تكنولوجيا

التقارب والصداقات في العالم الافتراضي كتب: رزق طرفة

بعد ظهور حياة السوشل ميديا، وتطور العلاقات بين النّاس بين معجب وغاضب، وموافق ورافض، وضد ومع، أصبح من الطبيعي أن يشكل الإنسان شبكة من الصداقات في هذا العالم المستحدث.

فمن يوافقك برأيك في السياسة، قد تشعر بالقرب منه اكثر من غيره الذي يعارضك في وجهة نظرك، ومن يوافقك بطريقة تفكيرك وتيارك الفكري، غالباً ما ستشكّلان صداقة إلكترونيّة تبدأ بتعرّف أحدكم على الآخر وتستمرّ.

صداقات السوشل ميديا تتميّز بكونها منتقاة ومختارة، فأنت لم تجبر بهذه العلاقة بل اخترتها وفق معاييرك الموضوعية التي وضعتها أنت، ولم تجبر بصديق لم ترده كما لو كان زميلاً لك في المدرسة، أو في الجامعة، أو في العمل، أو حتى أصبحتما صديقين نتيجة صلة قرابة كما لو كان ابن عمّتك أو ابن خالك.

هذه العلاقات الواسعة، والصداقات المبنيّة على الموافقة والتأييد، لا تختلف عن غيرها من العلاقات والصداقات الموجودة في الحياة العمليّة، فالمعايير ذاتها المعتمدة في الحياة المُعاشة، والتي على أساسها اخترت صديقك (مهذّب، يوافقني الرأي، يشاركني ميولي، متعلّم) هي ذاتها التي كانب السبب في اتّصالك في صديقك على السوشل ميديا.

لكن تبقى الإشاعات قائمة وبعضها حقيقي، لكنّه نادر الحدوث كما لو أنّ حساب أحدهم يكون وهميّاً، أو مضللاً، أو له مآرب أخرى، لكن هذه التفاصيل، تبقى تفاصيلاً، ولا تشوّه حقيقة العلاقات والصداقات التي قد تبقى قائمة لمدى الحياة بين الأفراد

رزق طرفة
صحافي ومدرب في مجال السمعة الالكترونية مختص في مجال العالم الرقمي والتقني

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق