المقابلات

سليمان فرنجية : إذا أرادوا تغيير كيان لبنان … فليكن ذلك بالقوّة. حاوره : غسان بن جدو

اشار رئيس كتلة لبنان الحر الموحد النائب سليمان فرنجيه في حديث الى قناة الميادين الى ان الحكومة اللبنانية والمشهد اللبناني الداخلي مرتبطان بالموقف السياسي الداخلي وبسياسة النأي بالنفس .واعرب عن خشيته من انه كل كل ما فشلت المؤامرة في سوريا  ترتد الامور على لبنان وان فشل المؤامرة على لبنان في ال 2006 ادّى الى المؤامرة على سوريا ، واليوم العكس صحيح كلّما ارتاحت سوريا كلّما ارتدّت الامور على لبنان .

ولفت الى ضغط سياسي مقرون بضغط امني وضغط إقتصادي على لبنان وذلك لضرب محور ونحن في صلب هذا المحور. وقال: نحن قادمون على استحقاقات وعلى مشروع انتخابات ، يريدون سحب لبنان من هذا المحور وهذا ما يمارس في الضغط السياسي واما في الضغط الأمني فقد تحصل
فتنة، واعتبر انه في المستقبل على اللبناني أن يقرأ في عقله وليس في قلبه لاسيما وان معظم الأمور كانت مركبة. ورأى اننا ما زلنا عرضة للتركيبات المخابراتية.

واضاف: بعض الإعلام اللبناني او بعض السياسيين اللبنانيين يقولون ان التهم توجه الى اسرائيل لإزاحة المسؤولية عن كاهلكم ويبدو ان الشقيق أصبح أسوأ من العدو عند بعض السياسيين في لبنان وهذا الجو يتم زرعه في لبنان .واشار الى ان الحقد والكره الذي اصبح فيه لبنان اليوم سوف يجعل الفتنة إذا بدأت أقوى من كل العقول، موضحا ان اعلامنا الذي يملكه السياسيون يحرض على الفتنة والأجواء الدينية والسياسية والإعلامية تهيئ للفتنة والنفس السياسي في لبنان هو نفس فتنوي، ولكن لا نريد الفتنة في لبنان ، وحمّل مسؤولية التحريض الى الداخل المرتبط  في الخارج. واعتبر انه قد يكون بعضهم مراهن على خط عالمي شرق أوسطي ولكن في لبنان انا لبناني وافضل مصلحة لبنان على كل المصالح لان لبنان لن يقوم الا بجميع  ابنائه وطوائفه. ورأى ان الحريري هو الذي اقصى نفسه ولا أحد اقصاه عن الحكم، وتساءل ماذا خسر السنة من حقوقهم في لبنان وقال: نحن نهين الطائفة السنية بتخويفها فبعض السياسيون من اهل السنة يخيفون طائفتهم وبالنسبة لنا نحن ضد ان تؤكل حقوق اي طائفة في لبنان خصوصا واننا كنا ضد المارونية السياسية فكيف سنقبل بالسنية السياسية.

وقال فرنجيه : لا نؤمن بسرقة حقوق أي طائفة من الطوائف واعتبر ان الطائفة السنية بألف خير والمطالبة بحقوق الآخرين ليس انتقاصا من حقوق الطائفة السنية. فالمطالبة بزيادة صلاحيات رئيس الجمهورية ليس انتقاصا من حقوق الطائفة السنية وانما استرجاع لحقوق الطائفة المارونية. واضاف: لا يمكن ان نبعد السنة عن المسألة ككلّ والقضية الفلسطينية الا بخلق فتنة سنية شيعية وابعادهم عن العروبة والمسجد الأقصى. اعتبر انه عندما يكون الصراع  سياسي اقليمي سيؤثر ذلك على الدولة ونقاط الضعف لديها وفي الشرق الأوسط الصراع السني الشيعي هو نقطة الضعف. أما في لبنان فيمكن ان نكون متمايزين او ان نكون  مختلفين. فنحن مجسم صغير عن المنطقة والتحريض الطائفي سلبي كثير في لبنان والتخويف ينفع كثيرا.

واعتبر ان الأكثرية ما زالت أكثرية لأنه ليس محسوبا فيها وليد جنبلاط الذي في الظرف الراهن هو من يملك الثلث المعطل وهذا ما يتبين من خلال تغيير قانون الانتخابات  من النسبية من اجل ارضائه وقال:  في هذه الحكومة دعيت لإعطاء الثلث الضامن للفريق الآخر ولكنهم اعتبروا ان الحكومة هي حكومة لحزب الله وحكومة سورية ولم يدخلوا الى الحكومة. واعتبر ان وليد جنبلاط عندما يضمن حصته في الحكومة المقبلة من الضامنين الحقيقيين بأن يأخذ حصة كما في هذه الحكومة وأكثر فسوف يطير هذه الحكومة وان الملك  السعودي عبدالله بن عبد العزيز هو الذي سيضمن حصة جنبلاط في الإنتخابات النيابية المقبلة وعندما يحصل على هذه الضمانات ينقلب جنبلاط في خمس دقائق من ضفة الى  اخرى. ومن ضمن ذلك حصته في الحكومة وحصته في الإنتخابات. بدا التكويع عن الإستراتيجية الدفاعية. واشار الى ان قوى 14 آذار عندما كانت سوريا في لبنان كان شعارهم دعم المقاومة ومع العلاقة مع سوريا وعندما تغيرت الظروف اصبحوا ضد المقاومة وضد العلاقة مع  سوريا وهناك اشخاص صنعها النظام السوري ولكن لماذا كانت سوريا في لبنان كنت تتصرف وكأنك رجل سوريا في لبنان واتكلم عن الرئيس ميشال سليمان لا سيما في الفترة التي اتوا به قائدا للجيش.

وتابع فرنجيه: نحن كعائلة سياسية كنا موجودين قبل الدخول السوري الى لبنان واصبحنا اقوى بعد خروجهم من لبنان بوقت ان هناك قوى سياسية صنعها النظام السوري. ورأى ان القرار السياسي في الحكومة اليوم بيد وليد جنبلاط.  ولفت فرنجيه الى ان نجيب ميقاتي هو أفضل ما يمكن كرئيس حكومة في لبنان ولكن هل انا راض عن ادائه ؟ كلا. ولكنه افضل الموجود من الطائفة السنية بالرغم من عدم  موافقتي على تصرفاته ومواقفه،  واعتبر انه يتأثر بالقرار الدولي الذي يضغط على لبنان ولا اتصور ان في سياسته يخدم خصومه في الطائفة السنية.

وتابع: لا اخاف من اسقاط الحكومة واعتبر ان هذه المراحل منذ العام 2006 محاولة ضرب المقاومة ومن ثم في العام 2007 مرحلة الـ س.س. وكلها مراحل لضرب المقاومة. وقال: لقد استعملوا سياسة الجزرة مع سوريا لكننا نقول لهم من يريد الحضن العربي عليه هو ان يأتي الى سوريا  واوضح ان حكومة سعد الحريري اسقطت ولم يبعد من لبنان وهذه لعبة ديمقراطية. وان اي حكومة اخرى لن يترأسها نجيب ميقاتي الا في حال الحوار اما اذا كانت حكومة تصادم فسيكون جنبلاط مع حكومة فؤاد السنيورة. ورأى ان الصراع سيبدأ سياسيا اقتصاديا وقد يذهب الى الإمن وبحسب الصراع الإقليمي سوف يميل وليد جنبلاط وتشكل الاكثرية المقبلة.  

واعتبر ان المرحلة الخطرة تكون في صورة لبنان المقبلة. وأرى اننا ذاهبون الى تغيير كبير في صورة لبنان واتصور ان هذه المرحلة وهذا الإنقضاض على الحكومة  وتغيير الصورة السياسية الوسطية. ورأى ان حديث جنبلاط هو تقديم أوراق اعتماد الى السعودية لكي يقبله الملك عبدالله بن عبد العزيز. واوضح فرنجية اننا في مرحلة دقيقة جدا وتغيير صورة لبنان فيها مشكلة كبيرة، واوضح ان المعركة ما زالت في أولها والصراع بدأ بدءا من أميركا وسوريا انتهاء بباب  التبانة وجبل محسن. ما يمكننا ان نفعله هو تحييد لبنان سيما وان لبنان لا يمكن ان يؤثر على هذا الصراع 1%. اما اذا اردنا الرهان هنا وهناك وكما صرح جنبلاط واعطى  موقفا من سلاح المقاومة فنحن ذاهبون الى “داهية”. واضاف: نحن لا ننقلب على خط عروبي معين ولا ننقض على اخواننا العرب ولا نرضى بضرب المقاومة في لبنان وارى ان الانقلاب على الحكومة في لبنان هو لتغيير  صورة لبنان واذا ارادوا ذلك فليأخذوها بالقوة ، ونحن نقول ان التغيير شيء وتغيير اساسيات لبنان شيء اخر. وقال: ان المرحلة هي خيارات استراتيجة عليا واذا كان مشروع هذه الحكومة تغيير اساسيات البلد من ضرب للمقاومة وتغيير عقيدة الجيش فنحن ذاهبون الى مكان خطير.  وان ضرب المقاومة يعني خراب البلد وتغيير صورة لبنان وهذا اذا ارادوه فعلا استلام الحكم وتغيير صورة لبنان والإنقلاب على الحكم والمقاومة فليأخذوه بالقوة وليس بالسلم.

واضاف فرنجية: ان بعض المقاومين او بعض الحلفاء والإصدقاء يعتبرون ان هذه المرحلة هي مرحلة وفاق واشبه ذلك كما يسمنون الحمل ليذبحوه. اذا حكي بالفدرالية فهذا  شيء جميل ولكن المخطط هو تفتيتي ولن يسمحون لنا باقامة فدراليات. وانا لا ارى فدرالية في لبنان والغرب ليس مع الفدرالية بل مع التفتيت الذي يخدم اسرائيل وما لا ينتبه  له المسيحيون ان الشيعة لديهم دولة كبرى تدعمهم اسمها ايران والسنة لديهم دول الخليج وعلى رأسها السعودية ولكن من يدعم المسيحيين؟ ان اكبر خاسر من الفدرالية والتفتيت هم المسيحيون لأنهم سوف يوجدون في فدرالية عليها ان تمول نفسها بنفسها كما حصل في مرحلة سمير جعجع حيث فرض الخوات على المسيحيين لتمويل ذاته  فغادر لبنان اكثر من نصف المسيحيين ولن يتبقى سوى 5% ما يجعلهم غير مستحقين لدولة خاصة بهم.

وتابع فرنجيه : انا مقتنع بوجود تنظيم “القاعدة” في لبنان ولكن لا وجود لمراكز للقاعدة. القاعدة فكر وليس حزب وهناك مجموعات واشخاص مسلحين ومبان تابعة لهم وتحويهم وهم تحت حماية قوى الأمن الداخلي ويتسلحون من قوى الأمن الداخلي ، وان كل السلاح الذي يعطى لقوى الأمن الداخلي لا قيود عليها. والسؤال المطروح هو ان اشرف ريفي ووسام الحسن اقوى من اي رجل في لبنان لأنهم محميين من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي .واعتبر ان تيار المستقبل يمول الجيش السوري الحر والحريري صدر باسمه تصريحا يقول فيه انه سوف أبطل تمويلكم اذا اطلقتم سراح اللبنانيين المخطوفين في حلب.اما بالنسبة الى قانون الإنتخابات فقال نحن مع تقسيم لبنان الى 15 دائرة واذا اضمن ان يسير بها فريقنا والعماد عون واذا ارادوا ذلك فليسيروا به فريق 14 آذار. لا ارى انه يمكنهم ان يسيروا في قانون النسبية لأنهم أضعف من ان يزعلوا سعد الحريري ووليد جنبلاط.

حول ملف ميشال سماحة: لم اتعاط مع سماحة منذ 3 سنوات واليوم هناك الأستاذ يوسف فنيانوس من تيّار المردة موكّلاً عن الوزير السابق سماحة وهو كان وكيله يوم إدّعى عليه سمير جعجع بالقدح والذم. والمحامي فنيانوس سالني رأيي في قضيّة توكّله في هذه المسألة وأجبته أن من العيب ان نترك الوزير سماحة في مثل هذا الظرف.

ولكن ما قاله ميشال سماحة كما اعلن فرع المعلومات انه اتى بمتفجرات من سوريا لقتل النائب خالد الضاهر ووضع متفجرات في أمكنة عدة…ولكن ما قاله ميشال سماحة حقيقة انه “اخذت متفجرات من سوريا لأضعها على المسالك التي يهرب منها السلاح الى سوريا واماكن تجمعات الجيش السوري الحر. ولكن خالد الضاهر هو من مهربي السلاح . والسؤال المطروح ليس لدى سوريا سوى ميشال سماحة لتكليفه بوضع عبوات في المناطق؟

والسؤال الآخر المطروح كيف يمكن ان يوضع مبلغ 170 الف دولار على الطاولة ليرشى بها؟. هناك شيء في هذا الموضوع غير مقنع. ميلاد كفوري لماذا هرب وعائلته ومن اين اخذ الخمسة ملايين دولار. من هذا المنطلق احمل مسؤولية للحكومة ولأي مسؤول في لبنان اذا ما حصل شيء للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. اليوم يحضر لأن يقلبوا المسيحيين من جو الى آخر وقصة سماحة قد تكون مدخلا لإقناع المسيحيين بأن يصبحوا ضد النظام السوري.  اخشى على حياة البطريرك الراعي واحمل المسؤولية للإجهزة الأمنية واشرف ريفي ووسام الحسن في هذا الإطار خصوصا وان الجو كله يحضر لتقليب الرأي العام المسيحي ضد النظام السوري وقضية سماحة تخدم هذه الفكرة سيما وان النظام السوري سوف يتهم مباشرة في حال حصل اي شيء للبطريرك . كلنا مع البطريرك الراعي بالسياسة التي يتبعها اليوم ونحن دائما بالدين معه ولكننا اليوم وراءه في هذه السياسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

iPublish Development - Top Development Company in Lebanon
زر الذهاب إلى الأعلى