الأخبار اللبنانية

نصر الله: لا قيمة لصدر وما سيصدر عن المحكمة الدولية

اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ان “تضحيات المقاومين والجيش اللبناني حولت العديد من القرى والبلدات في الجنوب الى رموز تبرز القيم الانسانية والجهادية والاخلاقية الراقية”، مشيراً الى ان “من بين هذه الرموز بلدة مارون الراس لاسيما في حرب تموز”.

ولفت الى ان “هذه البقعة شهدت قبل اشهر قليلة وقفة بطولية لرجال ونساء وشباب وشبات فلسطينيين من مخيمات لبنان الذين اكدوا تمسكهم بحقهم بالعودة الى ديارهم”.

ودعا نصر الله “شعوب عالمنا العربي والاسلامي لاسيما جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي الى التنبه لما تتعرض له المدينة المقدسة في فلسطين يومياً من عمليات التهويل”، مؤكداً انه لا يجوز لاحد ان يتنازل عن حبة تراب من فلسطين او عن نقطة نفط او غاز من فلسطين.
واعتبر ان “اي كيان فلسطيني او دولة فلسطينية لا يجوز ان تكون على حساب فلسطين او ارض فلسطين او شعب فلسطين”، لافتاً الى ان “طموحنا ان يأتي فيه اليوم وتقوم دولة فلسطينية مستقلة من البحر الى النهار وستقوم هذه الدولة انشاءالله”.
ورأى نصر الله ان “هذه المشكلات هي نتاج الاحتلال، وبدل ان نذهب الى معالجة المشاكل الناشئة بالتقسيط علينا ان نذهب الى معالجة السبب الرئيسي، فلو استطعنا ان نزيل الاحتلال فلن تكون هناك مشكلة قدس او اسرى او لاجئين”.

واكد ان “مسؤولية الامة هي ان تقف الى جانب الشعب الفلسطيني لتقويه ومساندته”، لافتاً الى انه “كما تمكن اللبنانيون من خلال المقاومة من تحرير ارضهم فسيتمكن الفلسطينيون من خلال مساعدتنا جميعاً من تحرير ارضهم”.

واشار نصر الله الى ان “التحولات في المنطقة مهمة جداً لمصلحة فلسطين”، داعياً الى “الدفع بالتطورات الايجابية بمصلحة فلسطين اكثر”.

ورأى ان “ما نشهده في هذه الايام في مصر من وقفة شعبية ورسمية ايا يكن حجمها وحجم التوقعات منها هي بالتاكيد مؤشر على مرحلة جديدة”، معتبرا ًانه “لو كان نظام حسني مبارك او قيادته ما زالت هي المسيطرة لكان رد الفعل مختلفاً بل كان الغضب الرسمي المصري سيسطر وسيحمل الشعب الفلسطيني مسؤولية عملية ايلات”.

واضاف: “لا شك ان نظام القذافي ارتكب العديد من الجرائم بحق شعبه والقضية الفلسطينية ولبنان لاسيما احتجاز الامام موسى الصدر ورفيقيه وهذه خدمة لاسرائيل، لان الامام كان مع حماية المقاومة الاسلامية”.
واشار الى انه “لو قدر ان يبقى الامام الصدر حاضراً لكانت هناك تحولات كبرى في لبنان والمنطقة، ونحن نتطلع الى المجاهدين في ليبيا الى ان يضعوا حدا لهذه القضية وان يعيدوا ليبيا الى فلسطين والعالم العربي”.

واكد “اننا كلنا امل بان يعود الامام الصدر الى لبنان حياً”.
وعن سوريا، قال نصر الله “الحق الذي يجب ان يقال هو حقيقة موقع سوريا وهذه القيادة السورية في الصراع العربي السرائيلي والقضية الفلسطينية”، لافتاً الى ان “تمسك القيادة السورية ومن خلفها شعب سوريا والجيش السوري العزيز بالحقوق العربية مقابل الضغوط الدولية والغربية”.

واشار الى انه “لو تنازلت القيادة السورية لكانت التسوية سارت في المنطقة وضاعت القضية الفلسطينية”.
واعتبر نصر الله ان “لهذه القيادة السورية فضل كبير في حفظ وصيانة القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها التي كانت دائماً هدفاً للغزوات الاميركية والغربية في منطقتنا وبقاء هذا الموقف السوري هو شرط اساسي للقضية الفلسطينية”.

كل من يحرض على المقاومة والجيش اللبناني ويتحدث بلغة طائفية او مذهبية يتحدث بلغة اسرائيلواكد “وقوف سوريا الى جانب المقاومة لاسيما في لبنان وفلسطين ودعمها”، كاشفاً ان جزء كبير من الدعم الايراني كان عبر سوريا”، رافضاً الدخول في تفاصيل كي لا احرج القيادة السورية.
وشدد نصر الله على اهمية “سوريا القوية بالاصلاحات والتطوير”، داعياً الى ان تتضافر الجهود لتهدئة الاوضاع في سوريا ولدفع الامور الى الحوار والمعالجة”.
وحذر من “ان اي اتجاه اخر او سلوك اخر سيكون خطراً على سوريا وفلسطين والمنطقة”، لافتاً الى ان “من يطالب بتدخل “الناتو” في سوريا ويريد حرباً اهلياً يريد سوريا ان تصبح كلبنان الذي يعيش على حافة حرب اهلية تحضر له من الخارج و من بعض السيئين في الداخل”.
واضاف: “من يهرب السلاح الى سوريا من لبنان لن يبق لان لبنان لن يبقى في منأى عن اي تطور سلبي في سوريا”، مؤكداً ان “اخر ما يهم اميركا هو الاصلاحات بدليل ان هناك دول اخرى في العالم محكومة بديكتاتوريات قاسية وهي تحظى بدعم اميركا”.
ودعا نصر الله الى ان “نقف جميعا مع سوريا كي تبقى في موقعها القوي وتتمكن من تحقيق الاصلاحات”.
ورأى ان “موقع لبنان اليوم من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي اصبح مختلفا”، مشدداً على ان لبنان “لم يعد الحلقة الاضعف في المنطقة ولن يأتي يوما سييكون فيه الحلقة الاضعف في هذه المنطقة”.
وشدد على “اننا لن نسمح بحصول التطوين”، لافتاً الى ان “لبنان اصبح فخاً لاسرائيل تقع فيه لا تنصبه لاحد”.
واعتبر نصر الله ان معادلة الشعب الجيش المقاومة هي معادلة حقيقية كتبت بالدم والتضحيات، لافتاً الى ان “مسؤولية اللبنانيين هي ان يحافظوا على هذه المعادلة”.
واشار الى ان “هناك من يعمل في الخارج ويساعده في الداخل على ضرب هذه المعادلة”، لافتاً الى ان “هؤلاء لطالما عملوا على ان تقع فتنة بين المقاومة والشعب ولطالما استهدفت المقاومة بشكل مباشر”.
ولفت الى انه “يوما بعد يوم يتكشف كم هي مسيسة المحكمة الدولية ولماذا اسست وكيف انشئت وكيف شكلت ووضع قانونها”، مؤكداً انه “بوعي شعبنا وشعوب امتنا ستتجاوز هذه المقاومة المؤامرة الجديدة وهذه المحكمة”.
وراى نصر الله ان “ما صدر وما سيصدر عن المحكمة لا قيمة له والمقاومون الذين اتهموا زوراً هم بريؤون.
وكشف ان “اسرائيل تعمل في العالم كي لا يتم تجهيز الجيش اللبناني”، مؤكدً ان الجيش يبقى المؤسسة الضامنة للعيش المشترك.
واعتبر نصر الله ان “كل من يحرض على المقاومة والجيش اللبناني ويتحدث بلغة طائفية او مذهبية يتحدث بلغة اسرائيل”، لافتاً الى انه “سياتي اليوم الذي لا نهتف للقدس من بعيد انما نصلي في يوم القدس في ارض القدس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى