ما وراء كواليس سد النهضة بقلم / دكتورة سلوى عزازي

حفظك الله يا مصر وحفظ اهلك وجيشك وقائدك من كيد الاعداء اللذين يتربصون بمصر من وراء ستار سد النهضة واستغلال اثيوبيا وفقرها ضد مصالح مصر وحرمان المصريين من حقوقهم في نهر النيل .
ومع فشل كل المحاولات والمفاوضات المصرية مع الجانب الاثيوبي وتعنت وفرعنة اثيوبيا الم نلاحظ ماهي القوة الخفية وراء تعنت وفشل كل المفاوضات مع اثيوبيا ،انها المصالح يا سادة مصالح الدول والشركات المساهمة وراء انشاء سد النهضة بأثيوبيا من ابرز تلك الدول هي الصين وروسيا والامارات وايطاليا وفرنسا وتركيا وقطر وماخفي كان اعظم ،المشكلة ليست اثيوبيا ولكن المشكلة مين وراء اثيوبيا ويدعمها بكل قوة .
لقد بدأ ينفذ صبر مصر علي اثيوبيا وقد هدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بورقة ضرب سد النهضة واللجوء إلى الحل العسكري في حال أضرت اثيوبيا بحصة مصر من مياه النيل. لا شك أن المساس بالحصة المائية لمصر سينتج عنه اهتزاز قوي للأمن الأفريقي والدولي في المنطقة وقد تكون حربا بين السودان واثيوبيا ومصر. لكن هذه نظرة ضيقة، ضرب سد النهضة يعني أن مصالح الصين والإمارات وروسيا وتركيا وكذلك الاتحاد الاوروبي كما اشرت سابقا وآخرين في خطر فمشروع هذا السد العملاق تراهن عليه أكثر من دولة في الحقيقة. ضرب سد النهضة خسارة كبرى للصين – تتبع الصين سياسة الإستثمار بقوة في أفريقيا من خلال توفير القروض وبناء البنى التحتية وتوظيف عمالها في المشاريع وهي تراهن على السنوات والنشاط التجاري واستغلال المرافئ التي تشارك بها لتستعيد رأس مالها إلى جانب الأرباح. وتأتى الصين ضمن الدول المساهمة فى بناء سد النهضة وتعد شريكا أساسيا في بناء السد منذ عام 2013، حيث وقعت شركة الطاقة الكهربائية الإثيوبية مع شركة المعدات والتكنولوجية المحدودة الصينية، اتفاقية لإقراض أديس أبابا ما يعادل مليار دولار أمريكي؛ من أجل بناء مشروع خط نقل الطاقة الكهربائية لمشروع سد النهضة، بالإضافة إلى الخبرات البشرية التي تشارك بها بكين ،أيضا قام بنك الصين الصناعي بإقراض إثيوبيا 500 مليون دولار في عام 2010؛ من أجل إعداد الدراسات للسد في بدايته لتصبح أكبر دولة مشاركة في بناء السد. أما إيطاليا فتعد أحد المساهمين في مشروع السد، وذلك من خلال شركة ساليني إمبراليجيو المختصة بتشييد السدود، وهي التي تقوم على بنائه منذ عام 2011.
ورغم نفي البنك الدولي أكثر من مرة دعمه لهذا السد، إلا أن السفير محمد إدريس سفير مصر بإثيوبيا خلال عام 2013، أكد أن البنك الدولي هو الممول الرئيسي للسد، نافيًا أن يكون لإسرائيل أي دور قوي من ناحية التمويل.
تركيا وقطر أيضًا ضمن قائمة الدول الممولة لسد النهضة من خلال مشروع استثماري زراعي ضخم، تموله الدوحة وأنقرة لزراعة مليون ومائتي ألف فدان في منطقة السد، ومع انطلاق المفاوضات برعاية أمريكية سارع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان للتحرك فى هذا الملف بهدف تفجيره بالتعنت.
كما تضمنت تلك الشركات “ألستوم” الفرنسية التي تقوم على أعمال التوربينات والمولدات والمعدات الكهروميكانيكية، وكذلك مجموعة الهندسة الميكانيكية الألمانية “فويث” التي تم الاتفاق معها على توريد توربينات.
وبالرغم من الشكوك حول وجود دور خفى للاحتلال الإسرائيلى، ضمن الدول المساهمة فى بناء سد النهضة ، سواء على الصعيد الاقتصادي أو العسكري، تنفى تل أبيب هذا الاتهام، وأبرز ما تم تسريبه حول الدعم الإسرائيلى فى هذا الملف، متعلق بتزويد الاحتلال للجانب الإثيوبى بمنظومة صواريخ “سبايدر” لحماية جسم السد.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development