الأخبار اللبنانية

غضب عارم بين المودعين في تحرك اليوم أمام فرنسبنك وتوجيه رسالة إلى البنوك أن التصعيد قادم لا محال

لا حلول مع البنوك إلا بالتحركات المطلبية، فلم يكن من مجال اليوم في 19 تشرين الثاني 2021 إلا الذهاب نحو المزيد من التصعيد حتى تصل الرسالة واضحة لجميع البنوك ومجالس إداراتها ومهندس “سرقة العصر” حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومن لفّ لفيفهم.

التحرك الذي دعت اليه جمعية صرخة المودعين وتحالف متحدون، بدأ من أمام قصر العدل في بيروت لخصوصية المكان ولتوجيه رسالة واضحة للقضاة الذين لا يلتفتون إلى حقوق المودعين ويتعاطون مع الشكاوى والدعاوى دون اهتمام وسط ما تشهده هذه الملفات من مماطلة وتسويف في أروقة القضاء خاصة لجهة تأجيل الجلسات إلى مواعيد بعيدة وعدم جدّية النظر في المطالب والمعاملات. توجه المودعون بعدها إلى فرع فرنسبنك قرب قصر العدل حيث اعتصموا خارج المبنى في حين دخل رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد إلى البنك ترافقه مودعة من الجمعية للمطالبة بودائعها ومحام من متحدون وآخر من فريق العمل. وبعد أخذ وردّ وتدافع كبير بين المعتصمين والقوى الأمنية، جرى الاتفاق على تعليق التحرك لاستكماله نهار الجمعة المقبل في 26 تشرين الثاني 2021 الساعة 12:00 ظهراً أمام المركز الرئيسي لفرنسبنك في شارع الحمرا.

وفي كلمته أمام قصر العدل كان رحّب خورشيد بالمحامين المشاركين في التحرك سيما المرشحين لعضوية مجلس النقابة بيار الحداد وإلياس الترك، وتوجه للقضاة مثمناً موقف الذين يتخذون جانب حقوق الناس بينما آخرين يذهبون للتلطي وراء السياسيين وأرباب المال ويأخذون قرارات معيبة ومستغربة وهنا خصّ بالذكر النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، كما تطرق للقائه مع وزير العدل الذي لم يبدِ معرفة بملف المودعين وتابع قائلاً “صارحنا وزير العدل بما لدينا وكنا حاسمين أن الاجتهاد له محل في القانون إنما لا اجتهاد بالعدل والحق”.

وأضاف خورشيد بأن القضاة يحكمون “باسم الشعب اللبناني” ومن لا يريد أن يكون إلى جانب حقوق المودعين فليحكم باسم السياسيين. أما بالنسبة لخطة الدفع التي تقترحها الحكومة وعرضها وزير العدل خلال الاجتماع به فلا مجال للتسليم بها ومرفوض أن ينتظر المودعون 10 سنوات وأكثر قبل الحصول على أموالهم.

وشدد على أن جمعية صرخة المودعين وتحالف متحدون في الخندق نفسه، ويبغيان حقوق كل المودعين دون استثناء، ولا ولاءات سياسية أو مساومة على الحقوق ومن سرق الناس سيحاسب من سلامة وجمعية المصارف وعلى الحكومة أن تأخذ موقفاً نهائياً كما وكل القضاء دون الذهاب إلى حجج واهية متعلقة بملاءة البنوك من عدمها، خاصة أن جمعية المصارف وخلال اجتماعها برئيس الحكومة نجيب ميقاتي أعلنت عن استعداد المصارف لدعم القطاع العام والخاص ففي حال عدم وجود أموال من أين سيأتي الدعم، ببساطة إنهم يكذبون والمودعون يريدون أموالهم وكفى.

من جهته شكر المحامي رامي علّيق الموجودين، الذين يحملون هموم المودعين سيما زملائه المشاركين، معتبراً أنه بالوحدة يتحقق الهدف والكل معني بالأموال المحبوسة في المصارف، وفي سياق المتابعة الملحة آنذاك لفت إلى طلب الاستدعاء الذي قدّمه أمام القاضية سيسيل سرحال بتعيين لجنة حيادية للإشراف على انتخابات نقابة المحامين في بيروت معتبراً أن ذلك ضمانة ليس للمحامين فحسب بل لكل اللبنانيين لأن نقابة المحامين هي عرين العدالة ولا يجب أن يشوب عملها شيء وإلا فإن هذا الصرح سيسقط ما بقيّ من أمل في لبنان.

وأكد علّيق أن التحرك اليوم هي بوجه البنوك المحيطة في محلة قصر العدل إنما قد قامت بإقفال أبوابها جميعاً بعد التحقق ورغم ذلك لا يأس ولا تراجع لأن المودع ملّ من المماطلة والتعمية من المصارف والتغطية التي يمارسها القضاء، حتى بات المحامون يتسولون الإفادات أمام القضاء وهذا الأمر غير مقبول، وأضاف أنه بعد نفاذ كل السبل بات التحرك في الشارع السبيل الوحيد لأخذ الحق تحكماً بموجب المادة 184 من قانون العقوبات، خاصة أن السياسيين غير مهتمين بحقوق المودعين واللقاء مع وزير العدل كان عينة صارخة عن هذا الواقع.

واعتبر أن التحركات على الأرض ضمانة لكل المودعين ويحمل أعباءها الموجودون في هذا التحرك، لذا هدف هذه التحركات استرجاع الحق والودائع، وأعرب عن أسفه لما وصل إليه القضاء خاصة أن القاضي فمّ القانون إنما لا نرى حلولاً في القضاء للأسف، وقد طرق المودعون باب كل الأمكنة من النيابات العامة المالية والتمييزية والاسئنافية في بيروت وجبل لبنان وغيرها من المناطق ولا نتيجة تذكر، لذا ما يريده المودعون ووكلاؤهم هي النتيجة. كما ثمّن موقف الجيش بعدم تدخل عناصره بوجه تظاهرة سلمية إلى جانب تعاون القوى الأمنية الموجودة.

وفي ختام النشاط أعلن المحامي علّيق تعليق تحرك المودعين اليوم حتى نهار الجمعة المقبل في 26 تشرين الثاني 2021 بعد تواصل رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد مع المدير العام لمصرف فرنسبنك والحديث عن حلول باتجاه تسديد الوديعة المطالب بها، وحدّد موعداً نهار الجمعة المقبل في مركز البنك الرئيسي في شارع الحمرا الساعة 12:00 ظهراً حيث سيستكمل التحرك باستعدادات لاقتحام أي مصرف بأية وسيلة ممكنة في حال لم يفضِ الاجتماع إلى النتيجة المرجوة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى