المقالات

هل وصلنا الى طريق مسدود؟

لاءجاء الحراك الشعبي المستجد الذي حصل في الأسبوع الماضي وما زال مستمرا بأشكال مختلفة ومتعددة مستفيداً من عظات البطريرك الراعي التي توجت باللقاء الشعبي في باحة الصرح البطريركي في بكركي ليوحي بان حراك 17 تشرين الأول عاد مجدداً إلى الساحة في أكثر من ميدان وان غلب عليه طابع العنف وقطع الطرقات الذي ينعكس سلباً على حياة المواطن المأزوم على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ويؤثر على لقمة عيشه. وكان البطريرك الراعي قد نجح في تغييب بعض رموز القوى السياسية عن الحضور للاستماع إلى خطابه واستعاض عنهم برموز توحي بمشاركة أغلب مكونات الوطن في الحضور إلى بكركي وتأكيد دعمها لمبادرته الا ان الشعارات التي طرحت أوحت بان تغييب هؤلاء لم يغيب شعاراتهم التي ركزت على مواضيع خلافية أوحت بعدم التوفق بين اللبنانيين على مواضيع جامعة تصلح لأن تشكل نواة برنامج يلتف حوله كل اللبنانيين الذين احتفلوا منذ فترة قصيرة بالذكرى المئوية لإعلان دولة لبنان الكبير خصوصاً بعد التصريحات التي رافقتها من طروحات حول الانتداب والحياد والتدويل والمؤتمر الدولي بإشراف الأمم المتحدة والتلويح باستخدام الفصل السابع الذي يلغي سيادة الدولة ويسمح بفرض أمور عليها من الخارج يسينبحجة تهديد الأمن الدولي في تغطية غير موفقة لفرض شروط على لبنان يأتي في مقدمتها تسهيل ترسيم الحدود البرية والبحرية مع فلسطين المحتلة وسلاح المقاومة ومشاركتها في الحكومة.
وكان تصريح قائد الجيش العماد عون الذي أدلى به مؤخرا وتحدث فيه عن معاناة اللبنانيين بشكل عام والجيش بشكل خاص وضرورة مسارعة الدولة لتفهم أوضاعهم ومعالجة انعكاسات الانهيار الاقتصادي والمالي على معيشتهم بعد أن طرق الجوع أبوابهم نتيجة الارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار وانهيار القدرة الشرائية لليرة اللبنانية نتيجة غلاء السعار وفقدان المواد الأساسية وغياب المواد المدعومة بعد أن صدرها جشع التجار للخارج لكسب المزيد من الأرباح على حساب لقمة عيش الفقراء والكادحين وذوي الدخل المحدود الذين طرق الجوع أبوابهم بعد تفشي البطالة وحاصرهم وباء كورونا في وقت تعيش فيه الدولة في كوما كنتيجة لعدم قدرة حكومة تصريف الأعمال على القيام بواجباتها كاملة بعد تقديم استقالتها وعدم تسريع تشكيل الحكومة بعد خلاف الرئيسين عون والحريري حول التشكيلة الحكومية وعددها وتوزيع الحقائب مع ما يعنيه هذا الأمر من تأخير في تقديم المساعدات الدولية التي تشترط تشكيل الحكومة وتبني الإصلاحات المطلوبة كمدخل لبدء عملية الإصلاح.
ومع عودة اللبنانيين إلى قطع الطرقات التي تترافق مع أعمال عنف تشمل أغلب المناطق مع تكاثر الحديث عن بدء العودة إلى نغمة الأمن الذاتي للمناطق تصبح البلاد مفتوحة على كل الاحتمالات في ضوء إصرار القوى السياسية على التمسك بمكاسبها الضيقة على حساب مصلحة الوطن والمواطن الامر الذي يوحي ان الازمة ما زالت طويلة
عبدالله خالد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى