الأخبار اللبنانية

كلمة الداعية الدكتور فتحي يكن التي القاها في اعتصام فك حصار غزة

كلمة الداعية الدكتور فتحي يكن ” رئيس جبهة العمل الاسلامي التي القاها في اعتصام فك حصار غزة الذي اقيم في مسجد الخلفاء الراشدين بطرابلس منطقة القبة.

لقد أسقطت المقاومة النهج الاستسلامي التنازلي الذي إعتمدته الأنظمة العربية

على مدى العقود الماضية بعد تسببها بالهزيمة النكراء في العام 1948 .
فبعد أن تخلت الأنظمة العربية عن القيام بدورها في مواجهة العدو الصهيوني ، وبدأت مع العدو الصهيوني ماعرف بمعادلة الأرض مقابل السلام الخيانية ،   وبعد أن فشلت مؤتمرات السلام المزعومة في مدريد ، ودخلت دوامة خرائط الطريق   التي كان يقدّمها الصهيوني السفاح ” شارون ” سيء الذكر ، إنفجرت المقاومة في لبنان ، وانطلقت الإنتفاضة في فلسطين ، لتؤكد أن الجهاد هو الخيار الوحيد    لتحرير الأرض وإزالة إسرائيل من الوجود .
ومنذ أن تشكلت أول حكومة فلسطينية مقاومة ، نتيجة النجاح الكبير الذي حققته حركة حماس في الإنتخابات التشريعية بدعم ومؤازرة الحركات و الفصائل الفلسطينية الجهادية الأخرى ، وما تواجهه من تآمر وحصار من قبل العدو   والصديق ، تعود القضية الفلسطينية الى الواجهة كقضية مركزية بلا نزاع .
أملنا اليوم أن يبادر الفلسطينيون جميعا ، بكل اطيافهم وفصائلهم وحركاتهم ، وبخاصة حركتي حماس وفتح الى وقف النزف الداخلي ، والإنخراط في مشروع جهادي مقاوم واحد ، لاسترداد الكرامة ، كما استردها ” المنتظر الزيدي ” من خلال إقدامه على خطوة متقدمة تجلت في رجمه الشيطان الأكبر بحذائه  وليس      فقط بالحجارة!
في العهد النبوي فرضت قوى الجاهلية حصارا شديداً على رسول الله  ومن  تبعه   من المسلمين ، ووقّع زعماؤهم وثيقة بذلك حتى أكل المسلمون أوراق الشجر   وديدان الأرض . ولما طال الحصار تحركت النخوة في نفس ” زهير بن             أمية ” وكان زعيما من زعماء قومه ، فنادى في أهل قريش : أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم وبنو عبدالمطلب جياع هلكى ، والله لا أقعد حتى أشقّ الصحيفة الظالمة . ولما ذهبوا لتمزيقها وجدوا أن الأرَضة قد أكلت ما فيها من كتابة  ،        ولم تبق إلا جملة ( بسمك اللهم ) (وكذلك نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ) .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى