سيادة المطران عطا الله حنا : ” كل التحية لاسرانا الابطال وحذار من الاستسلام لثقافة الاحباط واليأس التي يسعى الاعداء لنشرها في مجتمعنا “

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأنه حدث مؤلم ومحزن ان نسمع عن اعادة اعتقال عدد من الاسرى الذين حرروا انفسهم ، وان كان هذا الامر متوقعا الا انه مؤلم ومحزن لنا كفلسطينيين ولكافة اصدقاءنا ومؤازري قضيتنا في مشارق الارض ومغاربها .
لقد كان هنالك كم هائل من الاخبار والتي مصدرها وسائل اعلام احتلالية وهدفها خلط الاوراق واثارة البلبلة والفتنة ولذلك وجب الحذر .
ان اعادة اعتقال عدد من الاسرى المحررين يمكن اعتباره حدثا مؤلما وحزينا ولكنه ليس نهاية الطريق وهنالك كم هائل من الاخبار التي سربت حول هذه المسألة والتي كان هدفها ضرب معنويات شعبنا وجعل الكثيرين يشعرون باليأس والاحباط والقنوط وهنا تكمن الخطورة .
لا نقلل من اهمية حدث اعادة اعتقال الاسرى المحررين ولكننا يجب ان نضع هذا الموضوع في سياقه الصحيح فكل الشعوب التي ناضلت من اجل الحرية والكرامة والتحرر من الاستعمار والاحتلال كان في طريقها محطات مفرحة ومحطات مؤلمة ولكن نهاية الطريق كانت الحرية .
اما ظاهرة العملاء فهي ظاهرة موجودة في كل مكان وليست محصورة في بقعة جغرافية محددة وعندما نتحدث عن العملاء لا يجوز التعميم فإذا ما كان هنالك عميلا من هذه المدينة او تلك او من هذه القرية او تلك فهذا لا يعني على الاطلاق اننا يجب ان نضع الجميع في نفس الزاوية .
ان ظاهرة العمالة موجودة في كل مكان بما في ذلك في القدس وهي ظاهرة دخيلة لا تمت لثقافة شعبنا بشيء فهؤلاء هم اشخاص باعوا انسانيتهم وضميرهم بالمناصب وبحفنة من دولارات الخيانة والعمالة والسقوط .
كل التحية لاسرانا الابطال هم ابطال داخل الاسر وهم ابطال بعدما حرروا انفسهم وسيبقون ابطالا بعدما اعيد اعتقالهم لاي سبب من الاسباب وليس من الضرورة ان نتبنى ما نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الاسرائيلية .
نسأل الله السلامة لاسرانا ونؤكد بأن قضية الاسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ستبقى قضيتنا جميعا وهي قضية تمسنا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد في الصميم كما انها قضية مرتبطة بكافة الاحرار في عالمنا المنادين بالعدالة والحرية لشعبنا .
يا ايها الفلسطينيون لا تيأسوا ولا تشعروا بالاحباط وانتم تشاهدون صور اعادة اعتقال الاسرى فهذا امر كان متوقعا ولا يجوز ان يؤدي بنا الى حالة يأس واستسلام للحالة النفسية التي يريدنا الاحتلال ان نكون فيها .
كونوا اقوياء كما ان الاسرى هم اقوياء بعزيمتهم وصلابتهم وثباتهم .
كونوا اقوياء ولا تقبلوا ان يتم اغراقكم في ثقافة الاحباط واليأس والقنوط التي يتم الترويج لها في مجتمعنا بأساليب مختلفة ومتنوعة لكي نكون شعبا محبطا لا حول له ولا قوة .
لن نكون كذلك ما دمنا فلسطينيين وما دمنا اصحاب قضية عادلة وهي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development