الأخبار اللبنانية

كلمة العماد ميشال عون بعد القداس الآلهي عن روح الشهيد داني شمعون وعائلته

أحبائي، نلتقي اليوم لنصلّي على روح شهيدنا الكبير داني شمعون وعائلته، ونحن نتذكّر دائمًا

ترايسي و تمارا اللتين تشاركاننا الفكر أيضًا.

 

داني شمعون هو الوارث لرئيسنا الكبير كميل شمعون، داني المؤتمن على القضية.
قضينا معًا أصعب الأوقات في بداية السبعينات وصولاً الى لحظة اغتياله، فهو لم يتعب يومًا ولم يخف. كان مثالنا بالشجاعة وعلى التحمّل وكان دائمًا في الطليعة.
كل هذه الصفات اضافة الى وفائه الى القضية جعلته هو القائد المثالي وجعلت رفاقه أوفياء لذكراه.

اليوم زمن الصليب كما ذكر الأب المحتفل بالصلاة ونحن نعرف أنّ كل رسالة مسيحية تمرّ بالصليب وهو متعدد الرتب. الصليب الأكبر هو صليب المسيح ومن ثم صليب الشهادة صليب داني شمعون، وبعده صليب السجن والعذاب والمنفى. كل القضايا الكبرى والمقدّسة والقيم تحتاج الى الشجاعة والتضحية وأخيرًا الى الدماء. لا يمكن أن تعيش قضية اذا لم يكن وراءها شهداء.
منهم من يسقطون أثناء المعركة ومنهم من يبقون على قيد الأحياء يخلّدون ذكراهم، فالله جعلنا من الأحياء.

في هذه المناسبة لا يسعنا سوى القول إن القضية التي جمعتنا وداني كانت قضية الدفاع عن الوجود، الوجود الحر والفاعل.
فمن دون الحرية لا وجود للإنسان، ففقدان الحرية يجعلنا أقرب الى الحيوان من الإنسان المفكّر.
كل هذه الأزمة التي واجهناها سويًا، ووفاء لذكراه اليوم أقول: “كلنا معك، والحياة خارج اطار الحريّة هي شكل من أشكال الموت”.
اليوم يحاول البعض استعبادنا مجددًا، ولكن هذه المرة بالخوف والحاجة لأنهم عجزوا عن تركيعنا بالبندقية أو المدفع.

الانسان إذا لم يكن محررًا من الخوف والحاجة لا يمكن أن يكون حرًا.
هناك مخطّط لإفقارنا ولإخافتنا من محيطنا ومن مكوّنات مجتمعنا. ليس هناك ما هو أبشع من السقوط في الخوف والحاجة، ونحن نعيش التجربة الحية بقياسها الطبيعي اليوم وهي تجتاح كل لبنان. فهم يحاولون شراءنا بالحاجة ونحن سنحاول التغلّب عليهم. سنستشهد ولن نقبل الخوف معلّمًا لنا.

آمل منكم نقل هذه الكلمات الى محيطكم وأصدقائكم وعائلاتكم لأنهم لن يستطيعوا النيل منا عبر الخوف بعدما سقط المدفع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى