المقالات
الواقع المصري بين سياسة مبارك وسياسة مرسي ! بقلم / عبدالواحد محمد

وخرج الجيش المصري بعدما تحمل عبء كبير بقيادة المشير طنطاوي والمجلس العسكري من المشهد السياسي بعدما تسلم مسؤولية البلاد الرئيس محمد مرسي كأول رئيس مصري منتخب منذ عهد مينا موحد القطرين بعدما عرف الشعب بكل طوائفه الطريق لصناديق الاقتراع بكامل الحرية التي كانت الملاذ الأول لكل مصري بعدما حسمها أمام منافسه في جولة الأعادة الفريق أحمد شفيق المعروف بولائه للنظام السياسي المخلوع ؟
ومضت أيام شهر العسل بين الخريف والربيع ليبدأ العمل السياسي بأخونة مصر من خلال رؤية جماعة الاخوان المسلمون الأكثر تنيظيما وحشدا لكونها المهيمنة والمسيطرة علي الأمورفي البلاد ليزداد الموقف السياسي في مصر سخونة بل يشتعل في العديد من محافظات مصر ونري في المشهد رفاق الطريق السياسي للأخوان فرقاءهم محمد البرادعي وحمدين صباحي وعبدالمنعم أبو الفتوح عمرو موسي وغيرهم علي رأس معارضة شرسة ضد ولادة الدستور التي تعثرت هي الأخري ونتج عنها مذبحة قصر الاتحادية ( 1)وسقوط قتلي وجرحي من الاخوان وباقي القوي السياسية وتغير المشهد السياسي المصري ووجدنا من يترحم علي عصر الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك للأسف والذي لم تشهد مصر في عهده أزمات أمنية واقتصادية باتت تهدد الامن القومي المصري حاليا كما يتصورون ! الشرطة تحاول بقدر كبير الابتعاد عن مواجهة الشعب عندما تهب المظاهرات تجنبا لكراهية الشعب لها فقد عان الشعب المصري كثيرا من بطش الشرطة وأمن الدولة في ظاهرة غير مسبوقة في التاريخ المصري في عهد الرئيس المخلوع مبارك وفي غيبة القضاء الذي تحصن هو الآخر بالبحث عن دور عير العدالة لكي ينال من ذهب السلطان ؟
فالشرطة المصرية في تلك المرحلة كانت هي يد الحاكم الديكتاتوري مبارك لم تكن تفرق بين مجرم وبرئ في كثير من مواقفها المخزية بل كانت تبدو منزوعة العقل والضميرحتي ضد استخدام المواطن البسيط لحقوقة وهي الحصول علي جواز سفر أو فيش وتشبيه كمسوغ حكومي للسفر أو التعين أو لتقديمة لجهة ما من ضمن شروطها الفيش والتشبيه أوعمل محضر بالسرقة الخ وهذا شكل لدي المواطن البسيط كراهية عمياء للشرطة التي دفعت ثمن ظلمها للمواطن فما بالك بما هو أتعس وأبشع ولا مجال لذكره هنا في المقال لكن للأمانة تغيرت السياسة الشرطية بشكل ملموس بعد 25 يناير في الشكل وبقت الشرطة في معزل عن الشارع ربما باستثناء قليل !
وتآزمت الأوضاع الداخلية بغلاف المعارضة بعدما خرج الدستور من مقاعد التأسيسية للعلن بعد تصويت شعبي لصالح الاخوان المسلمون ؟
ويقينا بدا الخلاف يوما بعد يوم كخلاف سياسي علي السلطة في مصر لكنه له إنعكاس خطير علي الجسد المصري ككل لطول مرحلة الخلاف وتوقف حركة الإنتاج من حيث غياب المستثمر عن الواقع المصري وتفشي البطالة بين الشباب تراجع السياحة التي تشكل نسبة لا يستهان بها من الدخل القومي ؟
وحكومة الدكتور قنديل تقف بعيدا عن المواجة هكذا تبدو هي الآخري مثل الشرطة المصرية تترقب دون حلول جوهرية ؟
والرئاسة المصرية بكل مشاهدها السياسية في الداخل والخارج تحاول البحث عن حلول عملية بمنطقها السياسي دون أن تلقي قبول من الغريم الأول لها علي سطح الاحداث الساخنة ( جبهة الانقاذ )المعارضة لسياسة حكم الاخوان المسلمون في الجوهر والشكل فالدولة المدنية هي حلم كل مصري وليست الدولة الدينية التي تسعي لفرض الهيمنة والتأسيس لحكم المرشد وأقامة دولة الخلافة الإسلامية ! ليسود جبهة الإنقاذ احتقان بلغ مداه في التكاتف المكثف والتنسيق بين مؤيديها وهم كثر ولا يستهان بهم بالحشد الجماهيري للذكري الثانية لثورة 25 يناير بأعادة الخيام مرة أخري لميدان التحرير الذي أختفي منه الاخوان المسلمون أصدقاء الأمس القريب ؟
ثم تدهورت الاوضاع بسقوط قتلي وجرحي في اشتباكات مدن القناة الثلاث بورسعيد السويس الأسماعيلية تحديدا ليعود الجيش المصري الثالث الميداني إلي المشهد السياسي بعد غياب ليس بالطويل وفرض الرئيس المنتخب محمد مرسي حظر التجوال في مدن القناة لمدة شهر عقب كلمة متلفزة للجماهير المصرية القاها للجماهير المنتظرة لكلمتة الاحد 28/1/2013 م ورفضت جبهة الانقاذ المشاركة في حوار وطني موسع دعت له رئاسة الجمهورية تجنبا للفوضي وسقوط مزيد من الضحايا ليبقي المشهد السياسي المصري متصدرا لكل وكالات الأنباء العالمية والعربية والمحلية ومازال المشهد السياسي محصورا بين العديد من النقاط التي تبدو فارقة في استعادة الأمن الدوره الحيوي وتوجه الدكتور محمد مرسي لزيارة المانيا لتأكيده علي أهمية الحوار والدول المدنية بعد تصعيد المعارضة لدورها في الحشد الجماهيري يوم الجمعة 1/2/2013 وسط أجواء مناخية سيئة ورؤية تبدو غير واضحة لكنها رسالة من هؤلاء الذين يكتبون بقلم رصاص حكاوي من سياسات لها وجه كاريكاتيري كما شهد قصر الاتحادية في ساعات الليل عودة العنف ولكن كان رد الشرطة عمليا هذه المرة كما كانت صيحات الاحتجاجات تنبري من أفواة جبهة الإنقاذ وعلي رأسها السيد عمرة موسي وفي منحني آخر أصدر الأزهر الشريف وثيقته التي لقت قبولا من كل الأطراف والقوي السياسية والتي لخصت المشهد في حق التظاهر سلميا ؟
ويقينا يبقي الدور السياسي معلقا حتي أشعار آخر وسط غضب مكتوم لكثير من فئات شعبية تطمع أن تري النور في استقرار مصر التاريخ ؟
والشارع لن ينفصل عما يحدث بكل أشجانه وأوراقه التي يجب أن يعاد النظر فيها لأنها لا تتوقف علي صوته الإنتخابي كما يظن البعض ؟
وبدت جماعة البلاك بول من مرتدي الأقنعة السوداء الأكثر أثارة في المشهد الديرماتيكي المصري يحتجون بطريقة بدت هلامية ؟ فمن يقف ورائهم ويدعمهم بالمال ويفتح لهم باب الشهرة علي أوسع الأبواب لعلهم يكتبون علي أسوار المحروسة شعارات سياسية من نوع محتلف في المحتوي والمنتج !
ومع كل الاحداث السياسية التي تنوعت وتشكلت من رحم ثوري نري أن عقلاء الأمة لابد من العمل يد بيد علي احتواء كل إشكاليات الخلاف السياسي الآن فالأزهر الوسطي الشريف بوثيقته يستطيع أزالة كثير من احتقان سياسي بدرجات متفاوتة في لحظة فارقة بين عهد بائد ورئيس شرعي جاءت بالصندوق !
فمصرالكبيرة هي الضمانة الأمثل للبقاء بعيدا عن الحل التقليدي الذي سئمته كثير من القوي السياسية في دروب العزيزة مصر وكواليس الشوري الذي مازال البعض منا يراهن علي العبور من كل منحنيات طريق يبدو سرابا ولنا عبرة في دول الجوار !!
بقلم
عبدالواحد محمد
كاتب وصحفي مصري
[email protected]


Best Development Company in Lebanon
iPublish Development offers top-notch web development, social media marketing, and Instagram management services to grow your brand.
Explore iPublish Development