل المحققين الدوليين وتحديد مكان الخطر والتهديد من خلال المعلومات التي يحصل عليها هؤلاء”. ولفتت المصادر الى ان “هذا الجهاز الذي جرى تنشيطه هو الجهاز عينه الذي كان يتابع تحركات جهاز الاستخبارات الاسرائيلية المعروف بـ 504 والذي كان يعنى بعمليات تجنيد شبكات للتجسس على حزب الله وجمع المعلومات عنه والعمل على اختراق بيئته”.
وأشارت الى ان جهاز الحزب واسمه “كُميل” يضم “ضباطاً من ذوي الخبرات العالية، وصاحب تجربة ناجحة في ادارة العملاء المزدوجين وكان حقق انجازات باهرة في اختراق جيش انطوان لحد ابان الاحتلال الاسرائيلي للشريط الحدودي،و لعل اكثرها علنية تلك التي تحققت باغتيال عقل هاشم ومنسق الأنشطة الاسرائيلية في الشريط آنذاك”.
ولفتت الى ان “العمل جار لحظة بلحظة لمعرفة اين ومتى وكيف يتحرك الضباط اللبنانيون والاجانب المولجون التحقيق في ملف اغتيال رفيق الحريري، وتَعقُّبهم يشتمل لقاءاتهم مع الضباط الاجانب في لبنان ومعارفهم وأصدقائهم من اللبنانيين المتعاونين معهم”، معتبرة ان “الحزب، وحسب المصادر، يصنّف هؤلاء المتعاونين كجواسيس يستهدفون حزب المقاومة، إضافة الى انه يعتبر المحققين “اشخاص غير مرغوب بهم في لبنان”.
وكشفت المصادر عن امتلاك “حزب الله معلومات مؤكدة عن التعاون القائم بين المحققين الدوليين والاستخبارات الاسرائيلية”، مشيرة الى ان “هذه المعلومات وصلته من عميل مزدوج استطاعت المقاومة ارساله الى الاسرائيليين ونقل اليها تلك المعلومات بدلائل اكيدة عن هذا التعاون”. ورأت أن “خطة جمع المعلومات التي اتبعها المحققون الدوليون تدخل ضمن عمل اساسي يحتاجه جهاز الاستخبارات الاسرائيلية وليس جهاز كشف حقيقة مَن قتل الرئيس رفيق الحريري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى