الأخبار اللبنانية

التيار يرد على جعجع: كنا العامود الفقري للمقاومة الوطنيّة السلميّة الشجاعة ضدّ هذا الحكم

ردّت لجنة الاعلام في التيّار الوطنيّ الحرّ على مؤتمر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع فاصدرت البيان التالي: “تكلّم حكيم معراب أمس ببساطة الدرويش المتأمّل. والنتيجة كانت51 دقيقة تاريخية من الحكي العشوائي، خلط فيها الحابل بالنابل لكنّه أصاب ثلاثا: عندما اعترف بالفساد الذي يتآكل منذ 1992 كل مفاصل الدولة، وعندما أفصح مرّة اخرى عن وسواس يتآكله هو، اسمه العماد عون والتيّار الوطنيّ الحر، وانّ عنوان هذا البعبع السياسي هو مجابهة الفساد، وعندما أقرّ أنّ الحريريّة السياسيّة سطت بضروب الفساد هذه على بعض غير يسير من المساحة التي هي حقّ المسيحيين. وكالعادة أخطأ في كل الحسابات الاخرى، ولا ملامة ولا عجب في ذلك.
نحتار أين نبدأ في تعداد الاخطاء، بل الخطايا، والتضليل سيّد مواقفه؟ هل من ترهيب الناس، أم من استغلال قضيّة المخفيّين قسرا، والحريريون أوّل من رفض الخوض في هذا الملفّ، أو من اسداء النصح المريب في لطافة مديحه الى رئيس الجمهورية، أو في تبرير الخطأبالخطأ؟ والقائمة تطول، فأخترنا ثلاثا:
أوّلا، محاولته اليائسة لصدع الجبهة المعارضة لعودة الحريري الى سدّة رئاسة مجلس الوزراء، والسعي الى التفريق بين من اجتمعوا حول العماد عون على رفض الحريريّة السياسيّة، ومنهم من كانوا رفاق سلاح لجعجع في حربه ضد الجيش اللبناني. وهنا نذكّره أنّ العماد عون وتيّاره لم يكونا يوما ضمن نظام الحكم الذي ساهم جعجع في إقامته ليكونوا في معارضة أو موالاة؛ بل كنّا العامود الفقري للمقاومةالوطنيّة السلميّة الشجاعة ضدّهذا الحكم. والفرق عظيم لمن يفهم. وفي كلّ حال،فالمعارضة والمقاومة تعبيران غريبان عن قاموسه. يكفي القول أنّ فيهما اعتراف بالآخر، بينما هو لا يفهم سوى الآحاديّةالفوقيّة الحاقدة التي لا يهمّها سوى تصفية الخصم، وهذا اسلوب هو أدرى به أكثر من العماد عون ومناصريه.

ثانيا، دفاعه المستميـت (والمستغرب) عن الأداء الماليللمجموعة الحريريّة وهو أداء تجلّى واضحا في الخراب الاقتصادي الذي حلّ بلبنان وفي الدين الذي تراكم حتى بلغ 15000 دولار على كل مواطن. وإن لم يستوعب ذلك، فماذا يفهم في الاقتصاد والادارة لنتوجّه اليه؟ الصناديق الاربعة التي سرّبت المال العام الى حسابات الأقارب والأصحاب وشركاء الحكم، كانت كلّها تحت سلطة رئيس مجلس الوزراء. كل ليرة رشوة وخوّة دفعت، كانت بعلم السنيورة الذي كان يرهق الناس البسطاء بالضرائب ليُشترى بمحصولها قصورا لخدّام وغيره ممّن حموا الحقبة الحريريّة. الكافيار وقصور باريس له ولأصدقائه، والمحتاج لا يقدر أن يكسر جوعه ولو بمنقوشة.

ثالثا، في “خوفه وقلقه” على الاقتصاد إذا انحسر عنه انكشاريّو الحريري: وهنا أين نبدأ وأين ننتهي؟ بضرب الضمان الاجتماعي، أم بالمضاربات العقارية، أم بإختلاس المساعدات، أم بإصدار قرار إعدام الصناعة والزراعة وصغار التجّار، أم بإبقاء قطاع الاتصالات في العصر الحجري لتهجير الادمغة اللبنانية، أم بتفريغ الادارات والمؤسسات الرسمية تمهيدا لوضع اليد عليها ولا نقول خصخصتها، أم بالتآمر مع شركات التصنيف المالي ضد المصلحة الوطنيّة كي يبقى ريع سندات الخزينة على مستويات عالية كبدّت الشعب مليارات إضافيّة في خدمة الدين، هل نزيد؟ وإذا زدنا، هل يفهم؟ تكفي فضيحة ال42% فائدة على سندات الخزينة عام 1992، التي وُهبت للاصدقاء و تبعهامضاعفة رأسمالهم من خلال إعادة الدولار من 3000 ل.ل الى 1500 في ظرف اسبوعين. تكفي هذه الواقعة لتطمئنه أنّ رحيل الحريريّة المرتقب هو الذيسوف يزيح الحجر الأثقل عن صدر الاقتصاد اللبناني.
نحن نقول لجعجع: لقد أدخلت لبنان في رهانات مميتة منذ تهجير مسيحيّي الاطراف كما وصفتهم، الى حروبك العبثيّة ضد رفاقك في السلاح ضمن الساحة المسيحيّة، وحتّى خذلان حلفاؤك لك في مغامرة الطائف وما تبعها. ألا تعتقد أنّ الوقت قد حان كي تريح أهلنا في القوّات اللبنانيّة من حكمتك وحكمك؟ ألا تعتقد أنّهم يستحقّون، وهم من صلب مسيحيّي المشرق، أفضل من خيار البحر من ورائكم والعدوّ من أمامكم؟ ألا تعتقد أنّهم قادرون، بعد أن وحّد التيّار الوطنيّ الحرّ اللبنانيين في 14 آذار (الاولى والثانية) على العيش مع شعبهم وضمن محيطهم بسلام؟ألا تظنّ أنهم باتوا يعلمون أنّ النهج الحريري مسؤول في الدرجة الاولى عن نكبة لبنان لأنّ مقاليد المالوالحكم كانت في يديه؟ ألا تفهم أنّ قمّة الشهادة بالزور كانت عندما غضّ هذا النهج الطرف عن كلّ الموبقات التي حلّاها وحلّلها من خلال ممارساته في الحكم منذ 1992؟

ونزيد: نحن نعارض الحريريّة ايضا لأنّها كانت دائما رأس حربة التدخل الغريب في شؤوننا: والامثال أكثر من أن يحصيها ردّ واحد. ونكتفي منها مؤخرابتدويل المحكمة، والتدخلات الدولية لإنقاذ الحريري، والرحلات المكوكية حيث كانتالتعيينات في مؤسسات الدولة في قلب مباحثات سعد الدين الحريري في دمشق في الامس القريب.

ونختم بدعوة أهل القوّاتبكلّ محبّة كما في السابق، أن أتركوا احقاد الماضي جانبا، وقفوا معنا في وجه الفساد والطغيان والفرز الطائفيّ وساعدونا في التصدّي لمن تلاعبوا وما يزالون، بمستقبلكم ومستقبل أولادكم. ففي هذا وحده رفعتناوكرامة شعبنا ووطننا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى