الأخبار اللبنانية

الوزير الصفدي: طرابلس هي الضحية الأولى للفتنة ونرفض إلصاق تهمة الإرهاب بأهلنا المتدينين

اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي ان طرابلس هي “الضحية الاولى للفتنة ولعمليات التفجير الارهابي التي استهدفت العسكريين والمدنيين”

ورفض “اي محاولة للربط بين الارهاب والدين الاسلامي الحنيف”، متسائلا: “اي مسلم هذا يقتل الناس عشية عيد الفطر السعيد بعد شهر الصوم والرحمة والغفران؟ وأي مسلم هذا يرهب اهل طرابلس ويضرب استقرارها واقتصادها؟”
وكان الصفدي يتحدث في احتفال تسليم شهادات لاربعة وثمانين متدربا ومتدربة شاركوا في برنامج مهارات التفكير الابداعي في مركز الصفدي الثقافي، في حضور رئيس بلدية طرابلس رشيد جمالي ورئيس جمعية آراء الثقافية عامر ارناؤوط ومدير مركز طرابلس للدراسات الدكتور محمد سعيد المصري ونقيب المحامين السابق خلدون نجا والمحامي بسام الداية والرئيس السابق لغرفة الصناعة والتجارة في الشمال محمد ذوق وحشد من الفاعليات الشمالية، فقال: “ان القوى الامنية بفضل تعاونها نجحت في اكتشاف خلية الارهاب التي هددت طرابلس قبل سواها، ولكن مدينتنا اثبتت مرة جديدة احتضانها القوى الامنية الشرعية من جيش وقوى امن داخلي واكد اهلها تمسكهم بالدولة ومؤسساتها الدستورية، لن نقبل بأي ذريعة إلصاق تهمة الارهاب بالمتدينين من اهلنا لمجرد مظاهر التدين، كما لن نقبل بأن يتعرض احد لحقهم في الاجتماع والتعبير تحت سقف القانون. لقد نجح أهل طرابلس في القضاء على الفتنة التي اشعلها المتضررون من السلم الاهلي، وعاد الهدوء الى منطقتي بعل محسن والتبانة اللتين تستحقان تعزيز المصالحة والتعويض على الاهالي على امل ان تكون الصفحة السوداء في تاريخ المدينة قد طويت الى غير رجعة”.
واضاف: “لقد راهنا، ولا نزال، على الوعي الطرابلسي وعلى خطاب التعقل والاعتدال بعيدا عن المزايدة في توزيع الاتهامات. هدفنا كان ولا يزال كشف الحقيقة في جميع الجرائم. وفي هذا السياق اقول بوضوح ان التنسيق داخل الاجهزة الامنية يعزز قدراتها على مواجهة الارهاب واستباقه احيانا”.
وتوجه الى المشرفين على برنامج التدريب المهاري والقيادي والى الخريجين والمتدربين بقوله: “امام مشهد هذا اللقاء المميز اليوم، يكبر قلبنا بشبابنا ومهاراتنا ومدينتنا، حيث نخبة من المتدربين يتسلمون شهادات تثبت نجاحهم في برنامج مهارات التفكير الابداعي. نخبة قبادية تبشر بأن طرابلس بخير ولبنان بخير والمسلمين بخير لأنه لا تزال للعقل مكانته وللعلم موقعه في مجتمعنا. هذا هو التعبير الاوضح عن اهدافنا المشتركة في بناء جيل متمكن علميا ومؤمن بالقيم الدينية في الوقت نفسه”. واعلن انه يحضر لبناء مركز متخصص بالحضارة الاسلامية تصدر عنه ابحاث ودراسات “ويكون ملتقى ومنتدى لجميع المهتمين بتبادل المعرفة حول الاسلام وثقافته وعلومه وشريعته،، وقال: “طرابلس التي نشأنا فيها وورثنا محبتها وقيمها كانت ولا تزال مدينة التسامح والانفتاح على الافكار والجوار. طرابلس كانت، ونحن نعمل مع المخلصين لكي تعود، عاصمة الثقافة والتربية والاقتصاد لشمالنا الحبيب. نريد للمدارس والجامعات والمكتبات العامة والمراكز الثقافية والمسارح ودور النشر ان تتخذ من الفيحاء مقرا لها. نريد للفيحاء ان تؤكد انفتاحها على محيطها وقدرتها على احتضان التفاعل الثقافي وحماية الحق في الاختلاف. طرابلس لا يحميها الانعزال ويجب الا تخشى تنوع الآراء. طرابلس لا تحتاج الى تحصين نفسها بالشعارات لأنها اصيلة بشعبها وتقاليدها وثوابتها ونمط حياتها وممارساتها اليومية”. وختم “نجحت جمعية آراء الثقافية ومركز طرابلس للدراسات في رسم نهج تعليمي قائم على التفكير النقدي البناء. وحققت الدورات التدريبية اهدافها في تعزيز ثقة المتدربين بأنفسهم وزيادة قدراتهم على التواصل مع الآخرين”.
وتحدث كل من المهندس زياد كمالي والمتدربة سارة غمراوي، ومدير مركز طرابلس للدراسات محمد سعيد المصري الذي شكر مؤسسة الصفدي على رعايتها اكثر من عشر ورشات تدريب. وشرح رئيس جمعية آراء الثقافية عامر ارناؤوط المراحل التي مرت بها الجمعية وعدد الدورات التدريبية التي اقيمت من اجل نقل الثقافة والمعرفة والقدرة الى الشباب والطلاب، آملا ان يتطور هذا العمل.
واخيرا وزعت الشهادات على المتخرجين.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى