رسالة الى الزعيم… – بقلم: فراس نادري


لم يمض سوى سبعة أشهر على غيابك، زعيم طرابلس الرئيس عمر عبدالحميد كرامي يا صاحب
المواقف الوطنية والقرارات الجريئة.
سبعة أشهر مضت ولبنان مايزال يعاني من مشاكل وكوارث تحيط به من كل صوب.
وحتى الآن طرابلس تعاني من حرمان وتجاهل الدولة فقد كنت صوت طرابلس، وكنت الزعيم الذي كسب محبة شعبها وتأييدهم لمواقفه الثابتة وطرحه للحلول المنطقية التي تخدم مصلحة الوطن والشعب، فكنت الأب الحاضن لأبناء مدينتك وقد عرفت بتسامحك فلا ننسى يوم الإعتداء على موكب نجلك الوزير فيصل كرامي سنة ٢٠١٣ حيث جاء ردك من خلال المؤتمر الصحفي الذي صرحت فيه :’ لم نتهم أحدا وإن ما جرى كانت غلطة من المسلحين الذي كانوا متواجدين في الشارع وإننا لن نحمل المسؤولية لأحد’.
مشهد لا ينسى…
مضت الأشهر ثقيلة يا دولة الرئيس وما زال طيف نعشك يمر بين بيروت وجونية وجبيل كما استقبلوه لأول مرة مرورا بالبترون محمولا على الأكتاف وصولآ الى شكا والقلمون ليحط رحاله الأخير في طرابلس يرافقه الورد والأكاليل ورشقات الأرز فما زال المشهد محفورا في أذهان أبناء الشمال فقد أبكى رحيلك الرجال وأبت الأعلام إلا أن تنتكس حزنآ على غيابك وأعلن لثلاثة أيام الحداد على رحلة غيابك
صراع الجهل…
بدأ صراع الزعامة وها هي طرابلس محبوبتك تتخبط بمعارك سياسية من أجل الزعامة الطرابلسية وقد غلف النسيان عقول الكثير وغاب عن اذهانهم تلك المدرسة التي خرجت كبار رجال السياسة فتعلموا من مدرسة الكرامة احترام الغير وحسن القول ولباقة الحديث حيث يشهد التاريخ عراقة زعماء البيت من اب مناضل ضد الفرنسيين الى اخ قدم دماءه زكية على مذبح الوطن وكان شهيد وحدة لبنان
أمانة عمر…
عزاء غيابك بوديعتك الغالية فقد أودعت طرابلس أبا الرشيد والحق.
يقال لا يمكن ان يعطى زعيم بهذا الحجم حقه بالحديث، ولكن لا ولن تكفي الكلمات لتعدد مواقفه النبيلة وتسامحه وطيبته لذا سأكتفي بالقول : ” وتبقى لنا الكرامة ”.


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development