الأخبار اللبنانية

تصريح للنائب الجسر

أكد عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب سمير الجسر أن “لبنان  يعاني  من أزمة طويلة وحادّة،

من يدقّق فيها يجدّ أنها في النهاية هي انعكاس لأزمة المنطقة التي تجد في الساحة اللبنانية وتعقيداتها من خلال موقعها الجغرافي والتعددية المجتمعية ومناخ الحرية المفرط الذي يسمح بتعدد الولادات مما هيئ لبنان أن يكون الحديقة الخلفية للصراعات السياسية في المنطقة كلما بدا مستحيلا” الصراعات والصدامات المباشرة” . كلام الجسر جاء في كلمة ألقاها عصر اليوم ترحيبًا بأعضاء لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي في مطعم “برج الحمام” في حضور السفير الإيطالي في بيروت وأعضاء لجنة الدفاع في مجلس النواب اللبناني.

 

وألقى الجسر  كلمةً جاء فيها:”يسعدني أن أرحب بكم في لبنان وأن أستضيفكم على هذا الشاطىء الجميل متمنيا” لكم إقامة طيبة، آملا” أن يكون جدول أعمال الزيارة يسمح لكم أن تطلعوا على معالم لبنان الطبيعية والتاريخية وعلى مشاريع النهضة في لبنان وأن تكونوا قد استطعتم التواصل مع مختلف فئات الشعب اللبناني” .
وقال:”تجمعنا بكم أمور كثيرة، فبالإضافة إلى كوننا متوسطيين فإن تاريخا” موغلا” في القدم يربط بين شعبينا وبين حضارتينا… وإن لم تكن كل صفحات التاريخ مشرّفة إلا أن التعاون قد ساد معظمها، والتعاون قد بلغ حدّ دخول بعض المفردات العربية في لغتكم ودخول بعض المفردات الإيطالية في لغتنا… لكن الأهم هو أنّ قيما” مشتركة تجمع بيننا، هذه القيم مستمدّة من قيم الأديان  السماوية التي ننتسب إليها كلانا، ومن القيم الديمقراطية التي نؤمن بها. وهناك على ما يبدو خصائص مشتركة بين الشعبين الإيطالي واللبناني، فبالإضافة إلى تمتّع كلانا بروح الانفتاح فكلا شعبينا يحبّ الحياة ولا يحدّ طموحه سوى السماء… ولا أدري إن كان ذلك من فعل الطبيعة الجميلة في كلا البلدين”.
أضاف:”يعاني لبنان من أزمة طويلة وحادّة، من يدقّق فيها يجدّ أنها في النهاية هي انعكاس لأزمة المنطقة التي تجد في الساحة اللبنانية وتعقيداتها من خلال موقعها الجغرافي والتعددية المجتمعية ومناخ الحرية المفرط الذي يسمح بتعدد الولادات مما هيئ لبنان أن يكون الحديقة الخلفية للصراعات السياسية في المنطقة كلما بدا مستحيلا” الصراعات والصدامات المباشرة” .
وتابع:”مع ذلك فإنه وكلما هدأت الأحوال تجدّ اللبنانيون ينهضون من بين الركام ليعاودوا بناء بلدهم والالتحاف بركب الحضارة . وما أحب أن أبيّنه لكم أن كل مشاكل المنطقة وكل مظاهر التطرّف التي تخرج من حين لآخر من هنا وهناك لا تخرج عن كونها ناتجا” للمشكلة الفلسطينية التي بدأت في العام 1948 باحتلال جزء من فلسطين وطرد السكان الأصليين منه وانتهت في العام 1967 باحتلال ما تبقى من فلسطين” .
وقال:”:أمام سكوت وقصور المجتمع الدولي انتفض الشعب الفلسطيني بوجه الاحتلال وترددت آثاره على كافة الأنظمة العربية، ولقد أصاب لبنان بعضا” من الاحتلال وقامت المقاومة بإخراج الاحتلال من معظم الأراضي اللبنانية، وطبعا” إن أوروبا قد خضعت في النصف الأول من القرن الماضي للاحتلال ولم تسكت عنه وقاومته… وكان كل التمجيد لرجال المقاومة الذين اسقطوا الظلم النازي. فحق الشعوب في الحرية والمقاومة مقدس تكفله الشرائع وشرعة الأمم المتحدة.. ومن العار أن توصف أعمال المقاومة بالإرهاب”.
وأشار الى أن “التطرف مصدره أمران : الفقر من جهة والظلم والاضطهاد من جهة أخرى… وإن كنا وإياكم نرغب في محاربة التطرف فإنه علينا أن نعالج الأمور بأسبابها وليس بنتائجها . إن محاربة الظلم والاضطهاد ومحاربة الفقر هما السبيل الوحيد لعالم من دون تطرف ومن دون إرهاب .
وتابع:”إنكم اليوم في لبنان لتزوروا الكتيبة الإيطالية في اليونيفيل الذين حضروا إلى لبنان لمساعدته في تطبيق القرار 1701/ ولرفع الظلم الذي وقع على لبنان… إننا نشكر لكم تضحياتكم، ونشكر لأبنائكم جهودهم وعملهم.. ونستطيع أن نؤكد أن الكتيبة الإيطالية متميزة في طريقة تعاطيها مع محيط تواجدها بما تقدمه من خدمات صحية وتقديمات إنسانية واجتماعية… إن الكلمة الطيبة واليد الممدودة أفعل من القبضة الفولاذية.. وهذا ما يستطيع أن يؤكده لكم أبناءكم ..
وختم:”إننا وإياكم نتطلع إلى سلام يعمّ العالم.. فدعونا نتعاون على ذلك من خلال تقويض الظلم أينما كان . أتمنى لكم أيها السادة، إقامة سعيدة وان تحملوا معكم من لبنان أطيب الذكريات”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى