الأخبار اللبنانية

عبود يطلق تقريره السنوي حول السياسات البيئية في العام 2008

أطلق المستشار في خطة المتوسط في برنامج الامم   المتحدة للبيئة المهندس مازن عبود تقريره السنوي حول السياسات البيئية في العام

2008 من مبنى نادي الصحافة الجديد في فرن الشباك بحضور رئيس النادي الزميل يوسف الحويك الذي رحب به كأول ضيف في المبنى الجديد بعد حفل افتتاح النادي.
تقرير عبود  يقع في ثلاثة آلاف وثلاث ماية كلمة، ويتناول في أكثر من عشرة صفحات اوضاع البيئة في لبنان خلال العام 2008. فيسجل عددا من ابرز الاحداث والكوارث البيئية التي عرفها البلد، ويقيم اداء الحكومة العتيدة وكيفية تفاعلها مع الازمات البيئية ودرجة تقدم وعيها للمشكلات والتحديات البيئية من خلال مواقف صنعة قرارها في هذا الاطار.  عبود اعتبر بأنّ طبيعة النظام السياسي في لبنان والمرتكزة على مبادئ الزبائنية ــ الإقطاعية السياسية والطائفية، تعيق تطور الحركة الخضراء في لبنان وحياديتها وفعاليتها، مشيرا بصراحة الى حالة الفرز المستجدة ما بين افراد المجتمع المدني اللبناني،  فأضحت المشاغل البيئية اكثر عرضة للتسييس والاستغلال الانتخابي.
وأشار عبود خلال مؤتمره الصحافي الى عدد من المؤشرات الايجابية حول تحسن الاوضاع البيئية في البلد واهمها:تسمية وزير للبيئة، ازدياد اهتمام الاعلام بالبيئة، تطور وعي القادة للموضوعات البيئية مستندا الى مضامين البيان الوزاري، وبخاصة المادة (المادة 57)   التي اعتبرها طموحة ولم تتوافق مع تسمية الوزير الذي اتى غير تقني ،    انخفاض المساحات المحروقة الى النصف، اقرار مجلس الوزراء مبدأ عدم اقرار تغيير وجهة استعمال الاراضي المحروقة، دخول البيئة في صلب اهتمامات وزارة الداخلية، اعادة تفعيل حزب الخضر، تصدّيق مجلس النواب اللبناني على انضمام لبنان الى معاهدة كارتاجينا للسلامة الاحيائية البحرية، استرداد وزارة البيئة من وزارة الداخلية الملف .
كما اعتبر عبود بأن ثمة تعثر ايضا في صنع السياسات البيئية معتبرا بأنّ ثمة مشكلة تحديد أولويات
في سياسة وزير البيئة الذي   رغب  بفتح موسم الصيد قبل ضمان انفاذ الاجراءات لتنظيمه.  وأشار بوضوح الى تعثر مشروع النيابة العامة البيئية  بناء على مطالعة سعادة المدعي العام لمحكمة التمييز في هذا الصدد. عبود اعتبر بانّ شريحة غير يسيرة من القضاة مازالت تستصدر قرارات غير منصفة بحق البيئة نتيجة التدخلات السياسية في اعمال القضاء.  كما اضاء عبود على ارتفاع معدلات قطع الاحراش والغابات للتدفئة هذا العام بسبب  تخطي سعر برميل النفط عتبة الماية دولار امريكي هذا الصيف، والتي بلغت معدلات على ما يزيد عن الالفي هكتار من الاحراش والغابات-فوازنت معدلات القطع ما اغفلته الحرائق لهذا العام.  هذا وقد اشار الى انه ولغاية هذا التاريخ لم تتمكن الضابطة العدلية من ضبط اي مسؤول عن الحرائق ومحاكته، كما انه لم يتم البت بملف تثبيت بعض متطوعي الدفاع المدني وتدريبهم وتأهيلهم وتجهيزهم كي يتمكنوا من ممارسة مهامهم، تثمير المشكلات البيئية في السياسة، وزيادة في معدلات تلوث تلوث الانهار والمجاري كما المياه الجوفية.بالصرف الصحي. كما تطرق التقرير الى التعديات البحرية مشيرا الى ان البلد كل واجهته الساحلية مع حلول العام 2025، اذا ما استمرت التعديات على الشاطئ بدون رقيب او رادع. 
وأخيرا اعتبر بأنّ على الدولة اتخاذ جملة اجراءات الا وهي الحفاظ على مخزون المائي الجوفية عبر ايقاف  الابار غير الشرعية، والحفاظ على ما تبقى من شواطئه.  كما، سأل الحكومة بدء البحث عن مصادر للطاقة البديلة مع فرضية ارتفاع اسعار النفط وتزايد استهلاكه، ونفاد المخزون تدريجيا (ازدياد معدلات استهلاك النفط بمعدل الخمسين بالماية في السنوات الخمس والعشرين القادمة).  كما دعا عبود الحكومة الى استنباط سياسة في مجال النقل العام(المترو مثلا)تحد من عدد السيارات، وبالتالي استهلاك اقل للنفط وخفض معدلات الانبعاثات الغازية في هذا الاطار.  وتوقع ان يواجه الاقتصاد اللبناني تداعيات ارتفاع اكلاف فاتورة النفط، وبالتالي زيادة للمبالغ المرصودة لدعم اكلاف الانتاج في كهرباء لبنان تفوق قدرة الخزينة، داعيا وزير المالية الى فرض ضرائب جديدة على المواد الاستهلاكية التي تزيد من كميات النفايات الصلبة (البلاستيك والزجاج، وغيرها…) لتمويل اكلاف دعم اسعار النفط المستعمل للتدفئة خلال فصل الشتاء للحؤول دون خسارة ثروة البلد الحرشية.  وتوقع تدني في عائدات لبنان السياحية نتيجة التدهور البيئي الحاصل واعتبر بأنّ مشاركة الخضر في السلطة ضرورة لحفظ مقومات البلد السياحية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى