الأخبار اللبنانية

مؤتمر صحفي لميشال معوض

عقد عضو الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار الاستاذ ميشال معوض مؤتمرا صحافيا ا في اهدن تناول فيه المستجدات على الساحة اللبنانية

خصوصا ملف المصالحات المسيحية – المسيحية ، كما رد فيه على ما جاء على لسان النائب ميشال عون ومطالبته النائب نايلة معوض بالاعتذار منه على اتهامها له بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رينه معوض في مؤتمره الصحافي الذي عقده أمس .  ومما قال معوض  :
التقيكم اليوم لتوضيح بعض النقاط حول النقاش القائم والتحركات في اطار المصالحة المسيحية – المسيحية التي تحاول القيام بها الرابطة المارونية بمباركة بكركي وفخامة رئيس الجمهورية . فالبارحة كان يوما حافلا وشهد تطورات كثيرة ان كان فيما يتعلق باجتماع النواب الموارنة في مقر الرابطة المارونية وان كان فيما يتعلق  بالمؤتمر الصحافي الذي عقده العماد عون وتطاول فيه علينا شخصيا في ملف اغتيال الرئيس رينه معوض .

بداية لا بد من توضيح كلمة المصالحة لانها اصبحت كلمة مطاطة بات الناس لا يعرفون القصد منها . المصالحة ذو شقين : الشق الاول هو تحرك علينا جميعا ان نقوم به لوقف الاقتتال المسيحي-المسيحي.  مهما تكن خلافاتنا كبيرة، وهي كذلك، لكنها يجب ان لا تؤدي الى تقاتل ، خلافاتنا يجب الا تؤدي الى الدم لاننا شبعنا دم وتقاتل، شبعنا شتائم ، شبعنا سجالات وعلينا دائما تذكير اللبنانييين والمسيحيين ان الدم لم يوصلنا الى اي مكان بل على العكس دفعنا الثمن جميعا واضعفنا واضعف المجتمع المسيحي وجعله مجتمعا منقسما على نفسه لا زلنا الى اليوم ندفع ثمن هذا الانقسام.
اذا الاولوية المطلقة يجب ان تكون بتحركات تؤدي الى وقف الدم ، الى وقف الاقتتال وهذه الاولوية  في المرحلة الحالية لها عنوان واحد هو ” تطويق” ذيول حادثة بصرما التي ادت الى سقوط شهيدين وثلاث جرحى والتي يجب ان تؤدي الى اجتماع ثنائي بين القوات اللبنانية وتيار المردة وبطريقة اخص بين الكتور سمير جعجع والوزير السابق سليمان فرنجية لانها الطريقة الافضل لتطويق هذه الذيول.
كما ان وقف الاقتتال المسيحي – المسيحي ووقف التشنج في الشارع يتطلب منا جميعا ان نتعلم احترام بعضنا البعض.  فمهما كبرت خلافاتنا لا يجب ان يتحول التخاطب السياسي الى سجالات والى شتائم والى تخطي الحدود الاخلاقية في هذه السجالات . ثقافة حزب الله بالتخاطب مع الناس لا يجب ان نستوردها الى الساحة المسيحية.ثقافة علي عمار في المجلس النيابي وهو يطلب من النواب ان يبخروا ” نيعهم ” قبل الكلام عن حزب الله لا يجب ان نستوردها الى الساحة المسيحية  .
وهنا لا اخفي عليكم انني صدمت بالكلام الذي صدر عن العماد عون بالامس في مؤتمره الصحفي والذي تناول فيه ملف اغتيال رينه معوض وطالب نايلة معوض بالاعتذار منه لانها ،وحسب قوله، تكلمت عنه كلاما سيئا بعد الاغتيال ولانها حملته مسؤولية الشراكة في هذا الاغتيال . انا لا اريد ان ادخل في سجال مع العماد عون لانه ، لسوء الحظ ، كلما كبر مأزقه السياسي كلما حاول ان يهرب الى الامام بالسجالات ، بعدم احترام الآخرين ، بنبش القبور ، بالمعارك الدونكيشوتية الوهمية يوما  على بكركي ، يوما على الاعلام ، يوما على اميركا ويوما على العالم باجمعه.
لا اريد الدخول في سجال مع العماد عون ولكنني ايضا لا يمكنني السكوت على الكلام الذي قاله بالامس والذي كان كلاما مسيئا وخارج الاطار الاخلاقي ان كان بحق نايلة معوض او بحق الرئيس الشهيد رينه معوض .
يقول العماد عون تحديدا : “ان السيدة نايلة معوض تريد مصالحتي وانا اقبل مصالحتها ولكنني اريد منها اعتذارا لانها اتهمتني وتوجهت الي بكلام سيء بعد جريمة اغتيال رينه معوض  واتهمتني بانني شريك في هذه الجريمة “.
اضاف معوض :” وتابع العماد عون اذا اعتذرت نايلة معوض فاعتذارها مقبول واذا لم تعتذر انا اسامحها ولا لزوم لحفلة مصالحة . هذا ما قاله العماد عون بحق نايلة معوض وبحق رينه معوض الى جانب ما  اطلق من هجومات غير مبررة على بكركي وعلى الاعلام بالامس.
لن اعلق في البداية على مطالبة نايلة معوض ” المزعومة ” بالمصالحة مع العماد عون مع انه كلام ينقصه الكثير من الدقة. ساتطرق اولا الى مطالبة العماد عون باعتذار نايلة معوض بملف اغتيال رينه معوض هذا الكلام صدمني لانه كلام يطبق عليه المثل القائل ” اللي استحوا ماتوا”.نايلة معوض لم تتهم العماد عون ولا مرة حتى ما بعد الاغتيال مباشرة بانه شريك في اغتيال رينه معوض . نايلة معوض حملت ميشال عون مسؤولية باغتيال رينه معوض واعيد العماد عون بالذاكرة الى الكلام الذي قالته نايلة معوض في الذكرى الاربعين لاستشهاد رينه  معوض حين قالت ان رينه معوض هو شهيد الطائف ومن حاول عرقلة مسيرة اتفاق الطائف يتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الاغتيال ولا فارق اذا كانت هذه المسؤولية مسؤولية جنائية او مسؤولية معنوية او مسؤولية سياسية.
تابع معوض :” صحيح انه تبين ان العماد عون ليس شريكا في الجريمة ومن قتل رينه معوض هو النظام السوري وهذه قناعة راسخة لدينا وعند جميع اللبنانيين. ولكن بقدر ما نحن مقتنعون ان النظام السوري هو الذي قتل رينه معوض بقدرما من الواضح ان  ميشال عون يتحمل مسؤولية اكيدة في هذا الاغتيال .
كان عمري حينها  17 سنة وكنت تمنيت ان لا اعود لفتح هذا الملف ولكن ذاكرتي لا تزال حية لان من يتعرض للظلم والاذى لا يمكن ان ينسى خصوصا حين ادى الظلم والاذى الى اغتيال اب واغتيال رفاق درب استشهدوا مع رينه معوض كل واحد منهم رافقني منذ طفولتي. لا بد من تذكير العماد عون بالاخطاء التي قام بها حينها وهو الذي قال بالامس ان الذاكرة مع تقدم السن تضعف وحاول اتهام غبطة البطريرك بذلك . هل من داع بتذكير العماد عون بانه شخصيا اتهم الرئيس رينه معوض بالعمالة . وبانه هو شخصيا قال غدا ستنتخبون رئيسا عميلا . هل من لزوم  لتذكير العماد عون انه اتهم شخصيا الرئيس معوض بالخيانة . هل من لزوم  لتذكير العماد عون انه نظم مظاهرات تحت شعار ” يا رينه يا عكروت  عالشرقية ما بتفوت ” هل من لزوم لتذكير العماد عون بانه منع جريدة النهار من الدخول الى الشرقية بمجرد ما كتبت انه انتخب رئيس جمهورية للبنان وجريدة الديار حين ارسل اليها فرقة جيش بمجرد ما كتبت فخامة رئيس الجمهورية . هل من لزوم لتذكير العماد عون بانه لوفتحت لرينه معوض ابواب قصر بعبدا ما كان تم اغتياله بهذه السهولة في وقت كان موجود في مقر مؤقت وغيرمحم فيه. هل من لزوم للتذكير ان كل ذلك شكل غطاء معنويا لهذا الاغتيال وسهل لوجيستيا هذا الاغتيال. هل من لزوم لتذكير العماد عون انني شخصيا تعرضت للتهديد المباشر بالقتل في باريس من قبل العونيين مما اجبر الدولة الفرنسية على حمايتي . وهل من لزوم لتذكير العماد عون انه وبعد اغتيال رينه معوض وجميعنا اليوم يعلم ان احد الاسباب الاساسية لهذا الاغتيال ان رينه معوض رفض دخول الجيش السوري الى المناطق الشرقية وان رينه معوض رفض ان تدار البندقية السورية ضد المسيحيين وضد المناطق المسيحية . هل من لزوم لتذكيره ان ضباطه الاساسيين فتحوا قنينة شمبانيا بعد الاغتيال في اوتيل كومفورت حينها .
نحن لم نطلب شيئا من العماد عون ، لم نطلب اعتذارا ولا نريد العودة الى الوراء وفتح هذا الملف. كل ما نطلبه  بالحد الادنى ان يحترم نفسه ويحترم حرمة الشهادة والشهداء الذين سقطوا مع العلم انه يتحمل مسؤولية في هذا الاستشهاد ومع العلم انه كما دفعنا نحن الثمن دفع هو ايضا  ثمنا لان الاخطاء التي ادت الى استشهاد رينه معوض ادت الى حروب الالغاء بعد استشهاد رينه معوض وادت الى نفي ميشال عون والى 13 تشرين والى اعتقال سمير جعجع والى اخراج المسيحيين من المعادلة السياسية الوطنية والى وضع يد النظام السوري على لبنان ومقدراته ودفعنا الثمن جميعا.
وما اقوله ليس لزيادة مشكلة على المشاكل القائمة وانما للتذكير ولان الكلام الذي قاله العماد عون اضطرني الى التوضيح والتذكير بالوقائع اذ لا يجوز على من يتجنى ان يطلب الاعتذار من الضحية في وقت لم تطلب الضحية شيئا . نحن لا نطلب صورة مع العماد عون او اعتذارا . يوم يصبح للعماد عون الجرأة ان يعترف بالاخطاء التي يتحمل مسؤوليتها  ، كما كان للدكتور جعجع الاعتذار عن الاخطاء التي قام بها هو وحتى آخر عنصر في القوات اللبنانية، فليعتذر للشعب اللبناني .
وتاكيدا على ذلك حين شعرت ان معركة السيادة والاستقلال ، معركة انهاء نظام الوصاية على اللبنانيين، معركة خروج النظام السوري من لبنان تتطلب تخطي الاساءة  ، وتخطي الذي حصل سنة 1989 انا شخصيا توجهت الى باريس والتقيت العماد عون في بيته دون اي قيد أو شرط وبدون طلب اعتذار لانني واع ان هذه الصفحات الاليمة الماضية دفعتنا الثمن جميعا .
من هذا المنطلق المطلوب شيء واحد من العماد عون وهذا يعود بنا الى الشق الثاني من منطق المصالحة الذي هو مصالحة سياسية مسيحية مبنية على الثوابت . والمصالحة لا تحصل بصورة أو تقاسم مغانم، المطلوب الاتفاق على الدفاع عن لبنان ، والمطلوب الاتفاق على الثوابت الوطنية اللبنانية التي تحمي الوجود المسيحي في لبنان والشرق الاوسط ، المطلوب الاتفاق على ان ندافع جميعا عن لبنان كوطن وان لا نكون مجرد غطاء لمشاريع محاولة تحويله الى ساحة لمصالح النظام السوري ومفاوضاته مع اسرائيل او ساحة للمصالح النووية الايرانية. المطلوب ان نتفق جميعا على مبادىء الدولة واعادة تكوين دولة فعلية في لبنان تبسط سيادتها على كل الاراضي اللبنانية لان من يحمينا هو الدولة والجيش لا ان نشكل غطاء للاعتداء على الجيش اللبناني ولا ان نقول للجيش اللبناني ماذا ذهبت تفعل في سجد؟ . والمطلوب مصالحة لتكريس النظام الديموقراطي والحريات في لبنان، وهذا ما يجعل من لبنان نموذجا فريدا من نوعه في الشرق الاوسط، لا تغطية الاعتداء المسلح على النظام الديمقراطي وعلى التعددية وعلى الحريات تحت شعار ان 7 ايار كان مشروعا، ولا التعدي اليومي على الاعلام بالاعتداء على الاعلاميين الاستقلاليين في لبنان . المطلوب مصالحة لتاكيد حمايتنا للمؤسسات التي تشكل رمزية وجودنا في لبنان وعلى راسها بكركي ورئاسة الجمهورية لا التعدي عليها يوميا.   وحين يعود العماد عون ويؤكد على هذه الثوابت التي كانت الثوابت التاريخية للتيار الوطني الحر والتي على اساسها ترشح العماد عون للانتخابات سنة 2005 انا لن اطلب شيئا منه  وانا اذهب اليه متخطيا كل الاذى الذي نتج عنه ظلما.
وردا على سؤال حول ما حصل في الرابطة  وطلب النائب معوض المصالحة قال معوض :” النائب نايلة معوض لم تطلب المصالحة وقالت خارج الاطار الاعلامي انه حصل بيننا وبين العماد عون  خطوة في  طي ملف الرئيس معوض مستحسن استكمالها . حين ذهبت شخصيا الى باريس وزرته قال لي رينه معوض ظلم وانا اخطات بحق رينه معوض وفور عودتي  الى لبنان اول ما سافعله سازور ضريح رينه معوض واعزي باهل الشهداء .
وتابع معوض :” انا لم اطلب شيئا وهذا كلام قاله هو واذكره به و ما حصل ان العماد عون اتى الى لبنان والى زغرتا ولم يزر ضريح الرئيس معوض مع العلم انه حين عاد الى لبنان قمت برفقة وفد من اهالي الشهداء بزيارته في الرابية . فاذا كان السبب خلافنا السياسي مع العماد عون فهو كان مختلفا مع سعد االحريري وهذا لم يمنعه من اول وصوله الى المطار ان  يزور ضريح الرئيس الحريري. لماذا لان الرئيس الحريري سنيا وهو يعترف حتى بخصومه المسلمين ولان رينه معوض مسيحي وهو لا يعترف لا بحلفائه ولا باخصامه المسيحيين، ولانه يريد ان يخوض دائما حرب الغاء ضد المسيحيين. وما طرحته نايلة معوض في الرابطة المارونية، واكرر خارج التداول الاعلامي احتراما لحرمة الشهادة  انه ما زلنا نطرح اطار المصالحات المستحسن  استكمال طي صفحة استشهاد رينه معوض ورفاقه الذين اتفقنا مع اهلهم على خارطة طريق نحن والعماد عون واياهم.  لم تطلب مصالحة مع العماد عون لاننا نعتبر ان المصالحة حصلت لكن لم يحترم العماد عون ما وعد به . نحن لا مشكلة لدينا بكل الحالات ولكن العماد عون  اختار ان يخرج الموضوع  الى الاعلام بطريقة صدمتني وصدمت حتى بعض نواب تكتل الاصلاح والتغيير الذين اتصل قسم منهم بالنائب نايلة معوض للقول بان هذا الكلام لا يوافقوا عليه.
طرحت النائب معوض الموضوع ،ولكن  طالما ان هذا الموضوع يشكل عقدة للعماد عون فنحن لا نريد شيئا ولسنا نعمل على زيادة مشكلة على المشاكل وانما على حل المشاكل الموجودة ووقف الاقتتال المسيحي- المسيحي وتسهيل لقاء الدكتور جعجع والوزير فرنجية وان نجتمع جميعا على الثوابت المسيحية التي هي الثوابت السيادية والكيانية اللبنانية .

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى