الأخبار اللبنانية

واشنطن: كميات من الأسلحة المقدمة إلى لبنان انتقلت لـ “حزب الله”

وزعت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس النواب الاميركي على أعضاء المجلس اول من امس مضمون تقرير للملحق العسكري في السفارة الاميركية في اسرائيل الكولونيل ريتشارد بيرغس اكد فيه ان انواعا من الاسلحة التي ارسلتها وزارة الدفاع “البنتاغون” الى لبنان خلال السنتين الماضيتين كدعم مجاني بملغ ناهز السبعمائة مليون دولار، وجدت طريقها الى “حزب الله”.

وقال بيرغس في تقريره الذي تلقت “السياسة” نسخة عنه من واشنطن امس: “ان الاسلحة التي نزود بها لبنان ويمكن ان تقع في الايدي الخطأ ذهبت كميات قليلة منها بالفعل الى ايدي عناصر ميليشياوية في “حزب الله” الا انني اريد القول ان انواع الاسلحة المهمة مازالت كلها في مستودعات الجيش اللبناني”.

واضاف: “ان هذا التطور يقلقنا جدا الا انه ليس بمستوى الخطورة التي تحملنا على وقف المساعدات العسكرية للبنان وتغيير سياسة دعمنا له لان وقف هذا الدعم يسبب اضرارا اكبر من تسرب بعض المعدات الحربية الى الايدي الخطأ خارج المؤسسة العسكرية اللبنانية”.

وقال الملحق العسكري الاميركي في تل ابيب في تقريره: “ان انتقال اسلحتنا الى “حزب الله” هو واحد من تلك القضايا التي يجب ان ننظر اليها بطريقة اكثر وضحا وواقعية فبعد حادث التصادم في بلدة العديسة مباشرة بين الجيش اللبناني والقوات الاسرائيلية على الخط الازرق, قبل اشهر وسقوط خمسة قتلى من الطرفين جمدت الادارة الاميركية مساعداتها العسكرية الى لبنان (بضغوط من الكونغرس) لاشهر عدة تقدمت خلالها ايران وتركيا وربما دول اخرى تؤيدهما بعروض سخية لمساعدات مجانية عسكرية للدولة اللبنانية وهي خطوة رأينا فيها خطورة كبرى لاننا اذا استمررنا في تجميد المساعدات, فهناك غيرنا من سيضطلع بها لذلك لا نريد لدول مثل ايران وسورية الحلول محلنا في تسليح الجيش اللبناني لانهما عدوان لاسرائيل, ويمكن لاسلحتهما ان تكون مشروطة بأن يستخدمها “حزب الله” متى شاء”.

وعزا بيرغس في تقريره انتقال بعض اسلحة المساعدات الاميركية الى “حزب الله” الى “الخلل الحاصل داخل قيادة الجيش اللبناني في جنوب الليطاني التي يسيطر عليها ضباط شيعيون يتعاطفون جميعا مع “حزب الله” اما بسبب الخوف منه على عائلاتهم ومنازلهم في المناطق الشيعية او بسبب الاغراءات التي يغمرهم بها فيما الضباط القلائل من الطوائف الاخرى مهمشون في جنوب الليطاني لكنهم ينقلون احتجاجاتهم دائما الى قيادتهم في بيروت كما تنقل قوات “يونيفيل” الدولية احتجاجاتها الى مقرها الرئيسي في الامم المتحدة.

واضاف: ان قيادة الجيش في  العاصمة اللبنانية تغض الطرف عن هذه التجاوزات التي تشمل تسليم “حزب الله” بعض انواع الاسلحة الاميركية الخفيفة والمتوسطة, وتهريب السلاح والصواريخ الى المنطقة المحظورة على الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية والامتناع عن مصادرة اي عملية تهريب من هذا القبيل, وحض سكان القرى على التصدي والتحرش ببعض الوحدات الدولية مثل الفرنسية والاسبانية والايطالية التي تناهض دولها البرنامج النووي الايراني بشدة”.

الا ان الكولونيل بيرغس اكد مستدركا اسباب استئناف تقديم المساعدات العسكرية الى لبنان بان الاتصالات التي اجريناها مع الحكومة ووزارة الدفاع وقيادة الجيش اللبناني في بيروت وقدمنا خلالها وثائق تثبت انتقال بعض انواع اسلحتنا الى “حزب الله” كانت ناجحة اذ جرى تشديد الرقابة على تلك الاسلحة بالفعل وجرى الايعاز الى قيادة الجنوب الشيعية بالامتناع الفوري عن اي تسريب الى الحزب الايراني بعدما تم نقل عدد من الضباط واحداث تغييرات واسعة في صفوفهم هناك”.

وكشف الملحق العسكري الاميركي النقاب عن ان المبعوثين الاميركيين الى لبنان منعوا الحكومة من تسلم طائرات “الميغ – 29” الروسية العشر كهبة من حكومة موسكو, وسمحوا باستبدالها بنوع معين من مروحيات الهليكوبتر لان قيادة الجيش اللبناني والنظام الديمقراطي القائم سيصابان بحرج شديد اذا ما كانت بحوزتهما طائرات مقاتلة ولم يستخدماها لصد الخروقات الجوية الاسرائيلية وان “حزب الله” سيكون لهما بالمرصاد في هذا الموضوع ثم لادراكنا بأن اسرائيل بامكانها اسقاط هذه الطائرات العشر اذا تصدت لطائراتها بظرف دقائق خصوصا وانها مقاتلات روسية اضعف كثيرا من مقاتلات الجيش الاسرائيلي الاميركية الاكثر تطورا, وثانيا لانها مجردة من المعدات الحديثة التي تخولها خوض معارك ناجحة”.

وقال ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك لعب هو الاخر “دورا متقدما وحاسما” في وقف الروس تسليم هبة طائرات “الميغ – 29” العشر الى لبنان واستبدالها بمروحيات وهو الان (باراك) يلعب الدور نفسه مع حكومة نيكولا ساركوزي الفرنسية للامتناع عن تزويد لبنان بمئة صاروخ من نوع “هوت” المضاد للدروع كهبة الى الجيش”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى