الأخبار اللبنانية

بالتعاون بين مؤسسة جورج نسيم خرياطي ونادي اينرويل مؤسسة الصفدي

بالتعاون بين مؤسسة “جورج نسيم خرياطي” و”نادي اينرويل” و”مؤسسة الصفدي”:
ندوة صحية تثقيفية حول “فقر الدم المِنجلي” في “مركز الصفدي الثقافي”
لمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لغياب الشاب جورج نسيم خرياطي

إثر حادث سير، نظمت مؤسسة “جورج نسيم خرياطي” بالتعاون مع “نادي اينرويل طرابلس الميناء” و”مؤسسة الصفدي” ندوة صحية تثقيفية بعنوان “فقر الدم المِنجلي إعرف عنه قبل أن يعرفك عن حاله”، وذلك في “مركز الصفدي الثقافي”. حاضر في الندوة الدكتور علي طاهر، أستاذ أمراض الدم والأورام في دائرة الطب الداخلي في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت، والدكتورة ادليت عيناتي خرياطي، رئيسة قسم الدم والأورام لدى الأطفال والمديرة الطبية لمركز الأطفال لأمراض الدم والأورام في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت. وذلك بحضور وزير الاقتصاد والتجارة الأستاذ محمد الصفدي ممثلاً بأحمد الصفدي، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، المدير العام لـ”مؤسسة الصفدي” رياض علم الدين، نقيب أطباء لبنان – طرابلس الدكتور نسيم خرياطي، وحشد كبير من الأساتذة والطلاب ومرضى مصابين بفقر الدم المِنجلي وأهل وأصدقاء جورج وعائلته.
بعد النشيد الوطني، ألقت رئيسة اينرويل الميناء كارول خلاط ديبه كلمة شددت فيها على أهمية وأهداف هذا النشاط وقدمت المحاضرين. تلتها كلمة وجدانية من صديق العائلة الدكتور جوزيف الرشكيدي عبر فيها عن محبته لجورج وفداحة خسارته، ونوّه بالنشاطات التي تقوم بها مؤسسة جورج نسيم خرياطي في شتى المجالات وخاصة الصحية منها. ثم أهدت الدكتورة أدليت (والدة جورج خرياطي) الندوة لروح الفقيدين الشابين رمزي محمد الصفدي وجورج نسيم خرياطي، “اللذين ستبقى ذكراهما خالدة في نفوس وقلوب محبيهما وأصدقائهما الكثر”.

 

الدكتور علي طاهر: العوارض، التشخيص والعامل الوراثي
في القسم الاول من الندوة، تحدث الدكتور علي طاهر عن عوارض فقر الدم المنجلي وطرق تشخصيه وكيفية وراثته، وقال: “إن فقر الدم المِنجلي هو حالة مرضية وراثية تنتج عن خلل في مادة الهيموغلوبين التي تحمل الأوكسجين إلى الجسم ويؤدي هذا الخلل إلى تغيير بشكل كريات الدم الحمراء من الشكل الدائري إلى المنجلي مما يسبب انسداد الأوعية الدموية وحدوث نوبات ألم حادة بالإضافة إلى تكسر في كريات الدم الحمراء وفقر دم مزمن ونقص في المناعة. وعن التشخيص قال: يتم عن طريق تحليل نسب انواع الهيموغلوبين في الدم Hemoglobin Electrophesis حيث يكون هيموغلوبين “س” او المنجلي بنسبة مرتفعة تتراوح بين 75 و95%. أما في ما يتعلق بوراثة هذا المرض، أفاد د. طاهر أن “الإنسان يصاب بمرض فقر الدم المنجلي إذا ورث العامل الوراثي المريض المسؤول عن تصنيع الهيموغلوبين أي حامل “س” من الام والأب. أما إذا كان حامل “س” من أحد الوالديم فقط، فيكون حاملاً لفقر الدم المنجلي ويعيش حياة طبيعية، ولكن إذا تزوج حامل فقر الدم المنجلي من إنسان مثلهن فهناك إمكانية بنسبة 25% من أن يكون أولادهما مصابين بمرض فقر الدم المنجلي”.
الدكتورة أدليت عيناتي خرياطي: الاكتشاف المبكر، والعلاج في مركز متخصص
أما في القسم الثاني من الندوة، فقد اعتبرت الدكتورة أدلين عيناتي خرياطي أن “عدد سنين الحياة لدى المصاب بفقر الدم المنجلي قد ازدادت ونوعية حياته تجسنت بصورة ملحوظة وذلك بسبب الاكتشاف المبكر وإعطاء العلاج السريع”. وقالت: إن هدف العلاج هو الحد من الآلام والمضاعفات ويجب أن يتم ذلك في مركز متخصص على يد فريق مواكب للتطورات المتسارعة في هذا المرض”. أضافت: يتألف العلاج من إعطاء دواء البنسلين واللقاحات الضرورية في أو سنوات الحياة بالإضافة إلى دواء الفوليك أسيد والمضادات للآلام وفي بعض الحالات يُعطى دواء هيدروكسيوريا Hydroxyurea الذي يخفف الآلام ويحسن نوعية الحياة”. وشددت على “ضرورة تجنب العوامل المسببة لنوبات الألم والتجلط وضرورة إجراء زيارات روتينية للمركز المتخصص وعدم نقل الدم إلا في حالات خاصة مثل التجلطات الدماغية أو وجود تضييق في شرايين الدماغ”. وركزت على “الحالات التي تستدعي مراجعة المركز المتخصص بصورة طارئة مثل الحرارة المرتفة، الشحوب الحاد، التضخم المفاجئ للبطن، الصعوبة في التنفس والصداع الحاد”.
المسبب الأساسي للمرض في لبنان هو زواج القربى
ثم ختمت د. عيناتي مداخلتها بعرض لنتيجة الدراسة التي اجرتها على حوالي 400 مريض مصابين بفقر الدم المنجلي في لبنان(نُشرت في مجلة International journal of laboratory hematology)، والتي اظهرت أن هذا المرض شائع في لبنان وخاصة في مناطق: المنية، دير عمار، البدواي، ضاحية بيروت الجنوبية، جنوب لبنان والمخيمات الفلسطينية، وان ما نسبته 40% من الحالات ناتج عن زواج القرب وأن المرض في لبنان يتميز بقساوته وله مضاعفات هامة”.
التوصيات
تخللت الندوة مناقشات وأسئلة من الحضور تميزت بالإيجابية، وخلصت إلى جملة توصيات يمكن إيجازها بالآتي:
– الحاجة الملحة لقيام وزارة الصحة بتعديل قانون فحوصات ما قبل الزواج بحيث يتضمن فحص Hemoglobin Electrophesis.
– إن فحص المقدمين على الزواج للتأكد من انهم حاملين لامراض وراثية عن طريق Hemoglobin Electrophesis وليس عن طريق فحص الدم العادي CBC وإعطاؤهم المشورة الجينية الصحية، يشكلان الطريقة المثلى للقضاء على مرض فقر الدم المنجلي.
– على حامل فقر الدم المنجلي أن يختار شريك زواج سليماً.
– إن اكتشاف المرض عند الولادة وإعطاء العلاج يخففان من المضاعفات ويحسّنان سنين ونوعية الحياة بطريقة ملحوظة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى