المجتمع المدني

في احتفال العزم الإنشادي لمناسبة ذكرى المولد النبوي

د.ميقاتي الوسطية تتبنى العدالة وتؤيد الحق

وتؤمن بالعيش الواحد في المجتمع التعددي
غصت قاعة المؤتمرات في معرض رشيد كرامي الدولي بالمشاركين في الاحتفال الانشادي الذي اقامته جمعية العزم والسعاد ة الاجتماعية لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف،والذي شارك في احيائه فرقة صبا للفن الاسلامي وفرقة براعم صبا و المنشد يوسف الديك وفرقته والمنشد  يحيى حوا.
حضر الاحتفال المشرف العام على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية الدكتور عبد الاله ميقاتي ممثلا الرئيس ميقاتي، وممثل عن وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي الدكتور مصطفى الحلوة، وممثل عن النائب احمد كرامي ورئيس جامعة طرابلس الدكتور عبد السلام غيث،ورئيس جمعية البيان الاسلامية الشيخ احمد الشعراني وحشد من الفعاليات الاجتماعية والثقافية والدينية ومشاركون.
بداية تلاوة عطرة من القران الكريم لشيخ قراء عكار خالد ذكريا،فكلمة لمسؤول القطاع الديني في جمعية العزم والسعادة الإجتماعية مروان شندب الذي قال  في تلك الايام العصيبة التي تعصف بنا ترانا اكثر ما نحتاج اليه هو التلاقي على الاخاء والمحبة المقتبسة من نوره وهديه صلى الله عليه وسلم ، لذا ارتأينا في جمعية العزم ان نسلط الضوء على جانب اساسي في حياتنا وهو المعاملة في انعكاس لصفاء النفوس وايمان  الشخص فهي  مرآة للنفس  لذا كان قوله صلى الله عليه وسلم  “الدين معاملة “.
ثم ألقى المشرف العام  على جمعية العزم والسعادة الاجتماعية الدكتور عبد الاله ميقاتي الذي قال : نلتقي اليوم في مناسبة كريمة عطرة تفوح بعبق الرسالة ،رسالة الاسلام التي حملها الى التسليم ، حملها مبشرا وهاديا ، وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا فاضاء الكون بدعوته وكان للناس اسوة حسنة فاخرجهم من الظلمات الى النور ، وعلمهم الخير ، وسن لهم طريق الفلاح والصلاح ، فسلكه اصحابه واتباعه ، بارادة قوية وعزيمة لا تلين ، حتى دانت لهم الجزيرة العربية برمتها ، بل  وصلت دعوتهم الى المحيط الاطلسي غربا ، و بلاد الصين شرقا ، اضافة الى عدد من الدول الافريقية والاوروبية وغيرها ، وانطلق علماء المسلمين يجوبون هذه البلاد وينشرون علومهم و يبنون حضارة لم يعرف العالم لها مثيلا قط ، وكل ذلك في سرعة قياسية ، اذهلت المؤرخين  والباحثين ، من المسلمين وغير المسلمين .
وبين يدي هذه الذكرى الغالية ، وصاحبها صلوات الله عليه وسلامه ، نستعيد قوله صلى الله عليه وسلم ” خير الامور اوسطها ”  والذي جاء امتدادا لقوله تعالى:”وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا “،وهذا الوصف القرآني لامة الاسلام هو الذي جعل الوسطية سمة من سمات الامة ، تستوجب القرب من الجميع ، والحوار مع الجميع حتى نكون شهداء على الناس ، فلا افراط ولا تفريط ولا تطرف ولا غلو . تلك هي صفات المؤمن من امة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومع هذه المبادئ تربينا ، وعلى هذه المبادئ كانت مسيرة الرئيس نجيب ميقاتي السياسية والفكرية ، بل والحياتية ايضا ، مسيرة اعتدال وتسامح ووسطية ، حكمت مواقفه طيلة السنوات الماضية ، هذه الوسطية لم تكن يوما من الايام سياسة اللاموقف، بل سياسة المواقف الجريئة ، بدءاً من اقرار لجنة التحقيق الدولية الخاصة باستشهاد الرئيس رفيق الحريري مرورا بالانتخابات النيابية عام 2009 والانتخابات البلدية عام 2010  وغيرها . انها سياسة الاعتدال الحق حيث كان ، وعند اي طرف كان ،  وابطال الباطل بدون تسفيه او عدوان ، وهي ليست ابدا وسطية بين العدالة والجريمة كما يصورها البعض ، بل هي تبن ّللعدالة وتاييد الحق ، وسعي لاظهار الحقيقة ، بدون تحريض او تحد او طغيان .
انها وسطية الامة وليست وسطية طائفة او مذهب ، تخاطب العقل ، وتابى خطاب الغريزة والهوى . وهي الايمان بالحوار ، لانه السبيل  الوحيد للوصول الى نزع فتيل الازمة والانفجار.
انها الوسطية التي تؤمن بالعيش الواحد في مجتمع تعددي كالمجتمع اللبناني ، اخذ الانقسام فيه بعدا خطيرا جدا ، فاصبح يقسم المجتمع الى قسمين فكان لا بد من توفير مناخات الحوار والتلاقي تجنبا لكل ما لا تحمد عقباه . وهذا ما سعى اليه الرئيس نيجب ميقاتي في ترشجه لرئاسة الحكومة العتيدة .
انها وسطية بين دعاة  المذهبية الضيقة ودعاة اللامذهبية المفرطة ن كما يقول الداعية يوسف القرضاوي ، وهي ليست ابدا وسطية بين الكفر والايمان ، او بين الحق والباطل معاذ الله . انها الوسطية التي تنادي باعطاء الاهتمام اللازم لهموم الناس والانصراف لمعالجتها، وتعنى بالعدالة الاجتماعية ، والانماء المتوازن ، وايجاد فرص العمل ، دون التخلي عن المبائ والغايات والثوابت التي لا وسطية فيها ، مهما جار الزمان والخلاّن ، وتغيرت الظروف والمعطيات . انها  وسطية التعايش المشترك بدون تفريط بالموقع ولا بالصلاحيات .
من اجل ذلك ، كان قبول الرئيس ميقاتي التكليف ليمسك بكرة النار الملتهبة خصوصا وان المنطقة تغلي باحداث جسام ، مما يزيد في احتمالات الخطر الداهم ، ويتطلب جهودا كبيرة جدا ، للوصول بسفينة الوطن الى بر الامان ، ولتكون طرابلس الفيحاء ، مدينة العيش الواحد ، ومهد الوسطية في لبنان ، وبتعاون بين الرئيس ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب احمد كرامي ، في مقدمة مسيرة الانقاذ ، انقاذ الوطن ، من براثن الانهيار والتقسيم ، ولتكون طرابلس في مقدمة مسيرة كلنا للوطن ، كلنا للعمل، ومن اجل لبنان ، ووحدة لبنان ومستقبل لبنان .
ان الاوضاع المتفجرة في العالم العربي ، والمتنقلة من بلد الى بلد ، تستدعي من الجميع ان يقفوا وقفة ضمير حي بعيدا عن كل المهاترات التي تزيد الاحتقان ، وبعيدا عن كل انواع التحريض السياسي والمذهبي ، وبعيدا عن التحدي ورهانات الشارع وغيرها ، التي اثبتت الايام انها تزيد الطين بلة ، ولا تقدم الحلول الناجعة لما يعصف بالوطن والمنطقة .
لا شك انها مرحلة مصيرية ، يمر بها الوطن ، تتطلب من الجيمع ، تعاطيا عقلانيا واعيا ، مدركين حجم الاخطار المحدقة ، حتى ينزلق الوطن الى اتون فتنة ماحقة .
بين يدي الذكرى ، ذكرى مولد خير الانام ، ونبي الرحمة المهداة نتذكر قول جابر بن عبد الله حيث يروي ” كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخط خطا ، وخط خطين عن  
يمينه ، وخط خطين  عن يساره ، ثم وضع يده في الخط الاوسط ، وقال “هذا سبيل الله ن ثم تلا الاية ، وان هذا صراطي مستقيما ، فاتبعوه ، لا تتبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله “
وفقنا الله واياكم لاتباع صراط الله المستقيم.
ثم قدمت فرقة صبا للفن الاسلامي وبراعم صبا باقة من الاناشيد الاسلامية في مدح النبي وتعظيما لله،و بعد ذلك انشد منشد الشارقة يوسف الديك  وفرقته  مجموعة  من الاناشيد من البومه الجديد،واخيرا  قدم المشند يحيا حوا مدحاً بالنبي وحب الله بأجمل الالحان  واغناها طربا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى