الأخبار اللبنانية

ميقاتي يرعى حفل إطلاق مركز التطور الأكاديمي

دعا الرئيس نجيب ميقاتي “الشباب اللبناني الى أخذ العبر من  أخطاء الماضي والحاضر وألا يقبلوا أن يكونوا وقوداً لمعارك سياسية

وإنقسامات حزبية لا تجد خواتيمها إلا في العودة إلى التلاقي والتحاور”.

 

وشدد على ” أن  ما نشهده في بعض الجامعات وخلال الإنتخابات الطلابية من معارك وإنقسامات أمر غير مقبول على الإطلاق لا سيما من جيل متعلم ومثقف”. وحضّ الطلاب “على تقديم نمط  جديد في العمل الوطني الجماعي يجمع في الوحدة كل التنوع الإنساني، وليكن هدفنا جميعاّ لبنان الواحد الموّحد وبناء مداميك الدولة العادلة والجامعة”.

وكان الرئيس ميقاتي رعى الحفل الذي أقامته “جمعية العزم والسعادة الإجتماعية” في  فندق “كواليتي إن” في طرابلس في مناسبة  إطلاق “مركز التطور الأكاديمي” بالتعاون مع شركة مايكروسوفت العالمية، وتخريج الدفعة الثالثة من المشاركين في دورة “بادر الى النجاح”،  وإطلاق برنامج ” مهارات ” .

حضر الحفل المستشارة الإقتصادية في السفارة الأميركية في لبنان ميغان مكالوش، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، الدكتور محمد نديم  الجسر، رئيس الرابطة الثقافية أمين عويضة، رئيس منتدى طرابلس غسان غوشة، رئيس اللجان الأهلية سمير الحاج، وحشد من الشخصيات الأكاديمية والتربوية والشبابية والطلابية.

بداية النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة رئيس قطاع المعلوماتية في “جمعية العزم والسعادة الإجتماعية”  فادي معماري أشار فيها “إلى الاهتمام الدائم بهذا القطاع المهم  وسعي الجمعية إلى مساندة الناشئة وتطوير قدراتهم”.

ثم ألقى مدير شركة مايكروسوفت في لبنان خليل عبد المسيح  كلمة نوه فيها بإطلاق “أكاديمية مايكروسوفت التي ستتيح لطلاب الأكاديمية إمكانية الحصول على التدريب التقني وعلى تكنولوجيا المعلومات وهم على مقاعد الدراسة بما يكفل تحصيلهم الأكاديمي ويؤمن  لهم فرصاً تنافسية في مجال العمل بعد التخرج، وأن يتابعوا من خلال برنامج مرن متكيف مع موادهم التعليمية وبإشراف أساتذة حائزين على شهادات معتمدة من مايكروسوفت، المواد المكتبية والتقنية المتناسبة مع احتياجاتهم”. وشكر “الرئيس ميقاتي على دعمه المستمر للطلاب والشباب في مختلف حقول التعليم والتدريب”.

وألقى السيد علي حركي من شركة مايكروسوفت كلمة أشار فيها “إلى أن اللبنانين ساهموا بوضع مفهوم العلامات التجارية وفي صناعة الملكية الفكرية”. وقال: “إن ثروة لبنان الحقيقية تكمن في دعم المبدعين من أبنائه وذلك كفيل أيضاً بتحريك العجلة الإقتصادية ورفع مستوى المجتمع المحلي”.

وألقى محمود سعيد كلمة جمعية المبرمجين وسأل:  لماذا تبقى طرابلس عاصمة الحرمان وتذهب مشاريعها أدراج الرياح، ولماذا لا تكون طرابلس مدينة للتكنولوجيا الحديثة في لبنان والشرق؟ ودعا الرئيس ميقاتي “إلى الاستمرار في مبادراته لاسيما منها الهادفة الى إنشاء مدينة للبرمجة والمعلوماتية في طرابلس لتضم كل الشركات التي تعنى بهذا المجال في الشمال على غرار القرية الذكية في مصر ومدينة الإنترنت في دبي”.

أما كلمة شركة “داتا كونسلت” فألقاها الياس حويك وشرح فيها دور المؤسسة التي ستقوم بتامين مستلزمات إيصال التدريب والمساعدة الأكاديمية بمواصفاتها اللازمة للطلاب بالإضافة إلى تامين الحماية لمنتجاتهم . كما شكر الرئيس ميقاتي  على  دعمه ومساندته لكل الخطوات التربوية والأكاديمية الضرورية للشباب اللبناني لا سيما منهم أبناء طرابلس والشمال”.

كلمة الرئيس ميقاتي 

وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: لقاؤنا واحتفالنا اليوم يتمحور حول ثلاثة محاور تلتقي حول مسالة أساسية هي في صلب أهداف “جمعية العزم والسعادة الإجتماعية” وتوجهاتها، وهي الإهتمام بالشباب اللبناني ورعايتهم في مسيرتهم على دروب تحصيل العلم، وتأهيلهم للإنطلاق نحو مستقبل أفضل. وما نشاط “مركز التطور الأكاديمي” إلا ترجمة عملية لهذا التوجه الذي يقف إلى جانب الشباب لكي يطلقوا العنان لقدراتهم، ويساهموا في بناء مستقبل مشرق إن شاء الله.

وقال: يسعدنا وجودنا هنا اليوم للإحتفال بتخريج طلاب الدورة الثالثة من مسابقة “بادر إلى النجاح” التي نقيمها بالتعاون مع  جمعية المبرمجين اللبنانيين وشركة مايكروسوفت والتي تتوجه إلى الطلاب في مختلف مراحل التعليم الإبتدائي والثانوي والجامعي. أما برنامج “مهارات”  للتنمية البشرية الذي نطلقه اليوم  فسيوفر للطلاب مهارات علمية تتطلبها الحياة العملية، وتؤهل الأفراد في الوقت ذاته لأن يكونوا قياديين فاعلين ومتفاعلين مع محيطهم. كما أن “أكاديمية مايكروسوفت” التي نطلقها أيضاً اليوم تشكل ثمرة تفاوض مُنتج مع شركة مايكروسوفت العالمية، وسوف يكون مركزها، بإذن الله تعإلى، في مجمع العزم التربوي، الذي نحن بصدد إنشائه ليضم  المدارس والمهنيات.

وتوجه الى الطلاب والشباب اللبناني بالقول: أعلم ما يدور في أذهانكم من قلق وتساؤلات حيال المستقبل والمصير، لا سيما في ظل واقع سياسي لا يدعو إلى الكثير من التفاؤل، ووسط تصاعد ضجيج السجالات وصخب المناكفات بين أطراف متخاصمة تدرك أكثر من سواها أن لا أحد قادر على أخذ الأمور بمفرده أو إلغاء الآخر، وأن لا بديل عن التوافق والمشاركة مهما بلغت حدة الإنقسامات ذروتها. ولكنني أدعوكم إلى عدم اليأس والقنوط أمام عقبات قد تأتي أو خيبات قد تتوالد، فهي دروس مستمرة في الحياة، ولا تعني أبداً الخيبة والفشل، ما دامت الأخطاء تتحوّل إلى عبر ودروس مستفادة.

أضاف: كونوا المبادرين إلى التأسيس للمواطنية الصالحة التي تبني مداميك الوطن، وخذوا العبرة من أخطاء الماضي والحاضر،  فلا تقبلوا أن تكونوا وقوداً لمعارك سياسية وإنقسامات حزبية لا تجد خواتيمها إلا في التلاقي والتحاور، بعد أن يدفع البشر والحجر الثمن غالياً.
كونوا المبادرين إلى لعب دور واضح ومؤثر في الحياة السياسية وإيجابيين وفاعلين في السعي إلى خلق طبقة سياسية جديدة تقود عملية الإصلاح المنشودة إلى مراميها وتعزز الثقة بلبنان وبالمستقبل.

وختم بالقول: لي رجاء أخير .. إن ما نشهده في بعض الجامعات وخلال الإنتخابات الطلابية من معارك وإنقسامات أمر غير مقبول على الإطلاق لا سيما من جيل متعلم ومثقف. وحده قبول الآخر والتفاعل معه يبني مستقبل لبنان، فكفى وطننا إنقساماً وشرذمة، لذلك أدعوكم أيها الطلاب إلى تقديم نمط  جديد في العمل الوطني الجماعي يجمع في الوحدة كل التنوع الإنساني، وليكن شعاركم  التضامن ضمن منطق الإستقلالية الفردية وإحترام التنوع. وليكن هدفنا جميعا لبنان الواحد الموّحد وبناء مداميك الدولة العادلة والجامعة”.

ثم وزع الرئيس ميقاتي الدروع على الطلاب المشاركين.
———————————————————

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى