مؤتمر صحافي لتحالف متحدون وجمعية صرخة المودعين والمجلس الوطني للإنقاذ:

اتحاد المودعين وأصحاب الحقوق هو الأرضية الأجدى لثورة حرة آتية لا محالة
اعتصام أمام فصيلة مينا الحصن صباح غد وليأخذ القضاء دوره فوراً أو فليتحمّل مسؤولية الانهيار
تحت شعار “لأن كل ما يحتاجه الشر لينتصر هو أن يبقى أصحاب الحقوق على صمتهم” وبدعوة من تحالف متحدون، عُقد اليوم ١٣ تموز ٢٠٢٢ الساعة الثانية بعد الظهر في مكتب متحدون في محلة العدلية مؤتمراً صحافياً ضمّ إلى التحالف جمعية صرخة المودعين والمجلس الوطني للإنقاذ وآخرين تحت عنوان “القضاء على القضاء”، على أثر تقاضي القضاة ما وصفه كبار القانونيين بـ “الرشوة الموصوفة” من “المدعى عليهم” مصرف لبنان وحاكمه والمصارف وأصحابها.
وقد ركّزت الكلمات على أهمية هذه الخطوة “الجامعة” حيث تشكل أرضية متقدّمة في بناء الثقة ومد الجسور بين مكونات المجتمع اللبناني من مودعين وأصحاب حقوق وثوار صادقين وسواهم، في وقت تجد الجميع بأمسّ الحاجة للتلاقي حول أجدى السبل لتحصيل الحقوق بعد انطلاق “ثورة المودعين” التي تُعتبر نموذجاً يُمكن البناء عليه في إطلاق “انتفاضة لبنانية حرة” تكون أساساً لثورة نقية بعيدة عن أية أجندات فئوية أو سياسية، تستقي العِبر من تجربة وأخطاء “ثورة تشرين” وتمنع استغلال وجع الناس لغايات مبيّتة.
بيطار
استهل مؤسس المجلس الوطني للإنقاذ المحامي د. زياد بيطار الكلام حيث ركّز على تجربة طويلة وشاقة مع الثورة والثوار كانت حصيلتها انكشاف معظم العابثين بثورة تشرين التي انطلقت بأبهى أوجه التعبير عن وجع الناس المهدورة حقوقهم، لتبدأ بتلاقٍ جامع غير مسبوق للبنانيين المقهورين في الساحات ثم لتدخل في مخاض عسير بسبب استبداد مجموعات مقنّعة تعمل لصالح الفاسدين في السلطة كان هدفها ضرب الصورة الرائعة للبنانيين مجتمعين، ليصبح بعدها التشرذم سيد الموقف فتفقد الثورة بريقها وينفضّ عنها السواد الأعظم من الناس.
وأضاف بأن ثورة المودعين التي أطلقتها جمعية صرخة المودعين والتحالف وآخرين عادت واستطاعت أن تشكّل الأرضية الأخصب والأنسب لإطلاق ثورة أصحاب الحقوق، لما تمتعت به من مصداقية وجرأة في القول والفعل ولكون “كل صاحب حق هُضم حقه هو ثائر أساساً وهكذا تكون الثورة، مشيراً إلى أن القادم من الأيام سيكون كفيلاً بالبناء على خطوة اليوم لإعادة إطلاق ثورة حقيقية تكون على قدر تطلعات وآمال المودعين وأصحاب الحقوق وكافة اللبنانيين، مؤكداً على دعوة كل ثائر حرّ صادق مع نفسه للانضمام إلى انتفاضة الحقوق الحرّة الآتية.
خورشيد
بدوره تطرّق رئيس جمعية صرخة المودعين علاء خورشيد إلى ما يتم التداول به بخصوص الودائع وحقوق المودعين معرّجاً على تصريحات نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي عن أصول المصارف وسائلاً: كيف جرى تقييمك لهذه الأصول؟ ولماذا لا تطبّقون الدستور والقوانين النافذة فحسب، بدل تضليل الناس أكثر وأكثر؟
وأكّد بأن عجز السلطة في إيجاد الحلول مردّه التمنّع عن معاقبة من سرق أموال الناس وتسبب بالأزمة، “فلا حل إطلاقاً غير هذا، وهنا يأتي دور القضاء الذي نقول بأن معظمه فاسد ومتواطئ ومرتشٍ وإلا لما كنا وصلنا إلى ما نحن عليه الآن”. وتناول خورشيد استدعاءات القوى الامنية التي طالت عدداً من أفراد الجمعية بعد التحرك الأخير الخميس الفائت أمام مصرف لبنان، مشدداً على أنها “لا تهمّنا” وأنه لم تكن هناك من نيّة للحضور تبعاً لها لولا تمنّي وإصرار ضباط وأفراد الضابطة العدلية “الموجودين في المركب نفسه معنا والذين لا نريد أن يقعوا في الحرج بسبب تمنعنا عن الحضور والذين نعوّل على انضمامهم إلى تحركاتنا في نهاية المطاف والتي ستستمر وتتصاعد وتُترجم في القريب العاجل”، حيث أضاف، “وإلا فماذا تقولون أمام مودع هو مؤهل أول في قوى الأمن انتشر خبر نيّته بيع إحدى كليتيه؟ّ”
السباعي
أما أمين صندوق الجمعية سامية السباعي والمستدعاة صباح غد الخميس أمام فصيلة مينا الحصن فقد عبّرت في كلمتها عن الدافع لديها باحترام القانون كسبب لحضورها أمام الضابطة العدلية بعد أن كان الموقف هو عدم الحضور لما يجري اجتزاءه من العدالة المنشودة، قائلة: فليستدعوا الجناة أولاً وعلى رأسهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليكون استدعاؤهم لنا مبرراً”، متسائلة كيف يُعقل أن يتصرفوا بأموال المودعين يميناً وشمالاً ثم عندما يتعلّق الأمر بحقوقهم يتقاضون أموالهم على سعر الـ ٨,٠٠٠ ليرة ويُسألون دفع المستحقات على سعر المنصة؟!
وفي السياق أكّد كل من خورشيد وبيطار على وقوف المودعين والمحامين بحزم إلى جانب السباعي أثناء الاستماع إليها صباح الغد.
علّيق
ركّز مؤسس تحالف متحدون المحامي د. رامي عليق في كلمته على ضرورة أن يتصدى كل قاضٍ حرّ وبسرعة لمهزلة تقاضي القضاء للرشوة على أيدي المصرف المركزي وحاكمه والمصارف لعلّة ما سيؤدي إليه قبولهم لها من حرفهم عن دورهم الأساس تحقيق العدالة، كونهم والخال هذه يساهمون في ضرب مبدأ المساواة في الحقوق والمكرس في الدستور والقانون، وكون أصحاب “الرشوة” في عداد المدّعى عليهم في دعاوى فعلية أصبح عدد منها في مراحل متقدمة مما يضرب مبدأ حسن سير العدالة في الصميم، متسائلاً عن “الجدوى حينها من كون القضاء سلطة مستقلة إلى جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية، ما تقوم على أساسه كل الأنظمة الديمقراطية الحديثة، ففي حال تم الرضوخ من القضاة لا سمح الله سيكونون كمن يطلق النار على رأسه وسيتحقّق ساعتئذ ‘القضاء على القضاء’ من قبل القضاة أنفسهم”.




Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development